اخبار الإقليم والعالم

برلين: الجالية الإيرانية ترفع شعار «لا شاه ولا ملا» دعماً لانتفاضة إيران

وكالة أنباء حضرموت

تجمع عشرات الآلاف من المتظاهرين، السبت، عند بوابة براندنبورغ في برلين وسط درجات حرارة متجمدة، تزامنًا مع ذكرى ثورة إيران عام 1979 ضد الحكم نطام الشاه، وللتعبير عن دعمهم للاحتجاجات المتواصلة داخل إيران. وقال المنظمون إن بعض المشاركين والمتحدثين انضموا إلى الفعالية عن بُعد بعدما أدت اضطرابات الطقس إلى تعقيد السفر. وعلى امتداد البرنامج، تكررت رسالة سياسية واحدة: رفض إرث الشاه ورفض الحكم الديني معًا، والثقة بقوة المقاومة التنظيمية، ولا سيما «وحدات المقاومة» بقيادة منظمة مجاهدي خلق، والدفع نحو انتقال يستند إلى خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.
وفي خطابها أمام الحشود، قالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن «العدّ التنازلي» لإسقاط النظام قد بدأ، وقدّمت «وحدات المقاومة» بوصفها العمود الفقري المنظم للانتفاضة.
وقالت رجوي: «لسنوات وسنوات، قلنا: إسقاط، إسقاط». وحذرت من أن شعارات نظام الشاه مثل «عاش الشاه» ليست سوى محاولة «لاختطاف» الانتفاضة، و«رمز للانقسام» يساعد القمع.
وبتأكيدها شعار «لا شاه ولا ملا»، عرضت رجوي خارطة طريق لمرحلة ما بعد إسقاط النظام: جمهورية ديمقراطية، فصل الدين عن الدولة، مساواة كاملة بين المرأة والرجل، وإيران غير نووية، على أن يتولى مجلس تأسيسي صياغة دستور جديد خلال أشهر. ودعت إلى تحرك دولي يركز على الدعم العملي للإيرانيين، بما في ذلك ضمان الوصول إلى الإنترنت المفتوح، ومساءلة كبار المسؤولين قضائيًا، مع التشديد على أن تغيير النظام يجب أن تقوده القوى الإيرانية وشعب إيران ومقاومته المنظمة.
من جانبه، ربط شارل ميشيل، الرئيس السابق للمجلس الأوروبي، مسار التحول الديمقراطي في برلين بمسار إيران، مخاطبًا الحشود بأن «لا جدار أبدي»، وأن «الحرية لا يمكن هزيمتها إلى الأبد».
ورأى ميشيل أن على أوروبا أن تتوقف عن التعامل مع طهران باعتبارها أمرًا واقعًا لا يتغير، قائلًا إن «الاسترضاء لا ينجح»، لكنه شدد أيضًا على أن «لا تدخل عسكريًا أجنبيًا قادر على جلب حل دائم ومستقر». وبحسب تصوره، فإن المشكلة ليست نقص الغضب، بل نقص «الهندسة» السياسية: أي بديل منظم قادر على حمل الانتقال ومنع اختطافه من قبل الساعين إلى السلطة.
ووصف ميشيل خطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأنها «الوصفة الصحيحة للانتقال من الطغيان إلى الديمقراطية»، معتبرًا أنها تشكل «جسرًا متينًا» من الاحتجاج إلى جمهورية تعددية تقوم على انتخابات حرة والمساواة وفصل الدين عن الدولة. كما هاجم التيارات موالية لشاه محذرًا الإيرانيين من السماح لأحد بأن «يسرق أحلامكم» أو «يختطف المستقبل»، معتبرًا أن سياسات “الاستعادة” ليست سوى محاولة أخرى لاستبدال شكل من الاستبداد بآخر.
أما مايك بومبيو، وزير الخارجية الأميركي الأسبق، فحيّا المشاركين «الذين يتحدّون البرد»، ثم قال إن اللحظة تتجاوز موجة اضطرابات عابرة: «هذه ليست مجرد حركة احتجاج… هذه ثورة».
