اخبار الإقليم والعالم
بسبب خوارزمية جديدة.. 100 مليار دولار خسائر لأسهم شركات رقائق الذاكرة
خسرت أسهم شركات تصنيع رقائق الذاكرة الأمريكية ما يقارب 100 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال تداولات الأسبوع الماضي.
الخسائر نتجت عن التأثر ببحث جديد أجرته غوغل أشار إلى انحسار النقص في الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والذي كان قد دفع أسهم شركات تصنيع الرقائق إلى مستويات قياسية.
وخسرت أسهم شركة مايكرون الأمريكية، المتخصصة في تصنيع الذاكرة، أكثر من 70 مليار دولار من قيمتها السوقية منذ إغلاق الجمعة الماضي، بانخفاض قدره 15%، وسط موجة بيع واسعة النطاق في وول ستريت.
وخسرت شركة سانديسك، المصنعة لأجهزة ذاكرة الفلاش والتي كانت أفضل الأسهم أداءً في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 العام الماضي، حوالي 15 مليار دولار من قيمتها خلال الأسبوع، بينما خسرت شركتا ويسترن ديجيتال وسيجيت، المتخصصتان في تخزين البيانات، مليارات الدولارات لكل منهما.
وقال كبير مسؤولي الاستثمار في شركة إنفورمد مومينتوم، ترافيس برنتيس، وهي شركة لإدارة الأصول مقرها كاليفورنيا، لصحيفة "فايننشال تايمز"، "شهدت هذه الأسهم ارتفاعات هائلة، لذا من المنطقي أن تؤثر أي أخبار طفيفة على أسهمها".
وأضاف، "لا يبدو أن انتعاش أسهم شركات الذاكرة قد انتهى بعد، لكن التوقعات مرتفعة، لذا من المنطقي جني بعض الأرباح، خاصةً في ظل بيئة السوق المضطربة".
لم يعد هناك حاجة لرقائق ذاكرة أكبر
وكان المستثمرون يراهنون على استمرار نقص رقائق الذاكرة، وهي مكونات أساسية في مراكز البيانات التي تُشغّل نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، حتى العام المقبل.
وقد جعل هذا الأمر مُورّدي رقائق الذاكرة ووحدات التخزين أكبر المستفيدين من الذكاء الاصطناعي في وول ستريت هذا العام، حيث تراجعت شركات التكنولوجيا الكبرى، بما فيها إنفيديا ومايكروسوفت وألفابت، بسبب مخاوفها من الإنفاق الرأسمالي المفرط.
مع ذلك، زعزعت ورقة بحثية نشرتها غوغل الأسبوع الماضي ثقة المستثمرين في استمرار طلب الذكاء الاصطناعي على هذا القدر الكبير من سعة التخزين.
وكشف بحث غوغل عن خوارزمية TurboQuant، وهي خوارزمية جديدة ستكون قادرة على ضغط نماذج الذكاء الاصطناعي بشكل جذري دون المساس بدقة مخرجاتها، ما يعني إمكانية تشغيلها على أجهزة كمبيوتر ذات ذاكرة أقل بكثير.
وقال محللون في مورغان ستانلي الخميس إن تحسينات الكفاءة مثل خوارزمية TurboQuant التي نشرت في بحث غوغل، قد تقلل من البنية التحتية اللازمة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي.
وكتب محللو مورغان ستانلي: "إذا أمكن تشغيل النماذج بمتطلبات ذاكرة أقل بكثير دون فقدان الأداء، فإن تكلفة معالجة كل استعلام ستنخفض بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى نشر الذكاء الاصطناعي بشكل أكثر ربحية، وبالتالي، يمكن تشغيل النماذج التي تحتاج إلى مجموعات سحابية على أجهزة محلية، ما يقلل فعليًا من عائق نشر الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع."
مخاوف ارتفاع السعر
ومع ذلك، لم يقتنع المحللون بأن عمليات البيع المكثفة الأسبوع الماضي كانت مبررة، وأضافت مورغان ستانلي أن تداعيات ذلك على الذاكرة والحوسبة "محايدة على المدى القريب"، إذ من المرجح أن يؤدي انخفاض تكاليف الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب الإجمالي.
وبعد انخفاضها طوال الأسبوع، شهدت أسهم شركة Micron وغيرها من موردي الذاكرة الأمريكيين ارتفاعًا طفيفًا صباح الجمعة.
وقد شهدت شركة مايكرون ارتفاعًا في قيمتها بأكثر من أربعة أضعاف خلال العام الماضي، بفضل مكانتها الرائدة في الولايات المتحدة كمزود رئيسي لذاكرة النطاق الترددي العالي، وهي عنصر أساسي إلى جانب رقائق إنفيديا في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي الضخمة اللازمة لتشغيل خدمات مثل جيميني من جوجل وChatGPT من أوبن إيه آي.
وقد استهلك الطلب المتزايد على قوة الحوسبة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والتعقيد المتزايد لأنظمة الذكاء الاصطناعي مثل كلود كود من أنثروبيك، جزءًا كبيرًا من المعروض المتاح من الذاكرة، مما تسبب في نقصها في قطاعات أخرى من سلسلة توريد الإلكترونيات.
ووفق مجلة فوربس، أعلنت سوني الجمعة أنها سترفع أسعار بلاي ستيشن 5 بنسبة تصل إلى 20%، ويعود ذلك جزئيًا إلى ارتفاع تكاليف مكونات الذاكرة.
وقد أثرت التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي على وول ستريت هذا العام، حيث يخشى المستثمرون من أن تُحدث هذه التقنية تغييرات جذرية في قطاعات واسعة من الاقتصاد.
وقد أدت الأدوات الجديدة وإطلاق النماذج الجديدة إلى انخفاض حاد في أسهم قطاعات متنوعة، من مديري الثروات إلى وسطاء التأمين وخدمات العقارات.
وشهدت أسهم شركات الأمن السيبراني انخفاضاً حاداً الجمعة، عقب تقارير تفيد بأن النموذج القادم لشركة أنثروبيك يتمتع بقدرات أكبر بكثير، وقد يجعل أنظمة الدفاع السيبراني الحالية عتيقة.
وانخفضت أسهم شركتي كراود سترايك وبالو ألتو نتوركس بأكثر من 6%، بينما تراجعت أسهم كلاود فلير بأكثر من 4%.