اخبار الإقليم والعالم
الرئيس الأميركي: الحرب على إيران شارفت على الانتهاء
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين إن الحرب على إيران "شارفت على الانتهاء"، فيما كشف نائب وزير الخارجية الإيراني أن بعض الدول، بما فيها الصين وروسيا وفرنسا، تواصلت مع إيران بشأن وقف إطلاق النار.
وتشهد المنطقة تصعيدا خطيرا منذ الثامن والعشرين من فبراير حينما هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران، ما أسفر عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي والعشرات من القادة العسكريين الإيرانيين. لترد إيران بحملة قصف واسعة طالت إلى جانب إسرائيل دول الخليج العربي والأردن والعراق.
وأثارت المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة ثانية مخاوف كبرى لاسيما على الاقتصاد العالمي مع ارتفاع كبير في أسعار الطاقة.
وقال الرئيس الأميركي في مقابلة عبر الهاتف مع صحافية في شبكة "سي بي آس" إن الولايات المتحدة قطعت "شوطا كبيرا" بالنسبة إلى البرنامج الزمني الذي سبق أن حدده للحملة على إيران والذي راوح بين أربعة وخمسة أسابيع.
وأضاف ترامب أن إيران ما عادت تملك "قوة بحرية" ولا "اتصالات" ولا "قوة جوية". ولفت إلى أنه "يدرس السيطرة" على مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي للتجارة العالمية والنفط، حيث حركة الملاحة شبه متوقّفة بسبب النزاع.
وتتناقض تصريحات الرئيس الأميركي بشأن قرب انتهاء الحرب مع إعلان البنتاغون في منشور على منصة إكس أن "القتال بدأ للتو"، الأمر الذي يطرح نقاط استفهام حول سر هذا التناقض.
وليس من الواضح ما إذا كانت تصريحات ترامب في علاقة بالجهود الجارية خلف الكواليس لوقف الحرب أو أنها تندرج في سياق "حرب الأعصاب" بينه وطهران. وعلى خلفية تصريحات الرئيس الأميركي تراجعت أسعار النفط نسبيا وسجّلت أسواق الأسهم ارتفاعا.
وأبقى ترامب الغموض قائما بشأن الأهداف الحقيقية التي تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيقها من خلال الحملة المشتركة مع إسرائيل.
فقد تحدث عن تحييد البرنامج النووي الإيراني والقدرات الصاروخية البالستية للجمهورية الإسلامية، لكنه أشار أيضا إلى طموحات أكبر تتمثل في إسقاط المنظومة الحاكمة.
وفي حديث صحيفة "نيويورك بوست" الاثنين أعرب ترامب عن عدم رضاه عن اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران، رافضاً تحديد الخطوات التي قد تتخذها واشنطن رداً على ذلك. وقال الرئيس الأميركي "لن أخبركم بما سنفعله، لكنني لست راضياً عن اختياره".
وكان الرئيس الأميركي قد حذّر الأسبوع الماضي من أن أي مرشد جديد "لن يبقى طويلا" من دون موافقته، وذلك حتى قبل الإعلان عن اختيار مجتبى خامنئي خلفا لوالده.
وقال ترامب إنه لن يقبل أن يتولى نجل علي خامنئي هذا المنصب، مشددا على ضرورة أن يكون له دور في تسمية المرشد الجديد.
ويعد مجتبى خامنئي البالغ 56 عاما قريبا من المحافظين، خصوصا بسبب الروابط التي يقيمها مع الحرس الثوري.
وسارع الحرس الثوري إلى إعلان مبايعة المرشد الأعلى الجديد وقال إنه "يدعم خيار مجلس خبراء القيادة المحترم ومستعد للطاعة الكاملة والتضحية بالذات لتحقيق الوصايا الالهية". كما تعهدت القوات المسلحة والشرطة الولاء للمرشد الأعلى الجديد.