وشدد بومبيو على أن المعركة الحاسمة داخلية: «لا يمكن إسقاط النظام من الخارج»، على حد قوله، معتبرًا أن الأطراف الخارجية يمكنها الدعم لكنها لا تستطيع أن تحل محل قوة داخلية منظمة. وكرر أن قوة المقاومة تكمن في بنيتها الشبكية التي تستمر رغم القمع، مشيرًا إلى «وحدات المقاومة» بوصفها دليلًا على أن المعارضة ليست مجرد خطاب.
وقدم بومبيو خطة النقاط العشر باعتبارها جوابًا عمليًا عن سؤالين قال إن العواصم الغربية ترددهما دائمًا: «هل هناك بديل؟» و«ماذا سيحدث في اليوم التالي؟». ووصف الخطة بأنها مخطط انتقال نحو جمهورية علمانية، ومساواة بين الجنسين، وانتخابات مبكرة، وإيران غير نووية، محذرًا من أن أي «حل الرجل القوي»، بما في ذلك ترميم نظام الشاه، سيعيد إنتاج الديكتاتورية تحت رمز مختلف.
وفي كلمة أخرى، قال بيتر ألتماير، وزير الاقتصاد والطاقة الألماني الأسبق، إن على أوروبا أن تتوقف عن انتظار «تحديث» حكام إيران، وأن توائم سياستها مع هدف ديمقراطي واضح المعالم. وأشار إلى أن الإيرانيين كانوا يأملون أن يؤدي قيام حكم «بلا شاه» إلى الديمقراطية، لكنه حذر من أن السلطات الحالية دمرت ما تبقى من شرعية عبر العنف والقمع في مواجهة الاحتجاجات. ودعا إلى موقف أوروبي أكثر صرامة عبر «مزيد من العقوبات وأشدها»، مع تقليل الأوهام حول إمكان الإصلاح.
كما اعتبر ألتماير أن المعلومات باتت جبهة استراتيجية، مطالبًا غرف الأخبار بأن «تخصص وقتًا أطول للتغطية من داخل إيران»، واصفًا الصحافة الحرة بأنها «شريان الحياة» لشعب يواجه الرقابة والترهيب. وبدل التركيز على الشخصيات، رأى في خطة النقاط العشر معيارًا لما يجب أن يضمنه الانتقال الديمقراطي: الحرية، وسيادة القانون، وتكافؤ الحقوق، وختم برسالة تشجيع: «لا تيأسوا. ستنتصرون!».
بدورها، اعتبرت سابين لويتهويزر-شنارنبرغر، وزيرة العدل الألمانية الأسبق، أن التظاهرة تمثل اختبارًا قانونيًا وأخلاقيًا لمدى اتساق أوروبا في ملف الحقوق. وقالت: «نحن في المكان الصحيح، عند بوابة براندنبورغ»، رابطـةً اختراقات ألمانيا الديمقراطية بمطلب الحرية في إيران.
وأوضحت أن أي بديل موثوق يجب أن يقاس بالمؤسسات والحريات: «حرية التعبير، وحرية التجمع، وانتخابات حرة، وفصل الدين عن الدولة». ورأت أن هذه المبادئ ليست نظرية، بل مسألة حياة أو موت في ظل الاعتقال والإكراه. وطالبت بأن تكون حقوق الإنسان أولوية في أي تعامل، قائلة: «المطلب الأول يجب أن يكون: إطلاق سراح المعتقلين… المسجونين لأنهم نزلوا إلى الشوارع من أجل حريتهم»، كما أدانت الإعدامات ودعت إلى آليات مساءلة تطال صناع القرار لا المنفذين فقط. وسلطت الضوء على حقوق المرأة باعتبارها مؤشرًا جوهريًا للديمقراطية، في ما يتعلق بالعيش دون خوف بسبب اللباس أو الرأي أو الحضور في الفضاء العام.
