العمليات الإرهابية بالجنوب مشروع استخباراتي شمالي يستهدف قيادات ورموز الجنوب
تعد العمليات الإرهابية الأخيرة مرحلة فارقة في تاريخ الجنوب فهي تستهدف بشكل مباشر قياداته العسكرية، فخلال أسبوعين فقط شهد الجنوب محاولة اغتيال العميد عبد اللطيف السيد قائد قوات الحزام الأمني في محافظة أبين يوم الثلاثاء 15 مارس 2022م ، ثم اغتيال اللواء الركن ثابت مثنى جواس قائد محور العند قائد الواء 131 مشاه مساء يوم الأربعاء 23 مارس 2022م، بسيارة مفخخة في المدينة الخضراء بمحافظة لحج. ولم تمضي سوى عدة أيام ويصدم الشارع الجنوبي صباح الثلاثاء 29 مارس 2022م باغتيال النقيب كرم المشرقي في كمين مسلح في مديرية الشيخ عثمان بالعاصمة عدن من قبل عناصر إرهابية، إن هذه العمليات الإرهابية واستهداف قيادات ورموز الجنوب انما هو استمراراً للحرب التي اعلنتها قوى الإرهاب على الجنوب في 1994م. وهنا نتساءل لماذا نشاهد الاغتيالات للقيادات العسكرية الجنوبية بالجنوب ولا نشاهد هذه الاغتيالات والتفجيرات بالشمال؟ وما الهدف من اغتيال القيادات العسكرية الجنوبية المحنكة والمخضرمة في الجنوب؟ ولماذا لا تستهدف التفجيرات والاغتيالات قيادات سياسية أو عسكرية يمنية شمالية؟ وما أسباب هذه الاغتيالات؟ وهل هناك اختراق لاتصالات وبيانات ومعلومات القيادات الجنوبية؟ وهل هناك اختراق للأجهزة الاستخباراتية الجنوبية؟ وكيف يمكن الحد من هذه اغتيالات الكوادر العسكرية الجنوبية والتفجيرات على أرض الجنوب؟
لتسليط الضوء على إجابات هذه التساؤلات وإزاحة الغموض نستطلع آراء نخبة من القيادات الجنوبية.
في البداية نتعرف لماذا نشاهد الاغتيالات للقيادات العسكرية الجنوبية بالجنوب ولا نشاهد هذه الاغتيالات والتفجيرات بالشمال.
-مشروع مخابراتي شمالي
يقول الأستاذ صالح علي الدويل، كاتب ومحلل سياسي : " لأن الإرهاب الذي يقتل في الجنوب ليس الإرهاب المعروف اقليميا ودوليا هذا ليس إرهاب بل مشروع شمالي مخابراتي في الجنوب لقتل رموزه العسكرية والسياسية والأمنية يتفق في هذا المشروع الأمن السياسي اليمني والأمن القومي اليمني والأمن الوقائي الذي انشاه الحوثي". ويضيف: " مشروع ليس مصدره المنظمات الإرهابية فهي مجرد عنوان للتغطية فقط، بل تديره أجهزة ومؤسسات استخبارات الدولة اليمنية العميقة وحلفائها الاقليميين والدوليين حرب أخطر من المواجهات في الجبهات لتثبيت ادارته بالاستعمار. فلو أنه موجه ضد الشماليين والجنوبيين فيما يسمونه دولة الوحدة فانه عمل المنظمات الإرهابية يستهدف الجميع لكن عندما يستهدف الجنوب فقط فانه قتل تقوم به مؤسسات مخابراتية يمنية باسم الإرهاب".
-تصفية الكوادر والعقل والثقافة الجنوبية
ويضيف الشيخ لحمر علي لسود، شيخ قبيلة ال عبدالله بن دحه العوالق العلياء شبوة مديرية الصعيد: " نعم تم تشكيل مليشيات من الإصلاح والأمن السياسي بإشراف صالح وعبدالله الأحمر ومحسن والزنداني ومهمتها التصفية الجسدية للكادر الجنوبي بمختلف مسمياته وتخصصاته. وبدأت أول العمليات باغتيال مستشار وزير الدفاع ماجد مرشد، واغتيال الحريبي شهيد الديمقراطية والتعددية امام وزارة العدل في عاصمة الإرهاب صنعاء، واختطاف لينا عبد الخالق واختفت ثم ظهرت مقتولة في حوش منزل الزنداني".
