بيان البركاني يثير تخوفات من تسوية صفقات حوثية إخوانية جديدة
أصدر مجلس النواب الذي يقوده المدعو سلطان البركاني بيانا قال فيه إنه يدعو إلى تحريك جميع الجبهات في مواجهة الميليشيات الحوثية الإرهابية، وتضمن البيان كذلك الدعوة لمواصلة الضغط على المليشيات من قِبل كل الأطراف، المثير للقلق أنه استنادا للوقائع السابقة، فإن أي خطوة على هذا الغرار تصدر عن مجلس البركاني فهي تثير تخوفات من تسوية بعض الصفقات الحوثية الإخوانية التي تخدم مصالح قوى صنعاء.
فإذا ما كانت هناك رغبة حقيقية لمجابهة الإرهاب الحوثي، لكان قد تم دعم القوات المسلحة الجنوبية التي تخوض حربا ضارية ضد المليشيات الإرهابية المارقة، إلا أن الواقع يشير لما هو أفظع من ذلك، فلا يُترك الجنوب وحسب في هذه المعركة، لكنه يتعرض لتحشيد الكثير من العناصر الإرهابية إلى أراضيه بما يزيد من التحديات بشكل غير مسبوق.
ولعل ما يضفي دليلا آخر على أن بيان مجلس البركاني ما هو إلا تسجيل موقف لرسم صبغة لنفسه ليس أكثر، أن الرجل الذي يحث التحالف العربي على مواصلة جهوده، فهو نفسه الذي شن هجوما عدائيا ضد الخليج قبل أيام، فكان البركاني قد انتقد دعوة أمين عام مجلس التعاون الخليجي، نايف الحجرف، في اليومين الماضيين، إلى إيجاد حل سياسي ينهي الحرب، معتبرا أن هذه الدعوات والبيانات المشابهة الخليجية بمثابة "صدقة رغم علمه أن الحوثي أبعد ما يكون عن الحل"، وهو ما يؤكد تنكره لجهود السعودية والامارات.