تقارير وحوارات
موسى أفشار: التغيير في إيران لن يأتي من الخارج بل من إرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة
موسى أفشار: التغيير في إيران لن يأتي من الخارج
صرح موسى أفشار، عضو اللجنة الخارجية للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن نظام ولاية الفقيه يمر بمراحله النهائية بعد هلاك خامنئي، مشدداً على أن مصير إيران يتقرر داخل حدودها وبسواعد أبنائها، لا عبر الرهانات الخارجية.
وقال أفشار: "إن التغيير الحقيقي والجذري في إيران لن يأتي عبر بوابة التدخل العسكري الأجنبي، بل سيتحقق حصراً على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. ورغم أن الحرب الخارجية الدائرة حالياً قد أضعفت الماكينة العسكرية للنظام وساهمت في تآكل أركانه، إلا أن القوة الحاسمة التي ستوجه ضربة النهاية لهذا الاستبداد هي وحدات المقاومة التي باتت جيشاً فعلياً للتحرير في قلب المدن".
وأضاف: "إن تنصيب مجتبى خامنئي في موقع القيادة هو محاولة يائسة لتحويل نظام ولاية الفقيه إلى 'سلطنة وراثية'، وهو ما يمثل سرقة مفضوحة لسيادة الشعب الإيراني. هذا التحول لا يعكس قوة النظام، بل يكشف عن أزمة شرعية عميقة وعجز الملالي عن مواجهة مجتمع يغلي تحت وطأة القمع والفقر".
وتابع أفشار: "لقد تجلت القوة الميدانية للمقاومة في الهجوم الاستراتيجي الكبير الذي وقع في ٢٣ فبراير الماضي، حيث نفذ ٢٥٠ مقاتلاً من منظمة مجاهدي خلق عملية نوعية ضد أحد المقرات الرئيسية التابعة لخامنئي الجلاد في قلب طهران، مما يبرهن على أن المقاومة المنظمة قد تجاوزت مرحلة الاحتجاج العفوي إلى مرحلة العمليات الاستراتيجية التي تستهدف مراكز القمع مباشرة".
وأوضح: "في ٢٨ فبراير، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تشكيل الحكومة المؤقتة استناداً إلى برنامج النقاط العشر الذي طرحته السيدة مريم رجوي. هذه الحكومة تهدف إلى نقل السيادة للشعب في غضون ستة أشهر عبر انتخابات حرة، لضمان قيام جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة وإلغاء عقوبة الإعدام".
وأكد أفشار: "إن الشعب الإيراني الذي قدم مئة ألف شهيد في معركته ضد دكتاتورية الملالي، يرفض بوضوح العودة إلى الماضي. إن مشروع إعادة إنتاج نظام الشاه المقبور هو وهم يخدم بقاء النظام الحالي؛ فالتضحيات التي قُدمت لم تكن لاستبدال استبداد ديني باستبداد موروث، بل لتحقيق شعار 'الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه'".
واختتم أفشار: "إن نظام ولاية الفقيه قد وصل إلى نهايته المحتومة، وعلى المجتمع الدولي أن يعترف بحق الشعب الإيراني ووحدات المقاومة في إسقاط هذا النظام المجرم، ودعم خيار البديل الديمقراطي الذي يضمن إيران حرة، مسالمة، وغير نووية".