صحف عالمية : "فوضى" في لبنان.. والصين "تعزز قبضتها" على الشراكة مع روسيا
ركزت صحف عالمية صادرة صباح السبت، على الأوضاع في لبنان، في ظل تكرار حوادث اقتحام البنوك من جانب مودعين يريدون تحصيل أموالهم.
وسلطت الضوء أيضا على آخر التطورات في الحرب الروسية الأوكرانية، والموقف العسكري الصعب الذي تواجهه موسكو أمام هجوم كييف المضاد.
وأخيرا تطرقت التقارير العالمية لمستجدات العلاقة بين موسكو وبكين، بعد اللقاء الذي جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جين بينغ.
فوضى في لبنان
قالت شبكة ”إيه بس سي“ الإخبارية الأمريكية، إن ما أسمتها ”غارات يوم الجمعة“ على المصارف اللبنانية من قبل المودعين، ”تثير المخاوف مما هو قادم“.
وذكرت الشبكة في تقرير أن ”غارات يوم الجمعة كانت الأكثر في يوم واحد، وتثير المخاوف من احتمالات أن يلجأ المزيد من المودعين للقوة من أجل استرداد أموالهم“.
وأضافت: ”يعكس هذا التصعيد غضباً شعبياً واسعاً ضد القيود الصارمة المفروضة من البنوك على سحب الأموال، وهي أحد منتجات الأزمة المالية“.
وكان مودعون لبنانيون اقتحموا 5 بنوك الجمعة، للمطالبة بودائعهم المجمدة، في مؤشر على الفوضى المتصاعدة بالدولة الصغيرة المطلة على البحر المتوسط، في ظل انهيار اقتصادي تاريخي، وفق التقرير.
وتابع: ”في محاولة واضحة للاصطفاف، وكسب الوقت، أعلنت رابطة المصارف اللبنانية إغلاق جميع الفروع لمدة 3 أيام بدءاً من يوم الاثنين“.
وأردف أنه ”ليس من الواضح على الفور كيف ستقوم السلطات اللبنانية بالتصدي لموجة اقتحامات متوقعة في المستقبل“.
ولفتت الشبكة إلى أن ”المودعين الذين قرروا استعادة حقوقهم بأيديهم، يحظون بتعاطف شعبي واسع، ويتم التعامل معهم بقدر واضح من التسامح من جانب سلطات إنفاذ القانون في لبنان“.
على الجانب الآخر، فإن ”موجة اقتحام البنوك يمكن أن تؤدي إلى مزيد من زعزعة استقرار لبنان ومؤسساته المتهالكة، مع استمرار الأزمة الاقتصادية، وعدم وجود نهاية لها في الأفق“، على حد وصف ”إيه بي سي“.
وقالت إنه ”منذ بدء الانهيار قبل 3 سنوات، يستطيع المودعون بالدولار الأمريكي في الغالب سحب الأموال بالليرة اللبنانية، وبمعدل أقل بكثير من القيمة الحقيقية“.
وأضافت: ”الخسائر هي أحد العوامل التي دفعت ما يقرب من ثلاثة أرباع اللبنانيين إلى الفقر، وأدت إلى تفاقم الجريمة“.
وأردفت: ”تعرضت البنوك لانتقادات طوال سنوات بسبب قيامها باستثمارات محفوفة بالمخاطر، رغم الفساد المعروف على نطاق واسع في لبنان“.
وأشارت إلى أنه ”في مارس 2020، تخلف لبنان للمرة الأولى عن سداد ديونه التي وصلت بعد ذلك إلى 90 مليار دولار، أي ما يعادل 170% من الناتج المحلي الإجمالي“.
وقال التقرير إن ”الأزمة تفاقمت في الأشهر الماضية، حيث لم تفعل الطبقة السياسية، التي حكمت البلاد منذ نهاية الحرب الأهلية، شيئاً لإخراج الدولة، مما وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية في العالم“.
وأشارت ”وول ستريت جورنال“ إلى أن ”الخسائر الروسية في ساحة المعركة، والمعارضة الداخلية المتزايدة، قد تضاعف الضغط على موسكو“.
تغير ميزان القوة
بدورها، رأت صحيفة ”فاينانشال تايمز“ البريطانية أن المصاعب التي يواجهها الرئيس الروسي بوتين في أوكرانيا تعزز قبضة نظيره الصيني شي جين بينغ في الشراكة بلا حدود بين الدولتين.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن ”تصريحات بوتين خلال قمة ”سمرقند“ تشير إلى تغير في موازين القوى بين روسيا والصين“.
وأضافت أن ”الشراكة بلا حدود بين شي جين بينغ وفلاديمير بوتين كانت محدودة في جانب واحد على الأقل، خلال الأيام الأخيرة، وهي الرسائل العامة“.
وأشارت إلى أنه ”في بداية الاجتماع الأول للرئيسين الروسي والصيني منذ دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين في شباط فبراير، أخبر بوتين نظيره الصيني شي جين بينغ أنه يتفهم أن لدى بكين أسئلة ومخاوف بشأن الغزو الروسي لأوكرانيا، دون تحديد ما هي تلك الأسئلة“.
وتابعت: ”لم تنقل وسائل الإعلام الحكومية الصينية تعليق بوتين الغامض في الاجتماع في أوزبكستان، حيث يحضر القادة منتدى الأمن الإقليمي، ونقلت عن الرئيس الصيني قوله إن البلدين سيواصلان التعاون الوثيق ودعم المصالح الخاصة لكل منهما، دون ذكر أوكرانيا على وجه التحديد“.
ونقلت الصحيفة عن جاكوب جاكوبوسكي، من البرنامج الصيني بمركز الدراسات الشرقية في وارسو، قوله إن ”التعليقات غير المتوقعة من بوتين حول المخاوف الصينية إزاء أوكرانيا تعتبر مؤشراً على تغير ميزان القوة في العلاقة“.