ألمانيا تحقق بقضية تجسس كبرى لصالح روسيا.. انتصار للكرملين
تحقق الاستخبارات الألمانية في قضية اشتباه بالتجسس لصالح موسكو، تستهدف اثنين من المسؤولين بوزارة الاقتصاد، مكلفين بملف الطاقة الحساس.
وفتح المكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور "الاستخبارات الداخلية"، المسؤول عن مكافحة التجسس، تحقيقًا بعدما عبر موظفون في الوزارة عن شكوكهم في هذين المسؤولين، بحسب ما نشرته صحيفة "دي تسايت" الأسبوعية الألمانية.
ويبدو أن المسؤولين الكبار لفتا انتباه زملائهما بدفاعهما عن روسيا وانتقادهما لقرارات حكومة أولاف شولتز بشأن الطاقة، ولاسيما تعليق خط أنابيب الغاز نورد ستريم الذي يربط روسيا بألمانيا في 2 فبراير/شباط.
ومن ثم، أظهرت الدراسة الدقيقة لأدائهما في العمل أن أحد المشتبه بهما درس في روسيا.
كما حافظ المسؤولان على "تقارب عاطفي" مع روسيا، بحسب الصحيفة الأسبوعية.
ورغم ذلك، لا يملك المكتب الفيدرالي لحماية الدستور "دليلا ملموسا" ضد المسؤولين بوزارة الاقتصاد، وفق الصحيفة ذاتها.
لكنها عادت قائلة إن المقربين من وزير الاقتصاد روبرت هابيك، هم الذين اتصلوا بالمكتب الاتحادي لحماية الدستور في الربيع وطلبوا المساعدة الإدارية.
وأوضحت: "لقد واجه هؤلاء تناقضات في الأوراق الداخلية الخاصة بخط نورد ستريم ٢، ومستوى ملء مرافق تخزين الغاز، بالإضافة إلى التقرير الخاص بأمن الإمداد في ألمانيا".
انتصار الكرملين
وتعليقا على التحقيقات، قالت صحيفة "دي تسايت"، إنها: "خيانة أو شك كاذب: في كلتا الحالتين، فإن القضية متفجرة من الناحية السياسية بقدر ما هي حساسة".
وتابعت "إذا تم تأكيد التجسس، فسيكون ذلك بمثابة إخفاق تام للحكومة الألمانية وانتصار للكرملين".
وهزت ألمانيا في السنوات الأخيرة عدة قضايا تجسس لصالح روسيا، وبدا اعتماد أكبر اقتصاد في أوروبا على إمدادات الغاز الروسي كنقطة ضعف البلاد منذ حرب أوكرانيا.
وفي دوسلدورف (غرب)، على سبيل المثال، يُحاكم حاليًا مقدم من الاحتياط بالجيش، يقال إنه زود المخابرات العسكرية الروسية بمعلومات متعلقة بالجيش منذ عام 2014.
وقررت محكمة ألمانية سجن موظف سابق في شركة تُعنى بأمن المعلوماتية لمدة عامين مع وقف التنفيذ في نهاية أكتوبر/تشرين أول، لنقله بيانات عن مجلس النواب الألماني إلى روسيا.
وفي أبريل/نيسان، أصدرت محكمة أيضًا حكماً بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ على عالم روسي بتهمة التجسس على برنامج الفضاء الأوروبي "أريان" لصالح موسكو.
وقبل أيام، رصدت الاستخبارات الألمانية عمليات تجسس روسية محتملة تتعلق بتدريب جنود أوكرانيين في ألمانيا، وفق تقرير لمجلة دير شبيجل الألمانية.
وعبر السفير الأمريكي لدى اليمن، ستيفن فاجن، عن "قلقه البالغ إزاء هجوم شنه الحوثيون على مدينة ذباب، بمحافظة تعز، جنوب غربي اليمن".
وقال فاجن، في "تغريدة" نشرتها السفارة الأمريكية على حسابها بموقع "تويتر": "إنني قلق من هجوم الحوثيين على مدينة ذباب في انتهاك مباشر للهدنة".
ودعا السفير الأمريكي جميع الأطراف إلى "مواصلة المشاركة الكاملة في لجنة التنسيق العسكري، لتجنب مزيد من التصعيد".
من جانبها، أعربت السفارة الفرنسية عن قلقها البالغ من هجوم الحوثي على منفذ الضباب، غرب تعز.
وأشارت إلى أن "هذا العمل لا يتماشى مع جهود السلام وتطلعات السكان المحليين في تعز".
ودعت فرنسا الأطراف إلى "المشاركة بحسن نية وبشكل بناءة في جهود الوساطة بما في ذلك لجنة التنسيق العسكري".
والإثنين الماضي، أعلنت الحكومة اليمنية، المعترف بها دوليا، مقتل 10 جنود وإصابة 7 آخرين، فيما قتل 23 عنصرا حوثيا، وأصيب نحو 30 آخرون، في هجوم عنيف شنه الحوثيون لساعات على منطقة الضباب غرب مدينة تعز.
واعتبرت الحكومة اليمنية الهجوم الحوثي البري والعسكري الذي استهدف المدينة "تصعيدا خطيرا"، مشيرة إلى أنها "لن تسمح باستمرار خروقات المليشيات الانقلابية واستغلالها للهدنة لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية".
وعلى إثر الهجوم، علقت الحكومة اليمنية حتى إشعار آخر، مشاركتها في مشاورات أممية بالأردن، لبحث قرار وقف إطلاق النار الذي كان من المتوقع انطلاقه هذا الأسبوع.
وتسري في اليمن هدنة إنسانية دخلت حيز التنفيذ في 2 أبريل/نيسان الماضي وجددت مرتين لمدة شهرين، واستوفت الحكومة المعترف بها والتحالف العربي تنفيذ بنودها بما فيه قرار وقف إطلاق النار والعمليات العسكرية، فيما تتنصل مليشيات الحوثي عن تنفيذ تعهداتها بما في ذلك فتح شريان حياة إلى مدينة تعز.