أخبار محلية
قرار صرف مستحقات برنامج الغذاء العالمي يشعل غضب الأهالي في طور الباحة بمحافظة لحج
على خلفية الجدل الواسع الذي أثارته كشوفات المستفيدين من برنامج برنامج الغذاء العالمي في مديرية طور الباحة بمحافظة لحج، وما تبعها من احتجاجات شعبية بعد الكشف عن خروقات في عملية المسح الميداني، أفادت مصادر مطلعة بانعقاد اجتماع يوم أمس الخميس ضم نائب محافظ لحج، ومدراء عموم المديريات، وممثل البرنامج في المحافظة.
وبحسب المصادر، فإن الاجتماع خرج بقرارات وصفتها أسر متضررة بأنها «مخيبة للآمال»، حيث تم إقرار صرف الدورتين الأولى والثانية لجميع الأسماء الواردة في الكشوفات المعتمدة، بما في ذلك الحالات التي يعتبرها المحتجون غير مطابقة للمعايير المعتمدة. كما أقر الاجتماع قبول شكاوى المتظلمين الذين سقطت أسماؤهم من الكشوفات، على أن يتم النظر فيها وفق الإجراءات المتبعة.
مواطنون متضررون عبّروا عن استيائهم من مخرجات الاجتماع، معتبرين أن المضي في صرف المستحقات وتدشين عملية البصمة قبل معالجة الاختلالات يمثل تثبيتاً للأسماء محل الجدل، ويُضعف فرص تصحيح الأخطاء ومحاسبة المتسببين. وأكدوا أن الإجراء قد يُفهم على أنه التفاف على مطالبهم المشروعة، خاصة في ظل مطالبات سابقة بمراجعة شاملة للكشوفات قبل أي خطوة تنفيذية.
ودعا المتظلمون مكتب البرنامج في اليمن ومكتبه الإقليمي، إضافة إلى المنظمات الإنسانية والحقوقية، إلى التدخل العاجل لضمان الشفافية، وإعادة تقييم نتائج المسح بما يكفل وصول المساعدات إلى الأسر الأشد احتياجاً، وفق المعايير المعلنة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن عدداً من الأسر المتضررة تعتزم استئناف الاحتجاجات أمام مقار السلطة المحلية في طور الباحة ومديريات أخرى، للمطالبة بإيقاف إجراءات البصمة إلى حين معالجة الاختلالات المثارة.
وكانت احتجاجات قد اندلعت مطلع الشهر الجاري عقب تداول قوائم بأسماء أشخاص لا تنطبق عليهم – بحسب المحتجين – شروط الاستحقاق، من بينهم تجار وأشخاص يتقاضون رواتب بعملات أجنبية، وهو ما اعتُبر تناقضاً مع المعايير التي تم التشديد عليها خلال حملات التوعية المصاحبة للمسح.
من جهته، استعرض أحد مدراء المديريات خلال الاجتماع جملة من الملاحظات على عملية المسح في نطاق مديرياتهم، مشيراً إلى وجود حالات مدرجة لأشخاص خارج البلاد، وهو ما اعتبره دليلاً على وجود خلل يستوجب المعالجة.
وفي ضوء تصاعد الجدل، برزت مطالب بإعادة تنفيذ عملية المسح تحت إشراف مباشر من السلطات المحلية في المديريات، مع اختيار مندوبي المسح بعناية وتعزيز الرقابة الميدانية، لضمان النزاهة والشفافية قبل رفع الكشوفات النهائية للجهة المانحة.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الخطوات المقبلة التي ستتخذها الجهات المعنية لمعالجة هذه القضية، في ظل مخاوف من اتساع رقعة الاحتجاجات إلى مديريات أخرى بمحافظة لحج، ما لم تتم الاستجابة لمطالب الأسر المتضررة بشكل واضح وشفاف.