صحيفة اليوم الثامن
أبين وفاتورة وصول هادي إلى الرئاسة
وصول عبدربه منصور هادي إلى الرئاسة، حيث سلمت الأجهزة الأمنية التي كانت مرتبطة بنظام صالح، مركز زنجبار لتنظيم القاعدة المفترض، وهو الأمر الذي أدى إلى تشريد كل سكان المدينة إلى خارجها، لتلقي الحرب بظلالها على كارثة كبيرة وتدمير أكثر من اثنا عشر منزلا، لا تزال الكثير منها دون ترميم.
لكن لم ير هادي ان ما جرى في أبين يمثل انتقاما منه، بل أراد التنظيم التوسع إلى لودر، ليشن في مايو أيار 2012م، حربا واسعة على المدينة بهدف السيطرة عليها، غير ان قبائل العواذل – كبرى قبائل أبين – تصدت للتنظيم واجبرته على الانسحاب، لتقوم قبائل الفضلي بتحريك أكثر من 40 قائد عسكري وشيخ قبلي إلى زنجبار بهدف الضغط على القاعدة للانسحاب من زنجبار، الا انه وقبل وصول الوفد الى وادي حسان على التخوم الشمالية الشرقية لزنجبار يتعرضوا لقصف من طيران عسكري يمني اقلع من قاعدة الديلمي الجوية في صنعاء، دون علم هادي الذي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
وعلى وقع الحرب بين القبائل وتنظيم القاعدة، شكلت القبائل ما عرف باللجان الشعبية، وهي تشكيلات مسلحة قبلية، لكن هذه التشكيلات كان مطروحا ان يتم استيعابها في الشرطة، غير ان هادي كانت له وجهة نظر بفرض المقترح بدعوى انه لا يريد يساهم في بناء قوات مسلحة ذات نزعة جنوبية، لكن بعد الانقلاب عليه من قبل الحوثيين، وجدت نفسه بحاجة لتحالف الجنوبيين في مواجهة الحوثيين.
دفعت “أبين” ثمن وصوله إلى الرئاسة ورفض دمج اللجان الشعبية في الشرطة .
كان أحد أبرز ضحايا الانقلاب على “سالمين” حين عزله عبدالفتاح إسماعيل من أخر مناصبه العسكرية وعين في منصب يحتقر قدراته القيادية.
يتسم “هادي” بالهدوء العاصف وهو شديد الثأر والانتقام بفعل خلق تحالفات خائطة.
في 2006م، دعم مشروع التصالح والتسامح فانتقم منه صالح بطريقة خبيثة.
تسلم الرئاسة من صالح فأسقطت “القاعدة” زنجبار وهددت بأسقاط لودر لولا مقاومة القبائل.
بعد تسلمه السلطة.. سلاح الجو اليمني قتل 40 قائدا عسكريا وشيخا قبليا مقربا من هادي في ضربة جوية قرب زنجبار
دخل في خلافات مع “صالح” بسبب “الأحمر” واختلف مع “الأخير” تقربا من الأول وفشل في التحالف مع الحوثيين
دبرت له عملية اغتيال هي الابشع في تاريخ الصراع السياسي بصنعاء نجأ منها بأعجوبة.
رفض التحالف مع الجنوب تلبية لرغبة الإخوان الذين كانوا سببا في اجباره على تسليم السلطة.
في عهده أبعدت “أبين” عن السلطة وحرمت من مشاريع إعادة الاعمار والتنمية بفعل تحالفاته الخاطئة.