اخبار الإقليم والعالم
تعيين ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي: نقل مركز القرار إلى “النواة الصلبة” للحرس
تم تعیین محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي من قبل النظام الحاکم في إیران، خلفاً لعلي لاريجاني الذي قُتل مؤخراً.
ويُعدّ هذا التعيين من أبرز التغييرات في هرم القرار الأمني، إذ يتجاوز كونه مجرد تبديل إداري ليعكس اتجاهاً واضحاً نحو تركيز إدارة الأمن بيد الشبكة العسكرية–الأمنية المرتبطة بالحرس الثوري، على حساب دور الحكومة ورئيس الجمهورية.
ويُعرف ذو القدر بوصفه من أقدم كوادر الحرس الثوري، وقد شغل مواقع متعددة في البنى الأمنية والعسكرية، كما أُدرج سابقاً على لوائح عقوبات مجلس الأمن الدولي بموجب القرار 1747 الصادر عام 2007.
ويأتي هذا التعيين في ظرف داخلي وخارجي شديد الحساسية، مع تصاعد التوترات الإقليمية واحتدام المخاوف من موجات احتجاج داخلية.
تصريح مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
قال مهدي عقبائي: "إن تعيين محمد باقر ذو القدر أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي ليس إجراءً إدارياً، بل رسالة سياسية وأمنية صريحة: النظام يسحب إدارة الأمن من يد الحكومة ويضعها عملياً تحت قيادة الحرس والنواة الصلبة.
هذا التغيير يقيّد دور رئيس الجمهورية ويحوّل المجلس إلى “غرفة عمليات” لتنسيق القمع وإدارة الأزمات.
الأهم أن هذا التعيين يأتي في مواجهة واقع جديد على الأرض: تصاعد حركة الاحتجاج داخل المدن، واتساع نشاط “وحدات المقاومة” المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي باتت تمثل قوة دفع منظمة في الشارع.
لذلك يختار النظام شخصيات من طراز ذو القدر، المعروفة بعقيدتها الأمنية وسجلّها في هندسة أجهزة السيطرة، استعداداً لمرحلة تصعيد تشمل القمع الداخلي وإدارة الأزمات، في وقت تتعمق فيه أزمة الشرعية وتتآكل قدرة النظام على الحكم إلا بالقوة."