ويتابع الشيخ لحمر: " طبعا استمرار هذا الاستهداف لكل القيادات الجنوبية من قبل مليشيات اليمنية حتى أخر استهداف للقائد الجنوبي للنقيب كرم المشرقي، والقائد الجنوبي اللواء الركن ثابت مثنى جواس. ووصل عدد العمليات المفخخات والدرجات النارية والعمليات الإرهابية التي استهدفت الكادر الجنوبي أكثر من 2000 عملية اغتيال غير محاولات الاغتيال للكادر الجنوبي"، لافتا إلى أن الشمالين لن يتعرضوا لعملية واحدة لأنهم؛ أصحاب تصفية الكادر والعقل والثقافة الجنوبية.
-استئصال الدولة الجنوبية
ويوضح العميد ركن علي عبدالله بامعيبد ، مدير الادارة السياسية للهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي مديرية غيل باوزير بالقول :" منذ بدايات انهيار الدولة الجنوبية في نوفمبر 1989م كنتاج طبيعي لجملة التراكمات الهادفة ليس لتدمير الدولة فحسب بل لاستئصالها من جذورها في بيئتها المحلية ومحيطها العربي، كهدف جو استراتيجي باعتبار القوات المسلحة الجنوبية بمختلف مسمياتها هي الضمانة الأكيدة والحتمية لبقاء هذه الدولة الأمر الذي ترتب عليه توحيد أفكار العدو بغية إفراغ القوات العسكرية والأمنية من كوادرها وملكاتها من خلال الاغتيالات ليس بالعبوات أيضا من خلال قطع الرواتب ... وإلخ".
-القاعدة والإرهاب صناعة شمالية
بينما الصحفي والناشط السياسي، فهمي أحمد الزبيدي يقول : "تأتي هذه الاغتيالات في سياق الحرب الظالمة الممنهجة التي تشنها قوى الاحتلال اليمني ضد الجنوب العربي، وفي المقابل نجد أن المقاومة الجنوبية لا تتحرك لمواجهة هذه الظاهرة برد مماثل ضد القيادات الشمالية في الجنوب فضلاً عن الشمال، ونتيجة لذلك فقد أصبح الجنوب ساحة حرب مفتوحة".
ولمعرفة أهداف اغتيال القيادات العسكرية الجنوبية المحنكة والمخضرمة في الجنوب
-المتغيرات الدراماتيكية
يقول العميد بامعبيد : "القوى الظلامية تدرك جيدا أن أي شعب أو أمة لا يستطيع أن يواكب المتغيرات الدراماتيكية في ضرورة الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية كمقومات وجودية إلا من خلال كوادره القادرة على توظيف امكاناته وقدراته، للاستفادة من المؤشرات التي تفرزها تلك المتغيرات. وهذا أمر خطير بالنسبة للراديكالية الشمال وهنا بالذات يكمن هدف الاغتيالات لكوادر الجيش والأمن".
-خطر اغتيال الرموز
ويضيف الكاتب الدويل :"اغتيال الرموز أشد تأثيرًا في المجتمع حتى من اختراق جبهة فالجبهة يمكن استعادة اختراقها لكن اغتيال الرمز يعطي عدة رسائل واهمها اننا نستطيع قتلكم متى نريد!! ويخلق احباط واسع ودربكة تستغلها القوى المخابراتية عبر أذرعها الإعلامية لصرف الانظار عن العدو الحقيقي ومحاولة تصويره أنه جراء صرعات محلية جنوبية جنوبية "
ويتابع الكاتب الدويل :"فلو تأملنا الخط البياني للتصفيات انه بدأ بتصفية المحافظ جعفر سعد ثم المحاولة الفاشلة لتصفية محافظ عدن الحالي الاستاذ احمد حامد لملس واخيرا المحاولة الفاشلة لتصفية عبداللطيف السيد ثم تصفية القائد جواس والقائد كرم المشرقي وهي امتداد لتصفية الكوادر الجنوبية منذ عام 1990م".
-القضاء على المؤسسة الدفاعية الجنوبية
بينما يؤكد لحمر أن الهدف من اغتيال القيادات الجنوبية المحنكة العسكرية في الجنوب من أجل القضاء على المؤسسة الدفاعية الجنوبية ذات الخبرات الواسعة في مواجهة المليشيات اليمنية الإرهابية، ويعتبرون تصفية القيادات العسكريه الجنوبية هي الوسيلة السهلة التي تسقط لهم الجنوب، السقوط الأبدي في أيادي رعاة البقر في صنعاء.
