اخبار الإقليم والعالم
حاملة طائرات أمريكية تتجه للشرق الأوسط وسط توتر مع إيران
في خضم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، تتجه حاملة الطائرات الأمريكية "أبراهام لينكولن" للشرق الأوسط .
في 20 يناير/كانون الثاني الجاري، أكملت حاملة الطائرات الأمريكية العملاقة من فئة نيميتز، "يو إس إس أبراهام لينكولن"، ومجموعة حاملات الطائرات الضاربة التابعة لها، عبور مضيق ملقا، بعد إنهاء عملياتها في منطقة عمليات الأسطول السابع، وتحديدًا في بحر الصين الجنوبي، للتوجه نحو منطقة عمليات الأسطول الخامس في الشرق الأوسط.
ويمثل تحويل مسار مجموعة حاملات الطائرات جزءًا من حشد عسكري أمريكي أكبر ضد إيران حيث شملت تحركات الولايات المتحدة أيضًا إعادة نشر قوات من الجيش والقوات الجوية في الشرق الأوسط، وسحب القوات من القواعد المعرضة لخطر الرد.
ووسط حالة الترقب بشأن ضربة أمريكية محتملة ضد إيران، فإن نشر مقاتلات "إف-35 سي" من الجيل الخامس التابعة لسلاح مشاة البحرية على متن حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" سيكون ذا قيمة بالغة وذلك وفقا لما ذكرته مجلة "ميليتاري ووتش".
وتعد "أبراهام لينكولن" أول حاملة طائرات تقوم بتشغيل مقاتلات "إف-35 سي" التابعة لسلاح مشاة البحرية، والمنتشرة تحت قيادة سرب الهجوم المقاتل 314 التابع لسلاح مشاة البحرية.
وفي أواخر عام 2024، تأكد أن هذا السرب هو أول من يستخدم مقاتلات إف-35 سي في القتال، وتحديدًا لضرب مواقع الحوثيين في اليمن.
كما أكدت لقطات حديثة إقلاع وهبوط طائرات "إف-35 سي" على سطح "أبراهام لينكولن" خلال عمليات في بحر الصين الجنوبي في يناير/كانون الثاني 2026.
وتحظى مقاتلات "إف-35 سي" بأهمية خاصة نظراً لقدراتها التي تضاهي إلى حد كبير قدرات المقاتلات الصينية من الجيل الخامس مثل "جيه-20" و"جيه-35".
كما أن "إف-35 سي" جرى تطويرها مع التركيز بشكل أساسي على قدرتها على مواجهة شبكات أنظمة الدفاع الجوي الأرضية المتقدمة، والتي تمثل، في حالة إيران، التحدي الأكبر لوحدات المقاتلات في حال نشوب حرب.
ويعد سلاح مشاة البحرية الأمريكية الفرع الوحيد في القوات المسلحة الأمريكية الذي يقوم بتشغيل نوعين من طائرات "إف-35"، حيث يمتلك طائرة "إف-35 بي" للعمل من سفن الإنزال البرمائي والتي حلت محل طائرات "هارير 2"، التي تتطلب قدرات إقلاع قصير وهبوط عمودي.
وفي الوقت نفسه يمتلك سلاح مشاة البحرية الأمريكية طائرة "إف-35 سي" التي تم تطويرها للعمل من حاملات الطائرات العملاقة التابعة للبحرية الأمريكية لتحل محل مقاتلات "إف-18 سي/دي".
وتتمتع "إف-35 سي" بقدرات قتالية أكبر بكثير من "إف-35 بي" لأنها تجمع بين قدرة أكبر على المناورة، ومخازن أسلحة كبيرة، ومدى أطول بكثير، مع احتياجات صيانة وتكاليف دعم أقل.
لذا، قام سلاح مشاة البحرية الأمريكية في أوائل عام 2025 بتخفيض مشترياته المخطط لها من طائرات "إف-35 بي" بنسبة 21% لإعادة توجيه التمويل نحو شراء طائرات "إف-35 سي" مما زاد الأسطول المخطط له من 67 إلى 140 طائرة، وهو ما يكشف عدم الرضا عن قدرات "إف-35 بي" في عمليات حاملات الطائرات وعمليات القواعد المتقدمة الاستكشافية.
وعلى الرغم من أن طائرة "إف-35" مزودة بنظام حرب إلكترونية متطور للغاية ومجموعة من أجهزة الاستشعار السلبية، مما يحسن قدرتها على مواجهة شبكات الدفاع الجوي المتقدمة، إلا أن قدرتها على قمع الدفاعات الجوية الإيرانية أصبحت موضع تساؤل بسبب التأخيرات الكبيرة في تحديث قدراتها إلى معيار "بلوك4".
وبدون ذلك المعيار، تفتقر مقاتلات "إف-35" إلى إمكانية الوصول إلى أي صواريخ جو-أرض، بما في ذلك صاروخ "ايه جي إم-88 جي" المضاد للإشعاع، والمصمم خصيصًا لتدمير أنظمة الدفاع الجوي.
وأشار ضباط في سلاح الجو الإسرائيلي إلى أن طائرات "إف-35" المشاركة في الهجمات على إيران في يونيو/حزيران الماضي كانت بمثابة منصات لجمع المعلومات الاستخباراتية، حيث تبادلت البيانات مع مقاتلات الجيل الرابع لتعزيز الوعي الظرفي.