اخبار الإقليم والعالم
على خطى أوروبا.. أوكرانيا تصنّف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
أعلنت أوكرانيا رسميًا تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية، في خطوة وصفتها كييف بأنها حاسمة ونهائية.
جاء ذلك على خلفية ما تعتبره دورًا مباشرًا لإيران في دعم العنف وزعزعة الاستقرار داخل حدودها وخارجها، ولا سيما عبر تزويد روسيا بطائرات مسيّرة استُخدمت في الحرب ضد أوكرانيا.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تدوينة عبر منصة إكس إن «العالم بأسره يرى ما يحدث في إيران، من حيث حجم عمليات القتل، وكيف استثمر النظام الإيراني بكثافة في نشر الحرب والعنف في مختلف أنحاء المنطقة والعالم».
وشدد على أن بلاده «لن تنسى واحدة من آلاف طائرات شاهد التي ضربت مدننا وقرانا وشعبنا».
وأضاف زيلينسكي أن موقف كييف من إيران يأتي في سياق أوسع يشهد تحوّلًا داخل أوروبا، قائلًا إن «آخرين في أوروبا أصغوا إلى أوكرانيا، أولئك الذين دعوا إلى انخراط أكبر وموقف أكثر مبدئية، وكذلك الإيرانيون أنفسهم».
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاتحاد الأوروبي «اتفق عمليًا» على قرار يقضي بتصنيف إحدى المنظمات الرئيسية في النظام الإيراني منظمةً إرهابية، في إشارة إلى الحرس الثوري، لافتًا إلى أن الإجراءات الأوروبية ذات الصلة ما زالت قيد الاستكمال.
وأضاف: «أما في أوكرانيا، فقد اتخذنا بالفعل هذا القرار. وبالنسبة لنا، فإن هذا الملف مُغلق. فجميع الإرهابيين في العالم يستحقون المعاملة نفسها والإدانة نفسها، ولا ينبغي أن يُستثنى أحد».
من جهته، قال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن سياسة «الإرهاب» التي تنتهجها إيران داخل حدودها وخارجها تسببت في «عمليات قتل واسعة النطاق، وزعزعة للاستقرار، ومعاناة كبيرة».
وأكد أن «آلاف الضحايا سقطوا نتيجة القمع داخل إيران، واستخدام طائرات شاهد المسيّرة في أوكرانيا، وأعمال العنف في دول أخرى».
وأضاف سيبيها: «لقد اخترنا أن نسمّي الأشياء بأسمائها»، في إشارة إلى قرار تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية.
إشادة إسرائيلية
بدوره، وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قرار الرئيس الأوكراني بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمةً إرهابية.
وقال في تدوين ةعبر منصة إكس إنه «قرار دبلوماسي وأخلاقي مهم: ضد الإرهاب. ضد القمع. ومن أجل الحرية».
التصنيف الأوروبي
ويأتي الموقف الأوكراني بعد أيام من إعلان الاتحاد الأوروبي، الخميس الماضي، إدراج الحرس الثوري الإيراني في قائمته لـ«المنظمات الإرهابية»، على خلفية حملة القمع العنيف للاحتجاجات الأخيرة في طهران، وهي خطوة سارعت إيران إلى وصفها بأنها «غير مسؤولة»، محذرة من «عواقب وخيمة».
ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالقرار، قائلة على منصة «إكس» إن «مصطلح إرهابي هو بالفعل المصطلح الصحيح لوصف نظام يقمع تظاهرات شعبه بسفك الدماء».
وبالتوازي مع ذلك، وافق الاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، على فرض حظر تأشيرات وتجميد أصول بحق 21 مسؤولًا وجهة حكومية إيرانية، بسبب دورهم في قمع الاحتجاجات، من بينهم وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني.
وتؤكد كييف أن تصنيفها للحرس الثوري يتجاوز الرمزية، ويعكس موقفًا نهائيًا من دور إيران في الحرب الأوكرانية، وفيما تصفه بـ«شبكة عنف عابرة للحدود».