اخبار الإقليم والعالم

الطاقة المتجددة.. نافذة استقرار في زمن الحرب

وكالة أنباء حضرموت

تسببت الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في أزمة طاقة حادة نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز، عبر مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة.

لقد أدت تداعيات حرب إيران إلى ارتفاع كبير في أسعار الوقود، وأعادت تشكيل النقاش العالمي حول أمن الطاقة ومستقبلها.

وأوضح تحليل نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية أن الحرب تشكل حافزاً لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة. فالاعتماد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، على سبيل المثال، يقلل من التعرض لتقلبات الأسواق العالمية، نظراً لعدم ارتباط هذه المصادر بأسعار الوقود بعد إنشاء البنية التحتية اللازمة. وقد بدأت بالفعل مؤشرات على هذا التوجه، حيث شهدت مبيعات الألواح الشمسية وأنظمة الطاقة المنزلية ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من الدول. وفي ذلك السياق، أظهرت تجارب دول مثل إسبانيا والصين أن الاعتماد على الطاقة النظيفة يساعد في امتصاص صدمات أسواق الطاقة العالمية.

لكن من جهة أخرى، تفرض الحرب تحديات كبيرة على هذا التحول؛ فقد أدت اضطرابات سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد الأساسية مثل الألومنيوم إلى إبطاء مشاريع الطاقة المتجددة. كما أن حالة عدم اليقين الاقتصادي قد تدفع الحكومات والشركات إلى تأجيل الاستثمارات في الطاقة النظيفة.

حرب إيران تغير استراتيجيات الطاقة في بريطانيا.. ألواح شمسية على المنازل الجديدة
بالإضافة إلى ذلك، دفعت الأزمة بعض الدول إلى زيادة الاعتماد مؤقتًا على الوقود الأحفوري، مثل الفحم، لتعويض نقص إمدادات الغاز الطبيعي. كما تستفيد شركات النفط والغاز من ارتفاع الأسعار، ما يشجعها على توسيع عمليات التنقيب والإنتاج، وهو ما قد يعرقل جهود الحد من الانبعاثات الكربونية مستقبلاً.

كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يمنح شركات الطاقة التقليدية حوافز لتعزيز إنتاجها، ما قد يضعف الزخم السياسي والاقتصادي الداعم للتحول الأخضر.

ويرى خبراء أن التعامل مع هذا الوضع يتطلب سياسات جديدة، مثل فرض ضرائب على الأرباح الاستثنائية لشركات الوقود الأحفوري، ودعم تصنيع مكونات الطاقة النظيفة، وإعادة هيكلة الضرائب على الطاقة.

صراع على الطاقة
ومع اندلاع الحرب في أوكرانيا، واضطرابات سلاسل الإمداد الناجمة عن جائحة كوفيد، تمثل حرب إيران ثالث صدمة كبرى في مجال الطاقة خلال بضع سنوات فقط بينما يُتوقع أن تخلّف الصدمة الجديدة آثارًا قاسية وطويلة الأمد أيضًا؛ إذ وصف رئيس وكالة الطاقة الذرية حرب إيران بأنها "أكبر تهديد لأمن الطاقة العالمي في التاريخ".

ويمر خُمس تدفقات الغاز الطبيعي المُسال في العالم عبر مضيق هرمز إلى جانب نحو خُمس إمدادات النفط، ورغم أن التكاليف المباشرة للحصار حظيت بالاهتمام الأكبر، فإن القفزات السعرية اللاحقة لا تقل إثارة للقلق. ففي أنحاء واسعة من آسيا وأجزاء من أفريقيا، يُرجّح حدوث نقص في الوقود وانقطاعات في الكهرباء.

وقد يُدفع العالم نحو ركود اقتصادي بفعل تضخم أسعار الطاقة، حتى لو هدأت حدة الصراع سريعًا.

في سياق متصل، اعتبر تحليل نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" أن حرب الولايات المتحدة على إيران سرعان ما تحولت إلى نوع مختلف من الصراع، ليبدو أن الحملة بأكملها تحولت إلى حرب حول الطاقة، حيث أصبحت أسعار النفط ومحطات الغاز ساحة الصراع الرئيسية.

مسؤول بيئي: حماية الطيور المهاجرة استثمار في صحة الكوكب


مبلغ ضخم.. تضحية كانسيلو من أجل برشلونة


«سندرك تأثيره بعد رحيله».. نجم ليفربول السابق ينصف محمد صلاح


النفايات الإلكترونية.. سم قاتل في المنازل