اخبار الإقليم والعالم

صدى هتاف الحرية للشعب الإيراني في قلب لندن… تضامنًا مع الانتفاضة الوطنية الشاملة

وكالة أنباء حضرموت

بالتزامن مع اليوم السابع من الانتفاضة الوطنية الشاملة في إيران، والتي امتدت إلى أكثر من 70 مدينة في 25 محافظة، خرج مئات من الإيرانيين الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية في تظاهرة حاشدة وسط لندن، بهدف إيصال صوت المحتجين داخل البلاد إلى الرأي العام الدولي.
وجاءت التظاهرة في وقت تتصاعد فيه وتيرة القمع داخل إيران؛ إذ تفيد تقارير مؤكَّدة بأن السلطات الإيرانية أطلقت النار مباشرة على المتظاهرين، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 10 محتجين، بينهم فتى يبلغ من العمر 15 عامًا يُدعى مصطفى في مدينة أزنا.
وخلال التجمع، نقل ماثيو فريمان، رئيس مكتب النائب البريطاني بوب بلاكمان (رئيس اللجنة البريطانية من أجل إيران حرة)، رسالةً باسم بلاكمان واللجنة إلى المشاركين. وأكد بلاكمان في رسالته أن الانتفاضة الجارية تجاوزت المطالب المعيشية، وأصبحت تستهدف مجمل بنية نظام ولاية الفقيه. ودعا الحكومة البريطانية إلى إدراج «الحرس الثوري» على قائمة التنظيمات الإرهابية، والاعتراف بحق الدفاع المشروع للشباب الإيراني في مواجهة القمع، وفرض عقوبات ومساءلة على شخصيات متورطة في القمع، وفي مقدمتها أحمد وحيدي.
من جهتها، قدّمت السيدة آزاده ضابطی، رئيسة لجنة المحامين الإيرانيين في بريطانيا، مداخلة قانونية تناولت أبعاد الانتهاكات. وأدانت الهجمات العنيفة على سكن الطالبات وخطف طلاب جامعيين، معتبرة أن هذه الإجراءات تعكس خوف النظام من الدور الريادي للنساء في هذه الانتفاضة. كما شددت على ضرورة تفعيل آليات المساءلة الدولية بشأن سقوط ضحايا في مدن مثل لردغان وفولادشهر وأزنا.
أما روجر لاينز، الزعيم السابق لاتحاد العمال في بريطانيا، فأشار – استنادًا إلى معطيات واردة في إحاطة – إلى أن شرارة الانتفاضة انطلقت مع انهيار قيمة الريال وارتفاع تضخم أسعار الغذاء إلى 72%، إلا أن المطالب الاقتصادية تحولت سريعًا إلى مطلب سياسي مباشر لإسقاط النظام. وأضاف أن رقعة الاحتجاجات، خلافًا لرواية السلطات، اتسعت لتشمل عشرات المدن والمحافظات، وأن محاولات احتواء الشارع خلال فترة العطل لم تفلح.
وأعلن لاينز تضامنه مع «وحدات الانتفاضة» داخل إيران، متوقفًا عند صمود الشباب في مواجهة إطلاق النار المباشر، واعتبر سقوط تسعة قتلى – بينهم فتى في أزنا – دليلًا على وحشية القمع من جهة، وعلى إصرار المجتمع الإيراني على التغيير من جهة أخرى.
وشهدت التظاهرة كلمات لعدد من ممثلي الجاليات الإيرانية، بينهم الدكتور أميد إبراهيمی، وليلى جزائري رئيسة جمعية النساء الإيرانيات في بريطانيا، إلى جانب آزاده ضابطی. وأكد المتحدثون اتساع الانتفاضة لتشمل مدنًا كبرى مثل مشهد وشيراز وكرمانشاه، مشيرين إلى دور «وحدات الانتفاضة» في استهداف مراكز القمع.
كما أبرز المتحدثون ما وصفوه بـ«النضج السياسي» لدى الشارع الإيراني، معتبرين أن شعار: «الموت للظالم… سواء كان الشاه أو المرشد» يعكس مطلبًا واضحًا بإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية تفصل الدين عن الدولة.
وفي ختام التجمع، جدّد المشاركون دعوتهم للحكومة البريطانية إلى الاعتراف بـ«حق الدفاع المشروع» للشباب الإيراني، وتشديد العقوبات على المسؤولين عن القمع والقتل، وعلى رأسهم أحمد وحيدي، وفتح مسارات مساءلة قانونية بحق المتورطين.
وشارك في تغطية الفعالية عدد من وسائل الإعلام الدولية، بينها وكالة الصحافة الفرنسية، وسكاي نيوز، و«برس أسوسييشِن»، حيث أجرت مقابلات مع المشاركين وقدّمت تقارير ميدانية، فيما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية التظاهرة على الهواء مباشرة.

انتفاضة إيران (25): مدن "آبدانان" و"ملكشاهي" خارج سيطرة النظام وفرار قوات القمع


قداس عيد الميلاد في مصر.. تعليمات كنسية ووصية رئاسية


تفاصيل الحلقة 8 من مسلسل «ليل».. سر الوصاية يفضح ماضي ورد


إعادة بناء حقول النفط الفنزويلية.. مهمة شاقة بتكلفة باهظة