اخبار الإقليم والعالم
ندرة عالمية في الأسمدة.. وروسيا تضع الأسواق أمام خيارات صعبة
تواجه الأسواق العالمية للأسمدة أزمة حادة نتيجة الحرب على إيران، مع إغلاق مضيق هرمز، فيما تعطي روسيا الأولوية للسوق المحلي وتعمل بالقرب من طاقتها الإنتاجية القصوى.
نقلت وكالة «تاس» الروسية، الخميس، عن رئيس رابطة منتجي الأسمدة والرئيس التنفيذي السابق لشركة «فوس أجرو»، أندريه جورييف، قوله إن روسيا لا تمتلك طاقة إنتاجية فائضة تتيح زيادة إنتاج الأسمدة، وذلك في ظل أزمة إمدادات عالمية ناجمة عن تداعيات الحرب على إيران.
وأوضح جورييف أن نحو ثلث التجارة العالمية للأسمدة يمر عبر مضيق هرمز، الذي شهد إغلاقا واسعا منذ اندلاع الصراع، ما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الإمدادات. وأشار إلى أن روسيا، باعتبارها من أبرز المنتجين والمصدرين عالميًا، تمنح الأولوية حاليًا لتلبية احتياجات السوق المحلية.
وفقا لوكالة رويترز، أضاف أن الشركات الروسية تتلقى بالفعل استفسارات متزايدة من دول عدة بشأن إمكانية زيادة الصادرات، في ظل نقص الإمدادات عالميًا، مؤكدًا: "تعمل المصانع حاليًا بالقرب من طاقتها الإنتاجية القصوى".
وفي سياق متصل، أعلنت روسيا، التي تستحوذ على ما يصل إلى 40% من التجارة العالمية في نترات الأمونيوم، تعليق صادرات هذا المنتج حتى 21 أبريل/نيسان، بهدف ضمان توافر كميات كافية لتلبية الطلب المحلي خلال موسم الزراعة الربيعي.
ورغم القيود، تواصل موسكو تصدير الأسمدة إلى شركائها في مجموعة «بريكس»، وعلى رأسهم الهند والبرازيل، إضافة إلى عدد من الاقتصادات الناشئة، بما في ذلك دول أفريقية، إلى جانب أسواق متقدمة مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وأظهرت بيانات رسمية أن إنتاج روسيا من الأسمدة ارتفع بنسبة 4% ليصل إلى 5.5 مليون طن خلال فبراير/شباط، وذلك قبل تعرض منشأة تابعة لشركة «أكرون» في مدينة دوروجوبوج، غرب البلاد، لهجوم بطائرات مسيّرة أوكرانية. وتُنتج هذه المنشأة نحو 5% من إجمالي الأسمدة الروسية.