-إفراغ الجنوب من كوادره العسكرية المخضرمة
ويؤكد الصحفي الزبيدي:" بات معلوماً أن قوى الاحتلال اليمني تخشى من المواجهة العسكرية، لذا فهي تلجأ إلى الاغتيالات وترى أن ذلك أسهل وأقل كلفة، مستغلة حالة الضعف في الأجهزة الأمنية الجنوبية، وهشاشة أجهزة المخابرات الجنوبية، لذا فإنها تسعى إلى إفراغ الجنوب من كوادره العسكرية المخضرمة ذات الخبرة الممتدة، التي تمثل نواة أساسية في بناء الجيش والقوات المسلحة الجنوبية".
ولتوضيح لماذا تستهدف التفجيرات والاغتيالات قيادات سياسية أو عسكرية يمنية شمالية؟
-إدارة الاغتيالات
يقول الصحفي الزبيدي:" من المنطقي ألا يحدث ذلك، كون القيادات السياسية والعسكرية الشمالية هم من يدير الاغتيالات، إذ أنهم شركاء في حربهم على الجنوب، وعلينا كجنوبيين ألا ننسى بأن منظومة الاحتلال اليمني واحدة سواء كانوا في الشرعية أو مليشيات الحوثي أو حزب الإصلاح - إخوان اليمن، أو حزب المؤتمر، كذلك الحال بالنسبة لتنظيم القاعدة الذي يستهدف الجنوب دون الشمال، كون القاعدة والإرهاب صناعة شمالية يمنية بامتياز".
ويتابع الزبيدي بالقول :" كما أن مدينة عدن لاتزال مستباحة من قوى الاحتلال التي تسرح وتمرح فيها دون حسيب أو رقيب، بل وتحظى بالتسهيلات والدعم المقدم من وزير الداخلية المدعو إبراهيم حيدان".
-مشاريع لإخضاع الجنوب
ويوضح الدويل :"لأن المؤسسات التي تشرف عليه مخابرات ومؤسسات شمالية وحلفاؤها وهذه دلالة واضحة وأكيده أن الإرهاب في الجنوب ينطلق من اقبية المؤسسات الأمنية والمخابراتية اليمنية وحلفائها فخلال الفترة من 1994م إلى اليوم كان مجال الإرهاب تصفية القيادات العسكرية والأمنية والسياسية الجنوبية وفي المقابل لم يقم الإرهاب المزعوم باي تصفيات لقيادات شمالية هل هذا ارهاب!!؟ ". مشيرا إلى أن هذا ليس إرهاب بل أحد مشاريع اخضاع الجنوب وتصفيته من الكوادر التي ليست مع احتلال اليمننة أو التي حتى تطالب بندية في مشروعها، وطبعا هناك حواضن لنشاط هذه المؤسسات القاتلة وفي كل بلاد العالم يتم عزلها بل واستخدام أقسى اساليب القسوة معهم.
-من ينفد العمليات الإرهابية
ويؤكد الشيخ لحمر أن الأمر واضح ولا يحتاج إلى جهد، كل شرائحهم أبناء اليمن الشمالية من العرب الأفغان والقاعدة والدواعش والأمن القومي اليمني ومليشيات الاخوان والعفافشة والحوثي وكل من لف لفهم هم من يشكل وينفذ كل العمليات الإرهابية ضد كل الجنوب . ويتساءل فكيف تستهدف قيادات سياسية وعسكرية يمنيه شمالية؟
-تشكيل البؤر الإرهابية
ويشير بامعيبد إلى أن : "وحدة مايو 1990م كانت عبارة عن حلم تحقق كمكسب للشمال وكابوس مرعب للجنوب، ومن أجل الحفاظ على هذا المكسب كان لا بد من توافر عوامل الحفاظ ومقومات الهيمنة لذلك عمل تحالف حرب صيف 1994م -الذي لازال هو المسيطر على نظام الاحتلال اليمني- على تسخير ثروات الجنوب لتدمير الجنوب لتشكيل البؤر الإرهابية ومسمياتها القاعدة داعش .. الخ. وما هذه إلا ادوات تابعة لنظام صنعاء".
ولمعرفة أسباب هذه الاغتيالات ومدى اختراق اتصالات وبيانات ومعلومات القيادات الجنوبية.
