اخبار الإقليم والعالم

«هيكل باهت».. خروج «ريتشموند» يعمق أزمة البحرية البريطانية

وكالة أنباء حضرموت

تراجع البحرية الملكية البريطانية لم يعد مجرد أرقام تسجل في تقارير الدفاع، بل بات عنوانا لتحول أعمق في ميزان القوة البحرية لدولة كانت يومًا تحكم البحار.

فمع إخراج الفرقاطة «إتش إم إس ريتشموند» من الخدمة، يتجسد المشهد القاتم لأسطول يتقلص قبل أن تصل بدائله، في فجوة زمنية خطرة تكشف هشاشة التخطيط، وتطرح أسئلة صعبة حول قدرة لندن على حماية مصالحها البحرية في عالم يزداد اضطرابًا.

وأعلنت البحرية البريطانية هذا الشهر أنها ستقوم بإخراج الفرقاطة "إتش إم إس ريتشموند" من فئة "ديوك 23"، من الخدمة، مما سيترك البحرية الملكية بست فرقاطات فقط، بينما لا تزال الفرقاطات البديلة من الفئتين 26 و31 على بعد سنوات.

فماذا يعني قرار سحب «ريتشموند»؟
بحسب موقع «ذا ناشيونال إنترست»، فإن هذا الأمر ليس مفاجئًا تمامًا، مشيرًا إلى أن البحرية الملكية البريطانية لم تعد سوى هيكل باهت لمجدها السابق، ومن المتوقع أن تصبح أصغر حجمًا قريبًا.

ودخلت "إتش إم إس ريتشموند" الخدمة لأول مرة عام 1995 ووصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي.

كما كانت هذه السفينة الحربية أولى أربع فرقاطات من فئة "ديوك 23" يتم تجهيزها بمحركات جديدة ضمن برنامج تحديث آلات توليد الطاقة وهو التحديث الذي كان من المفترض أن يمدد خدمة الفرقاطة حتى أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.

لكن البحرية الملكية تراجعت عن البرنامج بعدما تبين أنه أكثر تعقيدًا بكثير مما كان مخططًا له في البداية، على الرغم من نجاحه الجزئي.

ويعمل نظام توليد الطاقة بسلاسة، لكن السفن الحربية المحدثة، التي ظلت في الخدمة لفترة أطول بكثير من المتوقع، تواجه مشكلات أخرى لا يمكن حلها بسهولة.

وذكرت مجلة "نافي لوك آوت"، أن "هياكل الفرقاطات التي صُممت في الأصل لتدوم حوالي 18 عامًا، أصبحت غير قابلة للإصلاح بعد 30 عامًا من العمليات الشاقة".

ومع ذلك، وفي خطوةٍ لا يمكن وصفها إلا بإهدار للمال، لم تتلق الفرقاطة تحديث صواريخ الهجوم البحري ونظام الاتصالات المشفر "لينك 16" المحدث إلا في العام الماضي.

وقد عززت عمليات التحديث قدرات سفينة حربية مقرر إخراجها من الخدمة بنهاية العام، مما أثار تساؤلات جدية حول جدوى هذه التحديثات.

يأتي قرار إخراج الفرقاطة "إتش إم إس ريتشموند" من الخدمة عقب إخراج الفرقاطة "إتش إم إس لانكستر" من الخدمة، ليتبقى لدى البحرية الملكية 6 فرقاطات فقط من أصل 16 فرقاطة من فئة "ديوك 23".

وقالت "نافي لوك آوت" إنه "لن تدخل أي فرقاطات جديدة الخدمة قبل أواخر عام 2028، ولم يتم تأكيد ذلك بعد، ولكن قد ينخفض عدد الفرقاطات إلى خمس هذا العام".

وكانت الفرقاطات من طراز "ديوك 23" قد تم تطويرها في نهاية الحرب الباردة لأغراض الحرب المضادة للغواصات، لكنها تطورت لاحقًا لتصبح سفينة حربية متعددة الأغراض، تشمل الدفاع الجوي، والحرب المضادة للسفن السطحية، والعمليات العامة.

بني منها 16 سفينة للبحرية الملكية، وسيتم استبدالها بالفرقاطات الأحدث من طراز سيتي 26 وطراز إنسبيريشن 31.

ومع ذلك، حدثت بعض التأخيرات، ومن المتوقع أن تدخل السفن الحربية الأحدث الخدمة في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي، مما سيؤدي إلى تشتت القوات البحرية خلال هذه الفترة.

والفرقاطة المقرر إخراجها من الخدمة هذا العام، هي سابع سفينة حربية تابعة للبحرية الملكية تحمل اسم دوقية ريتشموند.

وسبق أن شاركت السفينة في العمليات القتالية خلال عملية حرية العراق، حيث قدمت الدعم الناري البحري خلال الهجوم البرمائي للكتيبة 40 على شبه جزيرة الفاو العراقية.

حذر من عودة القمع.. «الانتقالي الجنوبي» يدين إغلاق أحد مقاره بعدن


الحرس الثوري «إرهابي» في أوروبا.. إيران تحذر وإسرائيل تشيد


مقطع فيديو مسرب.. تفاصيل جديدة في أزمة بسمة وهبة ومايا دياب


مقومات رأس الخيمة التنافسية.. قاعدة مثالية للمصنّعين الألمان