اخبار الإقليم والعالم

كيف ستنتهي الحرب مع إيران؟ أربعة سيناريوهات محتملة

وكالة أنباء حضرموت

مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تزداد التساؤلات حول كيفية نهايتها ومآلاتها على الشرق الأوسط والعالم.

ويقدم محللون دوليون، أبرزهم الكاتب في صحيفة نيويورك تايمز بريت ستيفنز، أربعة سيناريوهات محتملة يمكن أن تحدد مسار الصراع، كل منها يحمل تداعيات مختلفة على الأمن الإقليمي والسياسة الدولية.

السيناريو الأول: تغيير النظام
يعتبر هذا السيناريو الأكثر تفاؤلاً، إذ يقوم على اندلاع موجة جديدة من الاحتجاجات في إيران، مع انضمام عناصر من الشرطة والجيش إلى المحتجين، مدعومين بقصف جوي أميركي وإسرائيلي.

وفي هذا الإطار، ينقلب الشعب على النظام ويطيح به، ما يؤدي إلى نهاية مفاجئة للحكم القائم.

ومع ذلك، يشدد ستيفنز على أن النظام الإيراني يمتلك كل الحوافز للبقاء، وأن الاعتماد على هذا السيناريو وحده محفوف بالمخاطر، إذ قد يظل صمود القيادة الجديدة قوياً رغم الضغوط الخارجية.

السيناريو الثاني: تعديل النظام
في هذا الاحتمال، يبقى النظام في السلطة لكنه يمتثل جزئياً لمطالب الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل الحد من البرنامج النووي والصاروخي أو التراجع عن دعم وكلاء إقليميين مثل حزب الله.

لكن التقديرات تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، قد يرفض التخلي عن هذه البرامج، ما يعني استمرار الحرب لفترة قصيرة تمتد بين أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، دون حدوث تغير جذري في بنية الحكم أو سياساته الإقليمية.

السيناريو الثالث: إعلان جميع الأطراف انتصارها

يرى ستيفنز أن هذا السيناريو يفرضه الواقع العملي، إذ من الصعب لأي طرف، سواء الولايات المتحدة أو إسرائيل، أن يحقق أهدافه كاملة.

وفي هذا الاحتمال، يعلن كل طرف "نصره الخاص"، لكن الحرب تستمر بدرجات متفاوتة من الضغط العسكري والدبلوماسي، ما يخلق وضعاً غير مستقر، حيث تظل النزاعات مفتوحة والأمن الإقليمي هشاً، مع استمرار التوترات على الحدود والممرات البحرية.

السيناريو الرابع: السيطرة على جزيرة خرج أو انهيار الدولة

السيناريو الرابع مزدوج الطابع: جزء منه يركز على السيطرة الأميركية على جزيرة خرج، وهي نقطة محورية لتصدير النفط الإيراني، ما يتيح الضغط المالي المباشر على النظام وقطع جزء كبير من عائداته، بما في ذلك القدرة على دفع رواتب الجيش والموظفين المدنيين.

كما يشمل هذا السيناريو تدمير القدرات العسكرية النووية والإقليمية وإغلاق الموانئ الرئيسية. الوجه الآخر لهذا السيناريو هو احتمال انهيار الدولة واندلاع حرب أهلية، تشهد مناطق تسيطر عليها الحكومة سقوطاً متكرراً، بينما تحتفظ مناطق أخرى بالنظام.

السيناريو الأكثر واقعية لتحقيق النصر بأقل تكلفة ممكنة يكمن في السيطرة على جزيرة خرج وموانئ النفط الإيرانية، مع تقييد الحركة العسكرية للنظام، وهو ما قد يمنح الشعب الإيراني فرصة أفضل للنيل من حريته، مع الحد من الخسائر المباشرة على المدنيين.

ويشبه هذا الاحتمال تجربة سوريا، وقد يؤدي إلى تدخل أجنبي ومجازر واسعة، ويخلق حالة عدم استقرار طويلة الأمد في الشرق الأوسط.

وتجمع هذه السيناريوهات بين توقعات عسكرية واستراتيجية واقتصادية وسياسية، وتعكس تباين النتائج المحتملة: من التغيير السريع للنظام وصولاً إلى استمرار صراع طويل الأمد قد يحول إيران إلى ساحة حرب مفتوحة مشابهة لما حدث في العراق.

ويركز المحلل ستيفنز على أن السيناريو الأكثر واقعية لتحقيق النصر بأقل تكلفة ممكنة يكمن في السيطرة على جزيرة خرج وموانئ النفط الإيرانية، مع تقييد الحركة العسكرية للنظام، وهو ما قد يمنح الشعب الإيراني فرصة أفضل للنيل من حريته، مع الحد من الخسائر المباشرة على المدنيين.

ويبقى العامل الزمني محورياً في جميع الاحتمالات. وفق تقييمات الخبراء، فإن انتهاء الحرب خلال شهر واحد يمكن أن يخفف من الكلفة الاقتصادية والسياسية، بينما أي تمديد للصراع سيزيد من المخاطر على الشرق الأوسط، بما في ذلك ارتفاع أسعار النفط واضطراب أسواق الطاقة العالمية، وانتقال التوترات إلى دول الجوار، وتعميق الانقسامات الداخلية داخل إيران.

وتؤكد هذه السيناريوهات أن الحسم العسكري وحده لن يضمن استقرار المنطقة، بل سيكون هناك حاجة لتوازن دبلوماسي وسياسي دقيق، يراعي مصالح القوى الإقليمية والدولية.

وفي الوقت نفسه، يبقى الشعب الإيراني محور أي حل مستقبلي، إذ أن استمرار الحرب قد يفاقم الوضع الإنساني ويزيد من الضغوط على المدنيين، ويشكل تهديداً طويل الأمد للاستقرار الاجتماعي والسياسي في البلاد.

وفي ضوء هذه المعطيات، يبدو أن الحرب على إيران ليست مسألة قصيرة أو محدودة النتائج، بل هي صراع متعدد الأبعاد يجمع بين الضغوط العسكرية، والتحديات الاقتصادية، والتحولات السياسية، وإرادة الشعب الإيراني.

ويؤكد المحللون أن السيناريوهات الأربعة تمثل إطاراً لفهم الاحتمالات، لكن الأحداث الميدانية والتوازنات الإقليمية ستحدد بدقة كيفية انتهائها، وما إذا كان الطريق نحو حل سريع أم صراع ممتد سيكون المهيمن.

ترامب يتوعد إيران بتدمير شامل


حرب إيران تقوض جهود المساعدات الإنسانية العالمية


بعد تألقه ضد مانشستر سيتي.. المغرب تستهدف جوهرة ريال مدريد


ماذا يدور في كواليس البيت الأبيض بشأن حرب إيران