-الشرعية اليمنية
يقول الشيخ لحمر:" أن أسباب الاغتيالات للكادر الجنوبي طبعا ولا يختلف اثنان على ان الاتصالات الموجودة تحت سلطة المليشيات الحوثي وتحت اشراف الأمن القومي اليمني هي لها الدور الأول في تحديد الهدف ومكان التواجد. وهي التي تتنصت على المكالمات ويتم المتابعة عبر تقنية المعلومات إلى جانب العنصر البشري اليمني المخابراتي الموجود في الشارع الجنوبي، ويتنقل ويسكن في البيت الجنوبي تحت ما يسمى بالعمال وطالبي لقمة العيش أو النازحين"، موضحا أن: الداعم الأساسي في الرصد وتحديد أماكن القيادات الجنوبية هما ما يسمي بالشرعية اليمنية الموجودة في عدن هما الأمن القومي والأمن السياسي والأمن الوقائي الحوثي كل هذه البلاوي مستوطنه في الجنوب وهي التي تشكل شبكات الرصد والتنفيذ والاخفاء لمنفذي العمليات.
-الراديكالية اليمنية
ويوضح العميد بامعيبد قائلا: "هناك أسباب وعوامل عديدة للوصول للأهداف المرصودة وإمكانية نجاحها أذكر البعض على سبيل المثال لا الحصر منها: القوي الراديكالية اليمنية هي المسيطر على كل مفاصل الدولة إذا كانت هناك دولة أصلا، والعمليات الإرهابية تدار من خلال المؤسسات التابعة لها". ويتابع :" لذلك ليس اختراقاً بل إدارة مباشرة حيث يتم تحديد الهدف من حيث الأولوية واختيار الزمان والمكان وأدوات التنفيذ وبكل حرية، فهناك بنك معلوماتي لدي نظام الاحتلال اليمني (الحوثي والإصلاح)، فكافة البيانات مدونة قبل تنفيذ العملية يتم تصحيح وترتيب الأولويات فقط". ويضيف بامعيبد: " أما لماذا لا يتم تنفيذ مثل هذه العمليات في الشمال؟ حقيقة لا توجد هناك أهداف الكل يعمل ضد الجنوب".
-مسميات متعددة للاستخبارات الشمالية
بينما يرى الدويل : لا توجد مخابرات جنوبية وكل محاولات تجديدها أو أحياء مؤسساتها عليها "فيتو" فلا سمحوا بأحياء الشبكات المخابراتية الجنوبية ولا أوجدوا مؤسسات موازية لحمايتهم، ويضيف :" وفي المقابل فان المؤسسات المخابراتية الشمالية تسرح وتمرح تحت مسمى أمن سياسي أو قومي أو وقائي تابع للحوثي كما أن مركزية الاتصالات وبرامج الانترنت والمكالمات ونشاط الجمعيات الشمالية تحت عناوين إنسانية أو حقوقية... إلخ كل ذلك مرتبط بتلك المؤسسات ويقدم لها كل ما تريده من معلومات".
-عمليات التجسس والمراقبة
ويضيف الصحفي فهي الزبيدي قائلا :" للأسف نعم هناك اختراق، ففي ظل سيطرة صنعاء على شبكات الاتصالات وتقنية المعلومات نجد أن عمليات التجسس والمراقبة قد طالت الجميع دون استثناء، وهذا منحهم القدرة الكاملة على الوصول إلى المعلومات والبيانات الشخصية للمشتركين بمن فيهم القيادات العسكرية الجنوبية ورصد أنشطتهم وتتبع تحركاتهم بدقة من خلال شبكات الاتصالات التي سخرتها منظومة الاحتلال لخدمة حربها التي تشنها على الجنوب العربي أرضا وشعبا".
وحول اختراق الأجهزة الاستخباراتية الجنوبية، ومدى تواجدها.
- لا توجد أجهزة استخبارات جنوبية
يرى الدويل: لا توجد أجهزة استخبارات جنوبية يمكن اختراقها هناك مسمى لا توجد لديه الشبكات المهنية والواسعة للراصد.
-الاستخبارات مخترقة
فيما يرى فهمي الزبيدي: أن الاستخبارات الجنوبية مخترقة تماماً، وتفتقر الى العديد من مقومات العمل الاستخباري الناجح، وفي مقدمتها الولاء الوطني والإخلاص للقضية الجنوبية".
-اختراق محدود
بينما يقول الشيخ الأحمر:" قد يوجد اختراق بشكل محدود ولكن ليس هي المعضلة ولا المشكلة في الاستهداف للقيادات الجنوبية".
