تقارير وحوارات

الهيمنة السعودية على الجنوب

كيف تؤسس السعودية لصراع وتناحر قبلي بين حضرموت وشبوة والجوف؟

وكالة أنباء حضرموت

علمت وكالة أنباء حضرموت، من مصادر عسكرية وأمنية رفيعة المستوى في محافظة حضرموت، أن السعودية تعمل خلال الفترة الأخيرة على إعادة هندسة المشهد القبلي والجغرافي في شرق وجنوب اليمن، عبر الدفع باتجاه خلق صراع وتناحر قبلي منظم بين محافظات حضرموت وشبوة الجنوبيتين، ومحافظة الجوف شمالًا، ضمن مخطط تدريجي يستهدف تفكيك التوازنات المحلية وإعادة توزيع النفوذ.

وبحسب المصادر، فإن التحركات السعودية تتركز حاليًا على ملف منطقتي العبر والخشعة، من خلال الضغط السياسي والعسكري لانتزاعهما من امتدادهما الاجتماعي والإداري المرتبط بحضرموت وشبوة، ومحاولة إلحاقهما إداريًا بمحافظة الجوف، في خطوة وُصفت بأنها ليست إدارية بقدر ما هي خطوة صدامية مدروسة تهدف إلى جرّ القبائل إلى مواجهة مفتوحة.

وتشير المعلومات إلى أن الرياض تعمل على تحريك قبائل من الجوف ومأرب باتجاه مناطق التماس مع قبائل حضرموت وشبوة، مع تغذية الخلافات التاريخية وإعادة إحيائها، بما يحوّل الجغرافيا إلى ساحة صراع قبلي طويل الأمد، ويُضعف أي موقف موحد للقبائل الجنوبية في مواجهة هذه التحركات.

المصادر ذاتها أكدت أن هذا المسار يجري بالتوازي مع ضغوط مباشرة تُمارَس على المجلس الرئاسي اليمني لإصدار قرارات تعيد تصنيف العبر والخشعة كمناطق تتبع الجوف، متجاوزة المعايير التاريخية والاجتماعية، وهو ما يُعد سابقة خطيرة تفتح الباب أمام إعادة رسم الحدود الداخلية بالقوة السياسية لا بالقانون.

ويرى مراقبون أن ما يحدث لا ينفصل عن المصالح الاقتصادية، إذ تمثل حضرموت وشبوة العمق النفطي الأهم في اليمن، وأن خلق صراعات قبلية على تخوم هذه المحافظات يسهّل التحكم بمنافذها البرية ومناطقها الغنية بالثروات، ويُبقي القبائل في حالة استنزاف دائم تمنع تشكّل موقف موحد رافض لهذه السياسات.

وتحذر المصادر من أن نجاح هذا المخطط في العبر والخشعة قد يمهّد لاحقًا لاستهداف منفذ الوديعة، عبر محاولات مماثلة لإعادة تصنيفه إداريًا وربطه بالجوف، ضمن مسار توسعي تدريجي يعيد ترتيب الجغرافيا بما يخدم النفوذ السعودي في شرق اليمن.

وتخلص التقديرات إلى أن السعودية، بدل دعم الاستقرار وبناء شراكات محلية متوازنة، تتجه نحو إدارة نفوذها عبر تفكيك البنية الاجتماعية، ونقل الصراع من مستوى الدولة إلى مستوى القبيلة، وهو خيار قد يحقق مكاسب قصيرة الأجل، لكنه يحمل مخاطر انفجار قبلي واسع يصعب احتواؤه مستقبلًا.

كلاسيكو السعودية يخطف الأنظار.. مواعيد مباريات اليوم الاثنين والقنوات الناقلة


الريال اليمني يحافظ على ثباته بعد موجة تقلبات سابقة


ارتفاع نسبي في أسعار الذهب بالأسواق اليمنية.. وتفاوت ملحوظ بين عدن وصنعاء


الأرصاد يتوقع تباينًا في درجات الحرارة بمحافظات الجنوب واليمن