الحوثي يحول المدارس أداة للتعبئة ونشر الطائفية

أطفال يمنيون يرتدون أزياء عسكرية خلال حفل مدرسي (أرشيف)

حفظ الصورة
وكالة أنباء حضرموت

تعمل ميليشيا الحوثي على إدخال تغييرات جذرية على المدارس الواقعة ضمن مناطق سيطرتها في اليمن، من خلال نشر الفكر المتطرف، والتحريض الطائفي، والتعبئة العسكرية، ما أثار الاحتجاجات، ودفع آلاف الأهالي للتخلي عن تعليم أبنائهم خوفاً على مستقبلهم.

خلال شهر فبراير الماضي جنّدت ميليشيا الحوثي 40 طفلاً بعد تدريبهم على حمل السلاح

تحريض طائفي

ومن التغييرات الجذرية الحديثة التي رصدت في المدارس اليمنية في محافظات صنعاء وإب والحديدة، الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، قيام الميليشيا الموالية لإيران، بتغيير أسماء بعض المدارس، وفرض قيود مشددة وإتاوات على الطلاب، كذلك تجنيد أكثر من 45 طفلاً وتدريبهم على حمل السلاح، في فبراير (شباط) الماضي. 

وأقدمت الميليشيا الحوثية قبل أيام بحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، على تغيير اسم مدرسة "الشهيد عبد العزيز عبد الغني" في مديرية بني الحارث شمال العاصمة صنعاء، إلى اسم مؤسس الميليشيا حسين الحوثي.

وأثارت الخطوة انتقادات واسعة، ووصفها تربويون في صنعاء بأنها، "تنم عن حقد دفين تكنه الميليشيات الانقلابية ضد كافة الرموز والقيادات الوطنية".

كما، ألغت الميليشيا الحوثية حفلاً لطالبات يمنيات في مدرسة "عائشة" بصنعاء، مستخدمة كل وسائل القمع والعنف والتخريب، بعد أيام من عمل الطالبات على التجهيزات اللازمة للحفل.

وبعد التقصي، تبين أن المنع كان بسبب اسم المدرسة (عائشة)، إضافة إلى فشل الانقلابيين بإدخال تغييراتهم على فقرات الحفل، واستغلالها لنشر أفكارهم بالقوة، والتحريض على العنف والقتل والتعبئة الفكرية ونشر الطائفية.

وقالت الميليشيا في رد عن أسئلة طرحت حول سبب إلغاء الحفل في مدرسة عائشة، بأن جبهات القتال أولى بالتكاليف التي تنفق على حفلات التخرج، بالإضافة إلى مواصلة تجريمها ما تسميه الاختلاط بين الطلاب والطالبات وأولياء الأمور في أثناء تنظيم حفلات التخرج. 

عمليات تجنيد

وفي انتهاك آخر لحرمة المدارس، وحقوق الطلاب في التعلم بعيداً عن العنف، رصدت منظمة "ميون لحقوق الإنسان"، قيام الميليشيات بتجنيد أكثر من 40 طفلاً دون سن 15 عاماً في مناطق سيطرتها بعد ظمهم إجبارياً إلى دورة ثقافية استمرت 15 يوماً ثم ألحقتهم بدورة عسكرية استمرت أسبوعين، خلال الشهر الماضي.

 

وبحسب صحيفة "مكة" السعودية، فإن ميليشيا الحوثي نظمت معارض متنقلة لمجسمات معدات عسكرية وصواريخ ودبابات وآليات حربية في عدد من المدارس الحكومية والخاصة وأماكن احتفالات الطلاب والطالبات بمناطق سيطرتها، وعليها شعارات إيرانية في إطار التعبئة لتفخيخ عقول الطلاب والطالبات.
وكشفت مصادر تربوية للصحيفة، أن الميليشيا أدخلت مؤخراً فقرات عنف على مسرحيات فنية تقام أثناء تنفيذ احتفالات مدرسية للأوائل والمتفوقين في عدد من مديريات محافظة إب. ولفتت المصادر إلى أن المشاهد تحتوي على إطلاق رصاص وترديد شعار الصرخة الحوثية، في تحريض واضح لاستقطاب الأطفال إلى فكر الميليشيات، والالتحاق بجبهات القتال. 

إتاوات

وتمارس الميليشيا عمليات ابتزاز مختلفة على الطلاب اليمنيين، وترهق كاهل ذويهم بدفع مبالغ مالية دون مبرر في مقابل قدرتهم على الدخول إلى المدارس، ومن آخر تلك الأساليب، فرض مديرية الحديدة ضرائب على المدارس الحكومية والخاصة في مديرية الحوك.

وبحسب المصادر، فإن المدعو عبد الملك المروني طالب مدارس الحوك الأهلية بدفع 100 ألف ريال، والحكومية بدفع 50 ألف ريال يستلمها بشكل شهري مقابل إشرافه على تلك المدارس وتنظيم الفعاليات الطائفية.

وأوضحت المصادر لموقع "المنتصف" اليمني، أن المروني هدد المدارس الحكومية التي ترفض دفع الإتاوات بإغلاقها وتهديد المدارس الخاصة بالحارس القضائي، في إشارة إلى الاستيلاء عليها.