تقارير وحوارات

أزمة سيولة تضرب بنوك اليمن.. اتهامات بالاكتناز ومطالبات بتحرك «المركزي»

وكالة أنباء حضرموت

ما زالت المناطق المحررة الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا تعاني من أزمة حادة في السيولة المالية، دون أي تحركات أو معالجات واضحة حتى الآن.

وطالت الأزمة خلال الأيام الماضية البنك المركزي اليمني نفسه، بعد أن كانت مقتصرة على البنوك التجارية وشركات الصرافة.

وكشفت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات، التي يشرف عليها البنك المركزي اليمني في عدن، أسباب وعوامل هذه الأزمة وشح السيولة لدى البنوك اليمنية في المناطق المحررة.

وخلال اجتماع اللجنة بمقر البنك المركزي في عدن، برئاسة محافظ البنك ورئيس اللجنة أحمد المعبقي، وبمشاركة وزير الصناعة والتجارة نائب رئيس اللجنة، جرى مناقشة وضع السيولة النقدية وإجراءات معالجتها.

وأرجعت اللجنة أسباب أزمة السيولة إلى ما وصفته بـ"ظاهرة اكتناز النقد" من قبل جهات لم تسمها، بهدف المضاربة، مع بحث الإجراءات المناسبة للتعامل معها.

مسؤولية البنك المركزي
يرى مراقبون وخبراء اقتصاديون يمنيون أن البنك المركزي يدرك جيدًا أن منبع الأزمة يكمن في المضاربات التي تمارسها شركات ومنشآت صرافة مشبوهة.

وقال الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي إن "معالجة أزمة السيولة بسيطة وممكنة للغاية، وهي مسؤولية البنك المركزي، الذي يتوجب عليه ضخ سيولة مناسبة ومدروسة، ومن خلالها ستتضح طبيعة المشكلة".

وأضاف في منشور عبر حسابه على موقع "فيسبوك": "إذا كانت المشكلة حقيقية فإن ضخ السيولة هو العلاج، أما إذا كانت مفتعلة، فإن ضخ السيولة سيفضح الفاعلين؛ وعندها يجب على البنك المركزي أن يبقى يقظًا لأي رد فعل عكسي، من خلال تدخل معاكس يقضي بسحب السيولة الفائضة عن حاجة السوق بأدوات مناسبة".

من جانبه، يرى الخبير الاقتصادي والأكاديمي بجامعة عدن، الدكتور محمد باعامر، أن البنك المركزي مطلع على مسببات الأزمة ويدرك الجهات المتورطة في عمليات "اكتناز العملة"، وأن تصريحات البنك الأخيرة تعكس ذلك.

وانتقد باعامر، في تصريح لـ"العين الإخبارية"، الغموض الذي يلف موقف البنك، والذي اعتبر أزمة السيولة "بمثابة إنجاز" يساعد على الحد من تدهور قيمة العملة المحلية، مشيرًا إلى أزمات أخرى، من بينها تأخر صرف مرتبات شريحة واسعة من موظفي الدولة، واضطرار البنك إلى صرف مرتبات العسكريين بالعملة الصعبة.

إشادة دولية
وفي سياق متصل، اختتم صندوق النقد الدولي مشاورات المادة الرابعة مع اليمن، في خطوة اعتُبرت "عودة مهمة للتفاعل المؤسسي مع المجتمع الدولي" بعد فترة انقطاع طويلة.

وتُعد مشاورات المادة الرابعة زيارات سنوية دورية يجريها فريق من خبراء الصندوق للدول الأعضاء، بهدف تقييم أوضاعها الاقتصادية والمالية ومناقشة السياسات الحكومية، مع تقديم توصيات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي وتجنب الأزمات، بما يشبه تقريرًا شاملًا عن صحة الاقتصاد الوطني.

ورحب محافظ البنك المركزي اليمني، أحمد غالب المعبقي، ببيان صندوق النقد الدولي بشأن اختتام المشاورات، معتبرًا أن ما ورد فيه يمثل تأكيدًا على الجهود المبذولة للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي واستمرارية عمل مؤسسات الدولة.

وثمّن المعبقي إشادة البيان بالإجراءات التي اتخذتها السلطات اليمنية في مجالي السياسة المالية والنقدية للحد من تدهور الأوضاع وتهيئة الظروف للتعافي التدريجي، رغم التحديات الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وأضاف: "ما ورد في البيان بشأن المخاطر المرتبطة بالتطورات الإقليمية وانعكاساتها على أسعار السلع والطاقة وسلاسل الإمداد يمثل تحديًا حقيقيًا، نعمل على التعامل معه عبر سياسات متوازنة للحد من آثاره على الاقتصاد الوطني".

كما أكد استمرار البنك المركزي في القيام بدوره للحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الثقة في النظام المصرفي، وضمان توفر السلع الأساسية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.

السياحة المغربية تسجل 4.3 مليون زائر في الربع الأول من 2026


رئيس البرلمان العربي يدين اعتداء إيران على العجبان ومنشآت حبشان بالإمارات


لقطة جدلية تزين تألق رونالدو في مباراة النصر والنجمة


تحرك استباقي استراتيجي.. مصر تؤمّن احتياجاتها النفطية عبر بوابة ليبيا