-التغير الديمغرافي
ويؤكد العميد بامعيبد أن: المحافظات الجنوبية تعيش تدهور في طبيعة التطور الديمغرافي بالمقارنة مع عدد السكان الاصليين هذا التغير الديمغرافي هو الأخطر على أمن المجتمع حيث يشكل نسبة 70% من البيئة الحاضنة للإرهاب ومخزون استراتيجي لتشكل المجموعات الإرهابية وهي مهيئة بحكم الشحن الايديولوجي وفتوات الإسلام السياسي التراكمية ضد الجنوب وشعبه.
ويردف بامعيبد :"الذين ينفذون هذه الاغتيالات والتفجيرات ينتمون إلى هذه المجتمعات الدخيلة على الشعب الجنوبي، وإلى جانب هذا هناك ربما يكون ضعف أمني ناتج عن الضربات المعادية التي تعرضت لها الأجهزة الأمنية والاستخباراتية والعسكرية من قبل نظام الاحتلال اليمني، وهناك مجتمعات محلية صغيرة تظهر هنا وهناك بتخطيط من نظام تحالف حرب صيف 1994م؛ مما يشكل خطورة قصوى، إلى جانب عوامل ذاتية بحاجة إلى تقيمها وبسرعة".
وبالنسبة للحلول الحد من هذه اغتيالات الكوادر العسكرية الجنوبية والتفجيرات على أرض الجنوب.
-حملة أمنية
يقول الشيخ لحمر:" للحفاظ على ما تبقى من القيادات الجنوبية يكمن في حملة أمنية في العاصمة الجنوبية عدن في إجلاء كل أبناء الجمهورية العربية اليمنية من عدن بشكل عاجل وترحيلهم إلى وطنهم وإغلاق الحدود بين البلدين حتى يبقى الشارع الجنوبي نظيف ويسهل على الأجهزة الأمنية مراقبة كل الاختلالات الأمنية بسهولة. لافتا إلى :أهمية القضاء على كل أبراج الاتصالات في الجنوب فهي جزء استراتيجي من الاختراق والوصول إلى الأهداف للقيادات الجنوبية. ويرى الشيخ لحمر: من الأفضل أن نعود إلى التعامل بالاتصالات اللاسلكية والسلكية استمرت هذه الاستهداف لكل القيادات الجنوبية من قبل المليشيات اليمنية حتى أخر استهداف للقائدين الجنوبيين جواس والمشرقي.
-إجراءات تستهدف حواضن الإرهاب
بينما يضيف الدويل : "في هذه المرحلة لا يمكن الحد من الاغتيالات خاصة في ظل الانسيابية الشمالية للجنوب تحت شتى المسميات الا بإجراءات تستهدف حواضنها".
-فرض أمر واقع
ويقترح الصحفي فهمي الزبيدي للحد من ظاهرة الاغتيالات، أصبح من الضروري بل والمهم جداً فرض أمر واقع على الأرض، أولاً: ينبغي علينا جميعاً إدراك حقيقة الحرب الممنهجة والمستمرة التي يشنها الاحتلال اليمني ضدنا وتحديد أدواته على الأرض وعلى رأسهم وزير الداخلية، ثانياً: علينا كمواطنين التعاون في حفظ الأمن بتفعيل العمل الأمني والاستخباري، ثالثاً: العمل على تزويد الجنوب بشبكة اتصالات مستقلة تماماً عن قوى الاحتلال اليمني، وهذا أمر ممكن إذا ما توفرت الإرادة، من خلال دعوة المستثمرين الجنوبيين لإنشاء شبكة اتصالات جنوبية برأسمال جنوبي خالص.
-فلترة المشهد
فيما يرى العميد بامعيبد: أن وحدة الصف الجنوبي والوقوف خلف المشروع الوطني الجنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية وتوحيد القدرات والملاكات العسكرية والأمنية وإعادة هيكلتها بما يمكنها من القيام بواجبها الوطني لحماية الوطن والمواطن. وهذا لن يأتي إلا من خلال التزاوج للمعلومات المكتسبة بين جيلين من الكوادر العسكرية والأمنية لابد من الاعتراف ان كوادر جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية هي الثروة الحقيقية ومسار أمن لخلق جيش جنوبي قوي وفعال.
ويتابع بامعيبد: "الكوادر الجديدة مهما تتمتع بمزايا معينة في نفس الوقت تفتقر إلى الخبرة الكافية، فلابد من فلترة المشهد العسكري والأمني والاستخباراتي ويجب تفعيل الأمن الوقائي والارتقاء بتحسين المجتمع وتحصين الترب، مؤكدا إذا ما تم هذا العمل سنصل إلى مرحلة مفصلية مع البور الإرهابية وطي صفحة الإرهاب من الجنوب.