اخبار الإقليم والعالم
الذكاء الاصطناعي يحقق نجاحات ملموسة.. قصص شركات رائدة حول العالم
أصدر المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم تقريرا جديدا يكشف عن قصص نجاح الذكاء الاصطناعي التي تحقق مكاسب أداء ملموسة بالفعل، وكيف تجاوزت المؤسسات الرائدة مرحلة التجريب لتصل إلى تأثير واسع النطاق.
ومع تسارع وتيرة الاستثمار في هذا المجال وارتفاع التوقعات، تُبرز النتائج فجوة متزايدة بين الشركات التي طورت القدرات اللازمة لتوسيع نطاق الذكاء الاصطناعي، وتلك التي لا تزال تواجه صعوبات في نشره بفعالية، موضحة كيف يمكن سد هذه الفجوة من خلال الدروس المستفادة من حالات الاستخدام الواقعية.
ويستند التقرير، الصادر بعنوان "البرهان على الوعد: رؤى حول تبني الذكاء الاصطناعي في العالم الحقيقي من 2025"، والذي أُعد بالتعاون مع شركة أكسنتشر، إلى رؤى من مجموعتي برنامج MINDS (حلول هادفة، ذكية، مبتكرة، قابلة للتطبيق)، وهو برنامج عالمي يعرض تطبيقات الذكاء الاصطناعي عالية التأثير في العالم الواقعي.
ومن خلال تحليل مئات الحالات في أكثر من 30 دولة وأكثر من 20 قطاعًا، بما في ذلك الرعاية الصحية والطاقة والبنية التحتية، حدد مجلس التأثير المستقل، الذي يضم كبار المديرين التنفيذيين والخبراء، أنماطًا مشتركة واضحة بين الحالات الواعدة.
وتشمل هذه الإجراءات دمج الذكاء الاصطناعي في عملية صنع القرار الاستراتيجي، وإعادة تصميم أساليب العمل لتعزيز التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وتقوية قواعد البيانات، وتحديث المنصات التقنية، ودعم كل ذلك بحوكمة مسؤولة.
ويقول ستيفان ميرجنثالر، المدير العام وكبير مسؤولي التكنولوجيا في المنتدى الاقتصادي العالمي: "يتيح الذكاء الاصطناعي إمكانات هائلة، ومع ذلك لا تزال العديد من المؤسسات غير متأكدة من كيفية تحقيقها."
وتابع قائلاً: "تُظهر حالات الاستخدام المختارة ما يمكن تحقيقه عندما تُترجم الطموحات إلى تحول تشغيلي، ويقدم تقريرنا الجديد دليلاً عملياً لمساعدة الآخرين على السير على خطى هؤلاء الرواد."
ومن جهته، قال مانيش شارما، كبير مسؤولي الاستراتيجية والخدمات في شركة أكسنتشر: "يمكن للذكاء الاصطناعي الموثوق والمتقدم أن يحدث تحولاً جذرياً في الأعمال، ولكنه يتطلب تنظيم البيانات والعمليات لتحقيق أقصى استفادة من التكنولوجيا، والأهم من ذلك، يتطلب براعة بشرية لتعظيم العائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي."
وتابع شارما قائلاً: "نشجع المؤسسات على وضع خطة عمل واضحة، والتركيز على الابتكار المسؤول في سعيها لتطبيق الذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاقه."
وأعلن المنتدى أيضًا عن الدفعة الثانية من مبادرة MINDS، التي تضم 20 رائدًا يقودون حلول الذكاء الاصطناعي ذات الأثر الكبير في مجالات متعددة مثل الكشف عن الأمراض، وترشيد استهلاك الطاقة، وتعزيز مرونة سلاسل التوريد. ومن بين أبرز الأمثلة:
شركة Advanced Micro Devices (AMD) وشركة Synopsys (الولايات المتحدة الأمريكية): دمجتا التعلم المعزز والذكاء الاصطناعي الوكيل في عمليات تصميم الرقائق، مما ضاعف إنتاجية المصممين وقلل وقت الموافقة على المشاريع على نطاق واسع.
وشركة EXL Services (الولايات المتحدة الأمريكية): أتمتت ما يصل إلى 80% من عملية نقل التعليمات البرمجية من الأنظمة القديمة إلى السحابة باستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، ما خفّض مدة المشاريع بما يصل إلى عامين وخفض التكاليف بنسبة 20% إلى 40%.
