الجيش السوداني يسترد مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون من قوات الدعم السريع
أعلن الجيش السوداني في بيان، اليوم الثلاثاء، أنه استعاد السيطرة على مقر الهيئة القومية للإذاعة والتلفزيون من قوات الدعم السريع.
ويقع مقر الهيئة في أم درمان المطلة على نهر النيل قبالة العاصمة الخرطوم، وهي جزء من منطقة الخرطوم الكبرى.
وكان مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون قد سقط في يد قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو في تقدم حققته قواته قبل عدة أشهر.
وقال مكتب الناطق الرسمي باسم الجيش السوداني، في بيان له اليوم الثلاثاء، إنه تم «إحباط محاولة قوات الدعم السريع للهروب من حصار تفرضه عليها قواتنا في أم درمان والقضاء على معظم الهاربين».
وأكد الجيش السوداني أن قواته تواصل تضييق الحصار على قوات الدعم السريع في أم درمان.
وأضاف البيان أنه «تم تدمير مجموعة أخرى حاولت إسناد قوة الميليشيا الهاربة من اتجاه الغرب، ويجري حالياً التعامل مع مجموعات صغيرة من العدو تحاول الهروب من خلال أزقة أم درمان».
كما نشرت حسابات الجيش على مواقع التواصل الاجتماعي، مَشاهد مصوَّرة عبر طائرة مُسيرة تُظهر عدداً من السيارات المدمَّرة بالقرب من مقر الإذاعة والتلفزيون.
الأزمة السودانية
ويشهد السودان منذ 15 أبريل 2023 معارك بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بـ"حميدتي".
وأدّى النزاع إلى مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، مع أن الرقم الحقيقي للقتلى قد لا يُعرف أبداً لعدم وجود إحصاءات رسمية موثقة.
وأدى الصراع كذلك إلى تدمير أجزاء كبيرة من العاصمة الخرطوم وإلى زيادة حادة في أعمال العنف المدفوعة عرقياً وإلى تشريد نحو سبعة ملايين سوداني لجأ من بينهم نحو مليون شخص إلى دول مجاورة، وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، وخصوصاً إلى مصر شمالاً وتشاد غرباً.
وأبرم طرفا النزاع أكثر من هدنة، غالبا بوساطة الولايات المتحدة والسعودية، سرعان ما كان يتمّ خرقها.
كما يحاول كل من الاتحاد الإفريقي ومنظمة إيغاد للتنمية بشرق إفريقيا التوسط لحل الأزمة في السودان.
ولم يفِ طرفا القتال بتعهدات متكررة بوقف إطلاق النار يتيح للمدنيين الخروج من مناطق القتال أو توفير ممرات آمنة لإدخال مساعدات إغاثية.
وتكرر المنظمات الإنسانية التحذير من خطورة الوضع الإنساني في السودان الذي كان يعدّ من أكثر دول العالم فقرا حتى قبل اندلاع المعارك الأخيرة.
وتؤكد الأمم المتحدة أن 25 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان السودان، باتوا الآن بحاجة للمساعدة والحماية.