تقارير وحوارات
عام الخلاص من أسوأ نظام دکتاتوري في العالم
عام الخلاص من أسوأ نظام دکتاتوري في العالم
عام الخلاص من أسوأ نظام دکتاتوري في العالم
سعاد عزيز
کاتبة مختصة بالشأن الايراني
(Suaad Aziz)
طوال ال46 عاما المنصرمة من الحکم القمعي الاستبدادي لنظام الملالي، فقد حرص کثيرا على عزل إيران عن العالم وفرض طوق غير عادي على ما يجري داخل إيران وبشکل خاص الجرائم والانتهاکات التي يقوم بإرتکابها بحق الشعب، کما إنه وبنفس السياق قام بإستخدام وتوظيف علاقاته السياسية والاقتصادية وحتى إبتزازاته الامنية ضد دول المنطقة والعالم التي تتعاون مع المقاومة الايرانية أو تسمح بفتح مقرات لها في.
لکن ما جرى خلال الانتفاضة الاخيرة التي إندلعت في 28 ديسمبر2025، وإستمرت لحد الان وکما يبدو من خلال التغطية الاعلامية غير العادية لها على الصعيد الدولي، قد أثبت أن ما يجري في إيران ليس شأنا داخليا معزولا، بل تطورا سياسيا ذا أبعاد إقليمية ودولية. فاستقرار هذا النظام كان دائما مبنيا على القمع في الداخل وتصدير الأزمات إلى الخارج، وأي تصدع داخلي عميق ينعكس بالضرورة على مجمل معادلات المنطقة.
هذه التغطية الواسعة التي حظيت بها الانتفاضة الحالية المندلعة بوجه النظام، أثبتت وبجلاء إن دماء الشهدواء الذين ضرجوا أرض إيران بدمائهم لم تذهب هدرا کما إن ما قدمته المقاومة الايرانية من شهداء الى جانب نشاطاتهم وتحرکاتهم الدولية، قد أتت أکلها وها هو العالم کله يتابع عن کثب ما يحدث في ساحات وشوارع وأزقة طهران والمدن الايرانية الاخرى ولاسيما بعد أن صار واضحا بأن هذا النظام يقوم بإرهاب وقمع تجويع الشعب من أجل أن يمارس صناعته وتصديره للإرهاب للمنطقة والعالم.
عند إلقاء نظرة على ما قام به هذا النظام من دور ونشاطات مشبوهة على مستوى بلدان المنطقة والعالم والتي لم تقف عند حد زعزعة الامن والاستقرار وتصدير الارهاب، بل إنها زعزعزت الامن الاجتماعي لبلدان المنطقة وأحدثت شروخا عميقة في ديموغرافيتها وهو أمر حذرت منه المقاومة الايرانية وطالبت بالوقف ضده، الى جانب السعي المحموم لجعل إيران ثکنة عسکرية مدججة بالسلاح النووي والصواريخ لا لشئ إلا من أجل مصلحة النظام لکي يضمن بقائه من خلال إبتزاز وترويع بلدان المنطقة والعالم بجعل نفسه أمرا واقعا.
لکن کل هذه النشاطات المشبوهة لم يقم بها النظام من فراغ بل على حساب معيشة الشعب الايراني إذ وبسبب من ذلك فقد أصبح أکثر من 80% من الشعب يعيشون تحت خط الفقر، وإن الغضب الشعبي الذي دفع لهذه الانتفاضة قد جاء بعد أن تيقن الشعب الايراني من إن هذا النظام الذي تواجه إيران بسبب منه عزلة دولية وعقوبات غير مسبوقة، لا يمکن أبدا أن يتخلى عما دأب عليه منذ تأسيسه ولذلك لا سبيل للشعب من أجل الخلاص منه سوى إسقاطه وبعون الله سيشهد العام 2026، سقوطه المدوي.