من هما القاضيان اللذان عارضا قرار محكمة العدل الدولية بشأن إسرائيل؟

وكالة أنباء حضرموت

نشرت محكمة العدل الدولية نص قرارها الصادر، الجمعة، والذي يفرض على إسرائيل تدابير مؤقتة "لمنع الإبادة الجماعية" في غزة، حيث تم اعتماد أغلب البنود بموافقة 15 عضوا في لجنة القضاة الـ17.

وكان لافتا تصويت القاضية الأوغندية جوليا سيبوتيندي التي عارضت جميع التدابير المؤقتة الـ6 التي فرضتها المحكمة، بما في ذلك تدبيران حظيا بموافقة زميلها الإسرائيلي القاضي أهارون باراك.

من هي جوليا سيبوتيندي؟
وُلدت في أوغندا عام 1954، هي أول سيدة أفريقية تنتخب ضمن قضاة محكمة العدل الدولية في لاهاي عام 2012، وأعيد انتخابها في 2021، حاصلة على الدكتوراه الفخرية في القانون من جامعة إدنبرة البريطانية، وتحمل الماجستير في القانون مع درجة الامتياز من الجامعة ذاتها.

شغلت سيبوتيندي عدة مناصب قضائية وقانونية سابقة، إذ عملت قاضية في المحكمة الخاصة لسيراليون في الفترة بين 2005 و2011، وكانت قاضية بالمحكمة العليا في أوغندا للقضايا المدنية والجنائية، وتولت رئاسة اللجنة القضائية، للتحقيق في فساد الشرطة الأوغندية بين عامي 1999 و2000.

كما تولت النظر في القضية التي رُفعت ضد الرئيس الليبيري تشارلز جانكاي تايلور بتهمة "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية". وكانت الممثلة الرسمية لنساء أوغندا في جلسات الأمم المتحدة من أجل المرأة، والتي عقدت في إثيوبيا.

من هو أهارون باراك؟
ولد في ليتوانيا عام 1936، نجا من "الهولوكوست"، عندما كان طفلاً، وهاجر إلى فلسطين  خلال فترة الانتداب البريطاني عام 1947. اختارته إسرائيل للانضمام إلى هيئة قضاة محكمة العدل الدولية، ممثلاً عنها، من بين مرشحين آخرين لهذا المنصب، لكونه خبيراً قانونياً معروفاً، ورئيس المحكمة العليا سابقاً.

لعب باراك البالغ من العمر 87 عاماً "دوراً فعالاً"، في دعم الرهائن المحتجزين منذ 7 أكتوبر، بما في ذلك مخاطبة رئيسة "الصليب الأحمر" ميريانا سبولجاريك إيجر، للمطالبة باتخاذ إجراء فوري، ومن أبرز أدواره أنه كان مستشاراً قانونياً للوفد الإسرائيلي للتفاوض على اتفاقية السلام مع مصر (كامب ديفيد)، وكان منخرطاً بشكل مباشر في صياغة الاتفاقية، إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيجن، والرئيسان: الأميركي جيمي كارتر حينها، والمصري أنور السادات، وأسامة الباز كبير مستشاري السادات.

وأثناء محادثاته مع أسر المختطفين، قال رئيس المحكمة العليا الإسرائيلي السابق إن "مذابح 7 أكتوبر التي ارتكبتها حماس أعادت إليه الذكرى الرهيبة التي عاشها عندما كان طفلاً في جيتو كوفنو في عام 1944"، على حد تعبيره.

درس القانون والاقتصاد والعلاقات الدولية في الجامعة العبرية بالقدس، وحصل على درجة الماجستير في القانون عام 1958، والدكتوراه عام 1963.

عُيّن القاضي باراك أستاذاً مشاركاً للقانون في الجامعة العبرية عام 1968، وأستاذاً عام 1972، وعميداً لكلية الحقوق عام 1974. ومن عام 1978 إلى عام 1994، كان أستاذاً مساعداً في كلية الحقوق، كما حاضر في كلية الحقوق بجامعة نيويورك (1970-1972).

شارك القاضي باراك في إعداد معاهدة دولية بشأن سندات الصرف في إطار لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي (1970-1972)، وشغل منصب المدعي العام لإسرائيل لمدة ثلاث سنوات (1975-1978)، قبل تعيينه نائباً لرئيس المحكمة العليا عام 1993، ورئيساً للمحكمة العليا عام 1995.

وحصل على "جائزة كابلان" للتميز في العلوم والبحث (1973)، وجائزة إسرائيل في العلوم القانونية (1975)، وعُين عضواً في الأكاديمية الإسرائيلية للعلوم (1976).

وفي عام 1978، عينه رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل مناحيم بيجن مستشاراً قانونياً للوفد الإسرائيلي للتفاوض على اتفاقية السلام مع مصر.

وألقى باراك محاضرات دولياً على نطاق واسع، في كلية الحقوق بجامعة "ييل"، وجامعة ألاباما، وكلية الحقوق بجامعة تورنتو. وألف العديد من الكتب باللغتين الإنجليزية والعبرية، وهو متزوج وأب لـ4 أبناء.