وشركة KPMG وشركة SAP (هولندا وألمانيا): وسعتا نطاق استخدام مساعد ذكاء اصطناعي مدرّب على 200,000 وثيقة من SAP لتسريع عملية التهيئة، وتقليل إعادة العمل إلى النصف، وتسريع نقل البيانات المؤسسية بنسبة 18%.
وشركة هورايزون باور وشركة تيرا كوانتا (الصين): طورتا نظام ذكاء اصطناعي للتنبؤ بالطقس، مما حسّن كفاءة التنبؤ بسوق الطاقة بمقدار 50,000 ضعف، وقلل التقلبات، وعزز أداء التداول.
وشركة شنايدر إلكتريك (فرنسا): قدمت حلولاً لتحسين استهلاك الطاقة على مستوى الغرف باستخدام الذكاء الاصطناعي المدمج في الأجهزة، محققة وفورات بين 5% و15% خلال أسبوعين مع الحفاظ على مستوى الراحة.
وشركة سيمنز (سويسرا): أدخلت تقنية الذكاء الاصطناعي ذات الحلقة المغلقة في أنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء، مما حسّن مستوى الراحة بنسبة 25% وخفض استهلاك الطاقة بأكثر من 6% باستخدام محرك قابل للتطوير مستقل عن البنية التحتية.
والمعهد الوطني للطاقة النظيفة ومنخفضة الكربون (الصين): جمع بين نموذج خطي متطور للتنبؤ بالسلاسل الزمنية لتحسين دقة التنبؤ بسوق الطاقة، وخفض استهلاك الطاقة بنسبة 95%.
وشركة CATL وAIMS (حلول هانغتشو للتصنيع الذكي المعزز) (الصين): خفضت تباين الجودة بنسبة 50%، وقلّلت عبء العمل على المشغلين إلى النصف، وزادت سرعة الإنتاج باستخدام نظام ذكاء اصطناعي هجين للتحسين في الوقت الفعلي.
وشركة CATL (الصين): أتمتت تصميم خلايا البطاريات من خلال دمج الفيزياء والتعلم الآلي، مما أدى إلى تصاميم مثالية في دقائق وتقليل دورات النماذج الأولية بنسبة تقارب 50%.
وجامعة تسينغهوا وشركة إلكترودر (الصين): استخدمتا محاكاة الذكاء الاصطناعي ذات المستوى الفيزيائي لتقليص دورات البحث والتطوير لخلايا البطاريات من سنوات إلى أسابيع، مما قلل الهدر بنسبة 40% وسرّع تحويل الفكرة إلى نموذج أولي بمقدار 3.6 أضعاف.
ومجموعة آنت (الصين): نشرت منصة صحية متعددة الوسائط تعتمد على الذكاء الاصطناعي على مستوى البلاد، محققة دقة تشخيصية تزيد عن 90% وسرعة بحث سريري أسرع بنسبة 80% في 5000 مؤسسة.
وشركة لاندينغ ميد (الصين): وسعت نطاق فحص الخلايا باستخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل 91% من المناطق النائية، ما أتاح أكثر من 13 مليون فحص للكشف المبكر عن السرطان عبر التصوير الطبي السحابي.
وشركة سوشيال ميديكال كوربوريشن جينشوكاي وشركة فوجيتسو (اليابان): طبقتا وكلاء الذكاء الاصطناعي في إدارة المستشفيات، موفرتين أكثر من 400 ساعة عمل للموظفين وزيادة الإيرادات بمقدار 1.4 مليون دولار.
ووزارة الصحة السعودية وشركة AmplifAI (المملكة العربية السعودية): أشرفت على تجربة رائدة للتصوير الحراري بالذكاء الاصطناعي، مما قلل وقت الأطباء بنسبة 90% وتكاليف العلاج بنسبة تصل إلى 80% للكشف المبكر عن القدم السكرية.
وشركة Sanofi وOAO (فرنسا): بنت نموذجًا مؤسسيًا قائمًا على الذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى توليد أكثر من 1300 حالة استخدام، وتسريع دورات التطوير، وتحقيق نمو تجاري ملموس.