اخبار الإقليم والعالم

الإمارات والسودان.. دعم إنساني بمليارات الدولارات عبر قنوات دولية

وكالة أنباء حضرموت

رسخت دولة الإمارات التزامها تجاه السودان بسلسلة مساعدات إنسانية متصاعدة، توجتها بتعهد جديد بـ500 مليون دولار عبر آليات دولية.

تعهد جديد بـ500 مليون دولار
في أحدث خطوات الدعم، أعلنت وزيرة الدولة الإماراتية لانا زكي نسيبة، الثلاثاء 3 فبراير/شباط 2026، تعهد دولة الإمارات بتقديم 500 مليون دولار لصالح صندوق السودان الإنساني، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية الناتجة عن الحرب.

وأكدت نسيبة أن أكثر من 30 مليون سوداني، أي ما يقارب نصف السكان، باتوا بحاجة ماسة إلى مساعدات عاجلة، مشددة على أن المساهمة الإماراتية تستهدف تأمين الغذاء والرعاية الطبية والمياه النظيفة والمأوى وسائر الاحتياجات المنقذة للحياة للمدنيين المتضررين من النزاع.

ويمثل هذا التعهد دفعة قوية للجهود الدولية الرامية إلى احتواء واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في المنطقة، ويعكس نهج الإمارات القائم على التحرك المبكر والدعم واسع النطاق.

مليارات خلال عقد.. دعم مستمر منذ اندلاع الأزمة
وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بلغت قيمة المساعدات الإماراتية المقدمة إلى السودان خلال العقد الممتد من 2015 إلى 2025 نحو 4.24 مليار دولار، شملت قطاعات الإغاثة والتنمية والصحة والتعليم والبنية التحتية.

ومنذ اندلاع الحرب في أبريل/نيسان 2023، قدمت الإمارات وحدها 784 مليون دولار لدعم الشعب السوداني، معتمدة بشكل أساسي على الشراكة مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات بشكل محايد وآمن.

تعهدات دولية في مؤتمرات دعم السودان
وعززت دولة الإمارات حضورها في المحافل الدولية المعنية بالسودان، وقدمت تعهدات مالية بارزة، من بينها 200 مليون دولار خلال المؤتمر الإنساني رفيع المستوى في أديس أبابا في فبراير/شباط 2025.

كما أعلنت عن 100 مليون دولار إضافية خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي في أكتوبر/تشرين الأول 2025، خصصت لدعم العمليات الإنسانية في مدينة الفاشر، بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الشريكة.

جسر إغاثي دولي عبر المنظمات الأممية
واعتمدت دولة الإمارات على المنظمات الدولية غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة لإيصال المساعدات، حيث تم تسيير 162 طائرة وسفينة محملة بآلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية إلى السودان.

وشملت الجهود إدخال 800 طن من المساعدات الغذائية العاجلة للنازحين في مدينة الفاشر، ضمن مساعٍ لتلبية الاحتياجات الأساسية للمدنيين في مناطق النزاع.

دعم إنساني يمتد إلى دول الجوار
لم تقتصر المساعدات الإماراتية على الداخل السوداني، بل امتدت إلى دول الجوار التي تستضيف اللاجئين، حيث أرسلت الإمارات 5542 طناً من المساعدات الغذائية والإغاثية إلى تشاد، إلى جانب حفر خمس آبار لتوفير مياه الشرب.

كما قدمت 200 طن من المساعدات ودعمت 11 منشأة صحية في أوغندا، إضافة إلى 300 طن من الإمدادات الغذائية إلى جنوب السودان، في إطار مقاربة إقليمية لمعالجة تداعيات الأزمة.

الصحة أولوية.. مستشفيات ميدانية ودعم واسع
في مارس/أذار 2025، أنشأت الإمارات ثلاثة مستشفيات ميدانية لخدمة اللاجئين السودانيين، شملت مستشفى مادهول في ولاية شمال بحر الغزال بجنوب السودان، ومستشفيين في مدينتي أمدجراس وأبشي في تشاد، عالجت مجتمعة أكثر من 90 ألف حالة.

كما دعمت الإمارات 127 منشأة صحية في 14 ولاية سودانية، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية ووكالات أممية أخرى

تمويل مباشر لوكالات الأمم المتحدة
خصصت دولة الإمارات 70 مليون دولار لدعم منظمات الأمم المتحدة العاملة داخل السودان، توزعت بين برنامج الأغذية العالمي، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ومنظمة الصحة العالمية، واليونيسيف، والفاو، ومكتب تنسيق الشؤون الإنسانية.

إلى جانب ذلك، قدمت 30 مليون دولار إضافية لدعم الدول المجاورة التي تستضيف لاجئين سودانيين، في إطار تخفيف العبء الإنساني الإقليمي.

تركيز خاص على النساء والأطفال
ضمن استراتيجيتها لحماية الفئات الأكثر ضعفًا، خصصت الإمارات 10.25 مليون دولار لدعم اللاجئات السودانيات، عبر منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، وصندوق المرأة للسلام والعمل الإنساني، والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

كما دعمت القطاع التعليمي بالتعاون مع اليونيسيف، من خلال إعادة تأهيل المدارس في تشاد وجنوب السودان، وتمويل برامج تعليمية موجهة للأطفال اللاجئين السودانيين.

نهج شامل ورؤية إنسانية طويلة الأمد
تكشف الأرقام والمسارات المتعددة للمساعدات عن رؤية إماراتية قائمة على المعالجة الشاملة للأزمة السودانية، تشمل الداخل والخارج، وتوازن بين الإغاثة العاجلة ودعم القطاعات الحيوية.

ويؤكد هذا النهج التزام دولة الإمارات بدورها الإنساني، عبر العمل الدولي المنظم، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وتخفيف معاناة المدنيين السودانيين في واحدة من أصعب مراحل تاريخهم الحديث.

أوروبا وإيران.. نِهاية نظام فقدَ شرعيته!


وثائق سرية وتسجيلات مسربة لخطة القمع في إيران.. المعارضة تكشف خفايا مقر “ثار الله” ودور الميليشيات القادمة من الخارج


الرئيس التنفيذي لـ«إيرباص»: ضغوط هائلة لتسليم الطلبيات.. ولا توجد منافسة أوروبية-صينية


مديرة صندوق النقد: الاقتصاد العالمي أكثر تنوعاً وقدرة على الصمود