أخبار محلية

البيان الختامي لمليونية عدن يؤكد التمسك بإرادة شعب الجنوب واستعادة دولته

وكالة أنباء حضرموت

يا جماهير شعب الجنوب العربي العظيم،
يا حماة الأرض والهوية والسيادة،
يا من سطّرتم بدمائكم الطاهرة تاريخ الجنوب الحديث، وواجهتم الغزاة والمؤامرات والوصاية، ولم تنكسر إرادتكم رغم القصف والحصار ومحاولات الإخضاع.

نلتقي اليوم في هذه الساحة التاريخية استجابةً لنداء الواجب الوطني، وتجسيدًا لإرادة شعبٍ قرر أن يقول كلمته بوضوح، وأن يضع حدًا لكل محاولات الالتفاف والمصادرة والوصاية على قضيته العادلة ومشروعه الوطني.

إن هذا الاحتشاد الجماهيري الواسع يؤكد بشكل قاطع تمسّك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلًا سياسيًا شرعيًا لقضيته الوطنية، وبقيادته المفوَّضة جماهيريًا، وعلى رأسها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، كما يجسد رفضًا مطلقًا لأي محاولات لتجاوز هذه الإرادة أو القفز عليها عبر قرارات أو بيانات انتُزعت في ظروف غير شرعية ولا تعبّر عن إرادة شعب الجنوب ولا عن مؤسساته.

وإذ تعبّر هذه الجماهير عن تأييدها الكامل للبيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي الجنوبي، فإنها تؤكد أن هذا البيان يجسّد تطلعات شعب الجنوب في مسار سياسي واضح ومسؤول ومتدرج، يستند إلى التفويض الشعبي، ويحفظ حق الجنوب في استعادة دولته، ويقدّم خيارًا واقعيًا للاستقرار للمنطقة والمجتمع الدولي.

كما تؤكد الجماهير المحتشدة أن أي إعلان أو بيان أو إجراء يتعارض مع إرادة شعب الجنوب، أو يصدر خارج مؤسساته الشرعية، يُعد باطلًا سياسيًا وشعبيًا، ولا يترتب عليه أي أثر أو التزام.

وتعلن جماهير شعب الجنوب ما يلي:

أولًا: التمسك الكامل بالمجلس الانتقالي الجنوبي كحامل سياسي لقضية شعب الجنوب، ورفض أي محاولات لتفكيكه أو استبداله أو المساس بشرعيته الشعبية.

ثانيًا: الالتفاف الكامل حول الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، والتأكيد أن ما يتعرض له من حملات تشويه واستهداف سياسي هو استهداف مباشر لإرادة شعب الجنوب.
فالرئيس الزُبيدي لم يكن يومًا مشروع فرد، بل تجسيدًا لإرادة جماعية ورمزًا لمرحلة نضالية عبّر فيها عن تطلعات شعبه بثبات ووضوح. وتؤكد الجماهير أن المساس بالقيادة المفوضة خط أحمر، لأنه مساس مباشر بإرادة الجنوب وخياراته الوطنية.

ثالثًا: تأييد البيان السياسي الصادر عن المجلس الانتقالي في الثاني من يناير، باعتباره تعبيرًا صادقًا عن الإرادة الشعبية ومسارًا منظمًا لاستعادة الدولة الجنوبية.

رابعًا: رفض أي حوار أو مؤتمر أو مسار سياسي لا يكون شعب الجنوب وممثله الشرعي جزءًا أصيلًا منه، أو يتجاوز إرادته وتضحياته، أو يُفرض من خارج الأرض.

خامسًا: التأكيد أن حق شعب الجنوب في استعادة دولته حق غير قابل للمصادرة أو التأجيل، وسينتزعه بإرادته الحرة مهما بلغت التحديات.

سادسًا: تجديد العهد بالوقوف خلف القوات المسلحة والأمن الجنوبية في أداء مهامها الوطنية لحماية الأرض، وترسيخ الأمن، والدفاع عن مكتسبات شعب الجنوب.

سابعًا: دعوة المملكة العربية السعودية إلى التعامل مع القضية الجنوبية انطلاقًا من احترام إرادة شعب الجنوب وخياراته الوطنية، وألا تكون طرفًا في أي مسار يتجاوز هذه الإرادة أو يفرض حلولًا لا تعبّر عنها. فالجنوب كان وسيظل عامل استقرار وشريكًا مسؤولًا في حماية الأمن الإقليمي والممرات الدولية ومكافحة الإرهاب.
كما تدعو جماهير شعب الجنوب الأشقاء في المملكة إلى التعامل بمسؤولية مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي المتواجدين في الرياض، والإفراج عنهم وتمكينهم من العودة الآمنة إلى العاصمة عدن، بما ينسجم مع الأعراف الأخوية ومتطلبات التهدئة والاستقرار.

ثامنًا: دعوة الإقليم والمجتمع الدولي إلى احترام إرادة شعب الجنوب والتعامل معها بجدية ومسؤولية، بعيدًا عن سياسات الإملاء والحلول الجاهزة.

ختامًا، نؤكد أن شعب الجنوب سيظل موحدًا وواعيًا وصامدًا، وأن قضيته ماضية إلى غاياتها مهما تعاظمت المؤامرات، فإرادة الشعوب لا تُهزم ولا تُختطف.

المجد والخلود للشهداء الأبرار، الشفاء للجرحى، والنصر لشعب الجنوب العربي.

صادر عن
المليونية الجماهيرية الحاشدة
العاصمة عدن
16 يناير 2026م

الهيكل العسكري والأمني في أيران (إطار)


تحسبا لهجوم محتمل على إيران.. تعزيزات عسكرية أمريكية للشرق الأوسط


الناتو يتصدع.. مواجهة أخرى في بحر إيجه


ذكرى هجمات الحوثي.. الإمارات نموذج متفرد لإدارة الأزمات