اخبار الإقليم والعالم
قاذفات قنابل ومقاتلات.. توتر بين روسيا و«الناتو» في البلطيق
نفذت روسيا دورية في منطقة جديدة، وبالتحديد في المياة المحايدة لبحر البلطيق، ما فاقم التوتر المتزايد بالأساس بين موسكو وحلف "الناتو".
وفي 22 يناير/كانون الثاني، نشرت القوات الجوية الروسية قاذفات استراتيجية من طراز "تو-22 إم 3" في دورية فوق المياه المحايدة لبحر البلطيق، وهي منطقة توتر محتملة مع حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وفي تقريرها عن العمليات، ذكرت وزارة الدفاع الروسية: "نفذت قاذفات (تو-22 إم 3) بعيدة المدى التابعة للقوات الجوية الروسية طلعة جوية مجدولة فوق المياه المحايدة لبحر البلطيق، برفقة طائرات (سو-35 إس) و(سو-30 إس إم) التابعة للقوات الجوية الروسية."
وواصلت القاذفات تحليقها لأكثر من خمس ساعات، ورافقتها مقاتلات تابعة لحلف "الناتو" خلال أجزاء من مسارها، وفقا لما ذكرته مجلة "ميليتاري ووتش".
ورغم أن دول البلطيق الثلاث، لاتفيا وليتوانيا وإستونيا، التي كانت سابقًا جزءًا من الاتحاد السوفياتي، لا تمتلك طائرات مقاتلة، إلا أن أعضاء آخرين في "الناتو" حافظوا على وجود دوري للمقاتلات على أراضي الدول الثلاثة.
ولعبت طائرة "تو-22 إم 3" دورًا هامًا في الحرب الروسية الأوكرانية الدائرة، حيث تمكنت بفضل المدى البعيد وقوتها النارية الكبيرة من ضرب أهداف في عمق أراضي الناتو.
وفي سبتمبر/أيلول 2025، أجرت الطائرة محاكاة لضربات صاروخية واسعة النطاق على أهداف تابعة لـ"الناتو" ضمن مناورات "زاباد 2025" الاستراتيجية المشتركة.
وفي كثير من الأحيان، تم تزويد هذه الطائرات بصواريخ "كروز كيه إتش-32" بعيدة المدى أثناء دورياتها، والذي يعد من بين أقوى الأسلحة المضادة للسفن في العالم، حيث يجمع بين سرعة قصوى تبلغ 5 ماخ، ومدى اشتباك يصل إلى 1000 كيلومتر.
أما طائرة "سو-35" فهي مناسبة بشكل خاص لمرافقة القاذفات نظرًا لمدى طيرانها الطويل الذي يقارب 2000 كيلومتر، أي ما يقارب ضعف مدى الطائرات المقاتلة الغربية مثل "إف-22" و"إف-35"، بالإضافة إلى أنها تحمل رادارًا ضخمًا وقويًا للغاية هو "إيربيس-إي"، الذي يوفر إنذارًا مبكرًا بالتهديدات المحتملة.
ويتمتع الرادار بمدى كشف يصل إلى 400 كيلومتر ضد الطائرات الكبيرة، مما يتيح له توفير إنذار مبكر ضد التهديدات المحتملة لأسطول القاذفات.
ومثل طائرة "تو-22 إم 3"، فإن طائرة "سو-35" قادرة أيضًا على التحليق المستمر بسرعات تفوق سرعة الصوت، إذ لا تحتاج إلى استخدام حارق لاحق في محركاتها.
وتعد "سو-35" نسخة محسنة بشكل كبير من مقاتلة التفوق الجوي "سو-27" التي دخلت الخدمة عام 1984 بمهمة أساسية تتمثل في مرافقة قاذفات "تو-22 إم 3" ضد أهداف في جميع أنحاء أوروبا والمملكة المتحدة عند نشرها في قواعد أمامية في بولندا.