الحوثيون ينهبون آثار ظفار: جريمة تهدد الحضارة اليمنية

وكالة أنباء حضرموت

أفادت مصادر مطلعة، عن أقدام عصابة على أعمال حفر ونبش ونهب ممنهجة للآثار التاريخية في منطقة ظفار، عاصمة مملكة الحميريين القديمة، بمحافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأكدت المصادر، أن العصابة مدعومة الحوثيين تقوم بتلك العمليات تحت جنح الظلام على قدم وساق، بينما تكتفي قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للمليشيات بالمشاهدة دون أي تدخل يُذكر.

مدينة ظفار، الواقعة على بُعد 10 كيلومترات جنوب شرق مدينة يريم، كانت في الماضي عاصمة سياسية وثقافية لمملكة حمير (110 ق.م. – 525 م). هذه الحضارة التي بسطت نفوذها على معظم شبه الجزيرة العربية امتدت في أوجها إلى الرياض شمالًا وحتى نهر الفرات شمال شرق.

تميزت ظفار بمعالم أثرية بارزة، منها قصر ريدان الذي كان مركز القيادة والنفوذ، وسبعة أسوار محصنة كانت تحمي المدينة. ورغم مرور القرون، ما زالت بعض بقايا هذه الحضارة شاهدة على عظمتها، مثل “حود الذهب” المنحوت في جبل هدمان.

لكن مع سيطرة مليشيا الحوثي، تحولت هذه المدينة التاريخية إلى مسرح مفتوح لعمليات نهب واسعة النطاق، تستهدف المعابد، القصور، والأسواق القديمة.

وبحسب المصدر، فإن المليشيات تغض الطرف عن هذه الجرائم التي تسعى لتدمير هوية اليمن الثقافية والتاريخية، بينما يُعتقد أن بعض القيادات الحوثية تستفيد من تجارة الآثار المنهوبة.

الناشطون عبروا عن استنكارهم لهذه الكارثة الثقافية التي تُضاف إلى سلسلة طويلة من الجرائم الحوثية، متهمين الجماعة بأنها لا تكتفي بتدمير الحاضر، بل تمد أيديها إلى ماضي اليمن المجيد، ممهدة لطمس هوية أمة عريقة.