اخبار الإقليم والعالم

مستشار الرئيس الإماراتي: الأرقام تكشف حقيقة العدوان الإيراني على الخليج

وكالة أنباء حضرموت

قال أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة إنّ "العدوان الإيراني يكذب حين يدّعي استهداف القواعد العسكرية الأميركية في الخليج".

وأكّد في منشور بثّه الأربعاء على منصة إكس أنّ "أرقام الصواريخ والمسيّرات تكشف حقيقة مختلفة"، مضيفا قوله "الهجمات تطال البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية دون اعتبار للمدنيين والأبرياء".

وختم بالقول "نحمد الله على كفاءة قدراتنا الوطنية في صد هذه الهجمات الغاشمة".

ويعكس كلام المسؤول الإماراتي حالة الغضب التي تتملّك بلدان الخليج من السلوك الإيراني الذي رأت فيه تلك البلدان نوعا من الغدر والإساءة للأطراف الإقليمية التي وقفت بشدّة ضدّ شنّ الحرب على الجمهورية الإسلامية وعبّرت بشكل صريح لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم استعدادها لفتح مجالاتها أمام قواته لضرب إيران.

وعلى الرغم من تعرّض منشآتها المدنية لوابل من الصواريخ والمسيّرات الإيرانية ما تزال بلدان مجلس التعاون تؤثّر انتهاج سياسة ضبط النفس تجنّبا للتورّط المباشر في حرب لم تشارك في قرار شنّها ولم تختر توقيتها بل كانت معترضة أصلا عليها لعلمها المسبق بخطورة تداعياتها على المنطقة بأكملها.

ومع أن هذه الدول كانت تُعدّ دائما واحات آمنة في منطقة الشرق الأوسط شديدة الاضطراب، فإن تمدد الحرب على إيران إلى مختلف أنحاء المنطقة طال هذه البلدان الغنية من خلال ضربات استهدفت بنيتها التحتية الحيوية.

وأصدرت دول الخليج بيانات أكدت فيها أنها لا تشارك في العمليات ضد إيران، وأن أراضيها لا تُستخدم منطلقا لشنّ الغارات.

ويرجّح محللون أن تكون الدول الخليجية كلها راغبة في النأي بنفسها عن الحرب والبقاء خارجها، لاعتبارها أن تكلفة الانخراط المباشر فيها ستكون أعلى بكثير من تكلفة ضبط النفس.

السلوك الإيراني تجاه جيرانها ينطوي على غدر بالأطراف الإقليمية التي وقفت بشدّة ضدّ الحرب  وعبّرت بشكل صريح لإدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن عدم استعدادها لفتح مجالاتها أمام قواته لضرب إيران

ويشكل استهداف إيران مواقع في بلدان الخليج تحديا كبيرا متعدد الأوجه لهذه الدول. وتقول المحللة المتخصصة في شؤون أمن الخليج آنا جاكوبز لوكالة فرانس برس "إنها تشكل تحديا لاقتصادات هذه الدول وتشكّل تحديا لمجتمعاتها وتشكّل تحديا لبناها التحتيّة الحيوية وتشكّل تحديا لأنظمتها الدفاعية".

فعلى سبيل المثال، ألحقت طائرة مسيّرة إيرانية قبل أيام أضرارا بمحطة لتحلية المياه في البحرين، وهي من المنشآت البالغة الأهمية لاقتصاد هذا البلد ولإمدادات مياه الشرب فيها.

وتضيف جاكوبز "لا يزال من الممكن وصف الموقف الحالي لدول الخليج إزاء الضربات الإيرانية بأنه دفاعي". وترى أن التورط في الحرب "هو السيناريو الكابوسي بالنسبة لتلك البلدان".

واتهم رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إيران بأنها "تسعى إلى إلحاق الضرر بجيرانها وجرّهم إلى حرب ليست حربهم".

كذلك أكدت الإمارات العربية المتحدة الاثنين أنها "لن تشارك في أي هجمات ضد إيران" كما نفت أن تكون قاعدة لانطلاق الهجمات عليها.

وقال مندوب الإمارات الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف جمال المشرخ إن "الإمارات لن تشارك في أيّ هجوم من أراضيها ضد إيران"، و"لا تسعى إلى أن تُستدرج إلى أي نزاع أو تصعيد".

وترى جاكوبز أن دول الخليج ستسعى "بقدر ما أمكنها إلى البقاء خارج هذه الحرب" رغم أن الكثير من الخطوط الحمر تعرضت للتجاوز.

ويرى الخبير في الشؤون الأمنية أندرياس كريغ من جامعة كينغز كولدج اللندنية أن المقاربة التي تعتمدها الدول الخليجية قائمة على "ضبط النفس والصمود".

ويعتبر كريغ أن دول الخليج التي تستضيف قواعد أميركية "لا تريد أن تُجَرَّ للمشاركة في عمليات حربية إسرائيلية، إذ إن مكاسبها العسكرية من مشاركتها علنا في العمليات الهجومية ستكون محدودة، وفقا لحساباتها، في حين أن الثمن السياسي والاقتصادي الذي ستتكبده باهظ جدا".

حكماء المسلمين.. 12 عاما من تعزيز السلم ونشر قيم الأخوة الإنسانية


ليلة الشك قبل عيد الفطر 2026.. موعد تحري الهلال


«المصلحون».. صفقات ابتزاز حوثية داخل أقسام الشرطة في صنعاء


«هجوم لافت».. مسيرات تقتل عناصر الحرس الثوري في قلب طهران