اخبار الإقليم والعالم
هجمات جديدة على منشآت الطاقة الإيرانية قبل حلول «جحيم ترامب»
شنت الطائرات الإسرائيلية، السبت، هجمات على البنية التحتية للطاقة في إيران، مستهدفة مواقع بتروكيماوية وأدت إلى إجلاء موظفين في محطة نووية.
كما شهدت طهران واحدة من «أشرس الغارات» منذ بداية النزاع، في وقت ركّزت الولايات المتحدة جهودها على البحث عن طيار مفقود، بحسب صحيفة «التلغراف».
ورغم أن الضربات نفذتها القوات الإسرائيلية وليس الأمريكية، إلا أنها جاءت بعد خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء، حيث أكد أن إيران ستتعرض للقصف «إلى العصر الحجري» خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.
«جحيم» ترامب
وقال ترامب: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق [بحلول 10 أبريل/نيسان]، سنضرب كل منشآت توليد الكهرباء لديهم بشكل عنيف، وربما في آن واحد».
ويوم السبت، كرر الرئيس الأمريكي تهديده عبر منصته على «تروث سوشيال»، قائلاً: «تذكرون عندما أعطيت إيران عشرة أيام للتوصل إلى اتفاق أو فتح مضيق هرمز. الوقت ينفد – 48 ساعة قبل أن ينزل عليهم كل الجحيم».
وأعلنت الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أن الهجوم على منشأة بوشهر النووية أسفر عن مقتل حارس أمن وتضرر مبنى دعم، مضيفة أنه المرة الرابعة التي تستهدف فيها المنشأة منذ بداية النزاع.
وتستخدم المحطة اليورانيوم المخصب من روسيا لتوليد نحو 1000 ميغاواط، أي ما يعادل حوالي 1-2% من إجمالي الطاقة في إيران، ويعمل فيها عشرات الفنيين الروس.
ولم تُسجل أي انبعاثات إشعاعية بعد الهجوم، لكن أُفيد أن إسرائيل تساعد روسيا على إجلاء موظفيها من المنطقة.
وقال مصدر دبلوماسي لإعلام إسرائيلي: «كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي ينسقون مع كبار المسؤولين الروس لإجلاء الخبراء الروس من مفاعل بوشهر، في شكل ممر آمن للخروج من إيران».
تصعيد إسرائيلي
وأصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بياناً مصوراً، أكد فيه أن الجيش الإسرائيلي قصف مصانع معدنية ومنشآت بتروكيماوية.
وقال نتنياهو: «بعد أن دمرنا 70% من قدرتها على إنتاج الحديد، الذي يُستخدم كمواد خام للأسلحة الموجهة ضدنا، اليوم هاجمنا مصانعها البتروكيماوية. هاتان الآلتان هما ماكينة المال الخاصة بهم، التي تمول حرب الإرهاب ضدنا وضد العالم».
وأضاف: «سنواصل ضربهم كما وعدت».
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن المسؤولين العسكريين يستعدون لتصعيد حملة القصف أكثر، حيث أبلغت مصادر أن الجيش الإسرائيلي يخطط لـ«توسيع قائمة أهدافه، لتشمل المزيد من منشآت الطاقة بمجرد الحصول على الضوء الأخضر من ترامب».
ورداً على الضربات الأخيرة، واصلت إيران الرد، مستهدفة مواقع داخل إسرائيل.
وأدت عدة صواريخ باليستية إلى أضرار واسعة في المنازل والممتلكات التجارية داخل إسرائيل يوم السبت، مستهدفة أكثر من عشرة مواقع منفصلة وأسفرت عن إصابة ستة أشخاص.
وضرب صاروخ واحد المنطقة الصناعية نئوت هوفاف في جنوب إسرائيل، وهو المرفق الرئيسي للتخلص من النفايات الخطرة، ما أدى إلى اندلاع حريق كبير.
وقالت خدمة الإطفاء والإنقاذ: «حتى الآن، لا توجد إصابات معروفة ولم يُسجل أي تلوث بالمواد الخطرة».
جاءت هذه الهجمات المتبادلة بينما واصلت القوات الأمريكية البحث عن طيار مفقود بعد أن أسقطت إيران طائرة إف 15 فوق جنوب غرب البلاد يوم الجمعة.
وقد أنقذت قوات أمريكية خاصة الملاح بعد وقت قصير من قذفه بنفسه من الطائرة، لكن مصير الطيار لا يزال مجهولاً، فيما تواصل إيران تقديم مكافأة للقبض عليه. ولم يعلق البيت الأبيض على الطائرة المدمرة أو البحث عن الطيار المفقود.
على الصعيد الدبلوماسي، واصلت إيران دفع مبادرة تهدف إلى تباعد حلفاء الولايات المتحدة وإسرائيل التقليديين عنها.