وفي محور آخر، قال جلال خوشكِلام، عضو اللجنة المركزية في منظمة «خبّات» لكردستان إيران، إن طهران حاولت إخفاء القمع الوحشي عبر قطع الاتصالات، متهمًا السلطات الدينية بأنها «قطعت الإنترنت بالكامل» لخلق «ظلام رقمي»، لكن «الحقيقة لن تبقى مخفية». وأضاف أن تقارير موثوقة وصور المشارح تشير إلى أن عدد القتلى «تجاوز الآلاف»، وأن النظام، كعادته، سفك دماء الشباب «بلا رحمة» كي يبقى. ودعا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى طرد دبلوماسيي النظام «الإرهابيين» وإغلاق السفارات التي تعمل كمراكز لتوجيه العمليات في الخارج.
كما طالب بإبعاد أقارب المسؤولين الإيرانيين المقيمين في أوروبا والولايات المتحدة «بأموال مسروقة»، مؤكدًا: «دم شبابنا ليس بساطًا أحمر لهم». وختم بأن النضال سيستمر «ضد الشاه وضد الملا» حتى إسقاط النظام وملاحقة الجناة وتحقيق الحرية.
وقال ساسان خاتوني، ممثل الحزب الديمقراطي لكردستان إيران، إن مستقبل البلاد يتوقف على منع العودة إلى حكم قائم على الشخصنة، سواء «بتاج» أو «بعمامة». وأكد أن مناطق الأطراف عانت القمع في العهدين، مطالبًا بأن يضمن أي انتقال ديمقراطي الحقوق المتساوية والإدماج السياسي للقوميات المتنوعة، محذرًا من أن تغييرًا لا يفكك عادات الاستبداد قد يعيد إنتاج الديكتاتورية، لا سيما عندما تصبح السياسة «متمحورة حول الفرد». وختم بشعار ينسجم مع الرسالة المركزية للتظاهرة: «لا للشاه ولا للملالي: ديمقراطية ومساواة».
وفي مداخلة للناشطة نغمة رجبي، شددت على أن «البوصلة السياسية» للانتفاضة غير قابلة للمساومة: لا لإعادة تدوير الاستبداد تحت رمز جديد، والهدف جمهورية ديمقراطية «لا تستبدل العمامة بالتاج». واعتبرت أن الخطوات الرمزية لا تكفي دون الاعتراف بحق الشعب في مقاومة القمع، مشيرة إلى «وحدات المقاومة» بوصفها مركزية في مواجهة عنف الحرس الثوري. وهاجمت «معارضة زائفة»، قائلة إن تيارات موالية لشاه تحاول ادعاء القيادة من بعيد بينما آخرون «يقاتلون» و«يسفكون الدماء». وختمت بعبارة موجهة ضد الديكتاتوريتين: «الموت للظالم، سواء كان شاهًا أو المرشد الأعلى».
أما هيفا محمدي، وهي متحدثة شابة في تجمع برلين، فركزت على أن التنظيم هو نقطة القوة الأساسية في المقاومة. وقالت للمتظاهرين داخل إيران إن تظاهرات الشتات تهدف إلى إرسال رسالة استمرار ومساندة: «لستم وحدكم». واعتبرت أن قوة المقاومة تكمن في «الصمود المنضبط» الذي يحول الخوف والحزن إلى فعل منسق، ووصفت «وحدات المقاومة» بأنها البنية التي يقودها الشباب وتجعل الاحتجاج قابلًا للتوسع تحت القمع الشديد. وأضافت: «نحن لا نستسلم للحزن والشلل»، مشيرة إلى انتقال نحو «غضب منظم» يستهدف إسقاط النظام، مع التشديد على ضرورة وجود وجهة ديمقراطية واضحة كي لا تتحول التضحيات إلى مشروع سلطوي جديد.

اختتام الموسم التعليمي في معلامة دار المشهور لتعليم القرآن الكريم


تخرج 37 طالبة من الدورة المسندية التمهيدية من أكاديمية المسند للتعليم في عدن


وفد من تجمع آل باشراحيل يزور مرجعية قبائل حضرموت


الإعصار «باسيانغ» يحصد أرواح 8 أشخاص ويخلّف دماراً واسعاً في الفلبين