اخبار الإقليم والعالم

خطة «فرنسا 2030».. فجوة بالأفق تهدد الصناعة الوطنية

وكالة أنباء حضرموت

أصدر مكتب الاستشارات الفرنسي يورو جروب منتصف مارس/آذار 2026 تقريراً جديداً يسلط الضوء على الفجوة القائمة بين خطة فرنسا 2030 والواقع الصناعي الفرنسي.

وأكد التقرير أن البرنامج الحالي لا يعكس بدقة التحديات والقدرات الفعلية للصناعة الفرنسية، وأن تحقيق زيادة كبيرة في القيمة المضافة للصناعة والخدمات المرتبطة بها يحتاج إلى استهداف دقيق للقطاعات الواعدة.

وحسب التقرير، يمكن لفرنسا رفع القيمة المضافة للصناعة والخدمات المرتبطة بها بمقدار 100 مليار يورو إذا تم التركيز على القطاعات التي تمتلك فيها فرنسا ميزة تنافسية واضحة، بدل توجيه الموارد نحو مجالات متخلفة عن المنافسين العالميين مثل الصين والولايات المتحدة.

الفجوة بين خطة فرنسا 2030 والواقع الصناعي
وأشار التقرير إلى أن المنافسة الصناعية العالمية تزداد حدة، مع استعداد كل من الصين والولايات المتحدة لاستغلال نقاط ضعف أوروبا واعتمادها على سلاسل توريد خارجية في مجالات استراتيجية. في هذا السياق، تحتاج فرنسا إلى إعادة ضبط سياستها الصناعية لتصبح أكثر توافقًا مع إمكاناتها الفعلية وقدرتها على المنافسة.

وأضاف التقرير: "خطة فرنسا 2030 اليوم بعيدة عن الواقع الصناعي"، مشيراً إلى أن بعض التقنيات المستهدفة في الخطة لا تمتلك فيها فرنسا القدرة على اللحاق بالمنافسين بسرعة، مما يجعل بعض الاستثمارات أقل فعالية ويؤخر تحقيق النمو الصناعي المنشود.

الحاجة لاستثمارات مركزة في قطاعات محددة
ويوصي التقرير بأن تتخلى الحكومة الفرنسية عن استراتيجية دعم اللحاق بالمنافسين في مجالات بعيدة عن قدراتها الأساسية، وتوجه استثماراتها نحو المجالات التي يمكن أن تحقق أعلى قيمة مضافة على المدى الطويل.

ويعتبر قطاع البطاريات الكهربائية مثالًا على مجال يمكن لفرنسا أن تحقق فيه تقدمًا حقيقيًا إذا تم دعم الابتكار والاستثمار الاستراتيجي، كما يتضح من مشاريع مثل مركز الابتكار لشركة Verkor في غرونوبل.

ويضيف التقرير أن تركيز الاستثمار على الصناعات المتقدمة والتقنيات الرقمية والطاقات النظيفة سيكون مفتاحًا لتعزيز قدرة فرنسا التنافسية عالمياً.

تعزيز القيمة المضافة للصناعة والخدمات
يشير التقرير إلى أن رفع القيمة المضافة بمقدار 100 مليار يورو لن يقتصر على الصناعة فقط، بل يشمل الخدمات المرتبطة بالإنتاج والتصنيع، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، والبحث والتطوير، والتوزيع، وخدمات ما بعد البيع. ويبرز هذا التكامل بين الصناعة والخدمات كأحد الركائز الأساسية لزيادة العائد الاقتصادي من الاستثمارات.

وأكد التقرير أن تحقيق هذه القيمة المضافة سيتطلب تعاونًا وثيقًا بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى برامج ابتكار متقدمة وسياسات تنظيمية محفزة للاستثمار الصناعي المحلي.

التوصيات الاستراتيجية
خلص تقرير يورو جروب إلى عدة توصيات رئيسية لإعادة توجيه خطة فرنسا 2030: تحديد القطاعات ذات الأولوية التي تمتلك فرنسا ميزة تنافسية لتعظيم العائد من الاستثمارات، وتعزيز الابتكار المحلي والتقنيات الوطنية بدل الاعتماد على تقنيات مستوردة، وتطوير التكامل بين الصناعة والخدمات لتحقيق أقصى قيمة مضافة، وتطوير برامج التعليم والتدريب لتأهيل القوى العاملة لمتطلبات الصناعات المستقبلية.

ويؤكد التقرير أن تنفيذ هذه التوصيات بشكل صحيح يمكن أن يعزز قدرة فرنسا على المنافسة عالميًا، ويحقق نموًا مستدامًا واقتصادًا صناعيًا أكثر قوة واستقلالية.

الدفاع المدني في الشارقة يسيطر على حريق عرضي بصهاريج بترولية


إسرائيل تبلغ أمريكا بحاجتها لصواريخ اعتراضية.. «النقص حاد»


تكلفة حرب إيران في أول أسبوعين.. خسائر ضخمة


استراتيجية جديدة لـ«رينو».. 50% كهربائية و50% هجينة بحلول 2030