اخبار الإقليم والعالم
عقوبات أميركية جديدة تستهدف شبكة تمويل وتسليح الحوثيين الدولية
استهدفت وزارة الخزانة الأميركية شبكات مرتبطة بتمويل وتسليح مليشيا الحوثي الإرهابية عبر فرض عقوبات جديدة شملت 21 فرداً وكياناً وسفينة واحدة، في خطوة تهدف إلى قطع مصادر الدعم التي تغذي أنشطة الجماعة المدعومة من إيران.
وأكدت الخزانة أن هذه الشبكات تورطت في تهريب النفط وغسل العائدات وشراء معدات وأسلحة ذات استخدام مزدوج، مشيرة إلى أن تلك العمليات تُستخدم لتمويل الهجمات الحوثية التي تهدد الملاحة في البحر الأحمر وتزعزع استقرار المنطقة.
وكشفت الوزارة أن الحوثيين يجنون أكثر من ملياري دولار سنوياً من مبيعات نفط غير قانونية، عبر قنوات مرتبطة بالحكومة الإيرانية، ما يتيح لهم مواصلة عملياتهم الإرهابية.
وشملت العقوبات شركات نفط ومؤسسات مالية وشبكات تهريب أسلحة، بينها محاولات لإدخال صواريخ مضادة للدروع، إضافة إلى شركات طيران سعت للحصول على طائرات بهدف استخدامها في التهريب وتوليد الإيرادات غير المشروعة.
كما طالت الإجراءات شركات شحن وربابنة سفن استمروا في تسليم منتجات نفطية إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين بعد انتهاء التراخيص الإنسانية، في انتهاك صريح للقيود المفروضة على التعامل مع منظمة مصنفة إرهابية.
وأوضحت الخزانة أن إحدى شركات الخدمات اللوجستية، مقرها صنعاء ولها فرع في سلطنة عُمان، أدارت شبكة من المستودعات والشاحنات داخل اليمن لتنسيق شحنات غير مشروعة، بينها محاولة تهريب 52 صاروخ “كورنيت” مضاد للدروع عام 2022، أخفيت داخل مولدات كهربائية وهمية قبل أن تتمكن السلطات اليمنية الشرعية من مصادرتها.
وساعدت شركة ربيا للتجارة FZC، عبر مستودعها في منطقة المزيونة الحرة بسلطنة عُمان، في إخفاء هذه الصواريخ تمهيداً لتهريبها.
وأوضحت الوزارة أن قادة الحوثيين يعتمدون على شركات صرافة داخل اليمن لتمويل مشترياتهم من الأسلحة، من بينها شركة الرضوان للصرافة في صنعاء، التي تلعب دوراً أساسياً في تسهيل المدفوعات الخاصة بالأنشطة الإرهابية.
كما أكدت أن عناصر الحوثيين الماليين ووسطاء الشراء سعوا إلى استخدام شبكاتهم الدولية لاقتناء طائرات لأغراض التهريب وتوليد الإيرادات، حيث تعاونوا مع رجل الأعمال اليمني محمد السنيدار لتأسيس شركتي طيران جديدتين هما “براش للطيران والشحن المحدودة” و”سما للطيران”، بهدف شراء طائرات واستخدامها في نقل شحنات غير مشروعة وتسيير رحلات مدفوعة العائد.
ولم تتوقف الانتهاكات عند ذلك، إذ واصلت بعض السفن إيصال منتجات نفطية إلى موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين بعد انتهاء فترة السماح الإنسانية التي حددها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية حتى 4 أبريل 2025، في خرق واضح للقيود المفروضة على التعامل مع منظمة إرهابية.
وسهّلت شركة البرق للشحن، بقيادة مديرها إبراهيم أحمد عبد الله المطري، نقل الوقود إلى ميناء رأس عيسى عبر السفينة “ALBARRAQ Z”، كما أُدرج عدد من ربابنة السفن المتورطين في هذه العمليات ضمن قائمة العقوبات.
وبموجب هذه الإجراءات، تُجمَّد الأصول الواقعة ضمن الولاية الأميركية، وتُحظر جميع المعاملات مع الأفراد والكيانات المدرجة، مع التحذير من عقوبات مدنية وجنائية بحق أي طرف يثبت تورطه في دعم مليشيا الحوثي الإرهابية.