لماذا تحضر السعودية لمؤتمر سياسي للقوى اليمنية والى ماذا يهدف هذا المؤتمر؟
لا يزال المشهد السياسي اليمني المرافق للحرب المستمرة منذ سبع سنوات. غامضا في ظل الكثير من المبادرات التي التي فشلت جميعها كما فشل اربعة مبعوثيين دوليين من احراز اي تقدم.
وفي خضم الحرب المستمرة تم الاعلان من قبل مسؤولين في السعودية عن تحضيرات تجري في الرياض لعقد مؤتمر سياسي للقوى السياسية اليمنية.
ولا يزال الهدف من المؤتمر غير معلن. الا ان الاعلان السعودي الذي نشرته رويترز عن مسؤول بمجلس التعاون الخليجي اشار الى مشاركة الحوثيين في المؤتمر.مع ان توقعات لسياسيين ومراقبين اكدوا ان الحوثيين سيرفضون المشاركة في المؤتمر الذي سيضم اطراف عدة.
موتمر للحل أم لاعادة هيكلة الشرعية
كشفت مصادر يمنية في العاصمة السعودية الرياض ان المؤتمر الجديد الذي يجري التحضير له في الرياض يهدف لاعادة اصلاح وهيكلة الشرعية اليمنية . وهو سيقام بغض النظر هل قبل الحوثيين المشاركث فيه ام لم يقبلوا.
واكدت المصادر ان المؤتمر سيليه قرارات لاصلاح الشرعية اليمنية خاصة مؤسسة الرئاسة وابرزها تغيير نائب الرئيس اليمني علي محسن الاحمر وتغيير وزير الدفاع محمد علي المقدشي. باعتبارهما سببا رئيسيا في تعطيل المعركة ضد الحوثيين في محافظات شمال اليمن.
واشارت المصادر اليمنية في الرياض ان الرئيس اليمني هادي خضع مؤخرا لكثير من مقترحات التحالف العربي بينها تغيير نائب هادي ووزير دفاعه. كما خضع لخطط عمل اعدها التحالف العربي لاجراء تغييرات شاملة داخل الشرعية اليمنية.
وحول الجنوب تؤكد المؤشرات ان المؤتمو سيعيد نقاشاته بشأن وضع الجنوب وذلك بمشاركة قوية من المجلس الانتقالي الجنوبي الذي يعمل باصرار لاجل ابراز القضية الجنوبية وفك الحصار المفروض عنها.
حيث اكدت مصادر داخل الانتقالي ان موقف الانتقالي واضحا لدى دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية وهي رفض اي تجاوز للقضية الجنوبية ولشعبها ولممثلها المجلس الانتقالي. وان مشاركة الانتقالي في اي حوارات تاتي رغبة منه للسلام وتاكيده على وقوفه لجانب التحالف العربي بشرط عدم المساس بالقضية الجنوبية وحق شعب الجنوب في استقلال دولته وتقرير مصيره.
واكدت المصادر ان مؤتمر الرياض الجديد سيكون فيه للمجلس الانتقالي حضور كطرف رئيسي يمثل قضية الجنوب فيما ستتم مشاركة شكلية لعناصر من جهات اخرى جنوبية لكنها لا تمثل مشروع القضية الجنوبية الذي يحمله الشعب الجنوبي ممثلا باستقلال دولته.
مؤتمر الرياض والرفض الاخواني
وفق مؤشرات تم رصدها من عدد من وسائل الاعلام السعودية والخليجية فان المؤتمر الذي يجري تحضيره بالرياض يقابله رفض من الاخوان باليمن حزب الاصلاح والذين هددوا بتسليم مزيد من الجبهات لمليشيات الحوثي.
وقال مراقبين ان موقف الاخوان باليمن تجاه السعودية سيظهر بشكل اكثر وضوحا خلال الفترة القادمة. اذ ان الاخوان يرفضون اقالة الاحمر والمقدشي. كما يرفضون اجراء تغييرات داخل مكتب الرئاسة خاصة لعناصر اخوانية اصبحت مشكلة ومصدر عبث داخل الشرعية ولها ارتباطات بنافذين ومتورطين باعمال فساد ضخمة بينها نهب اموال قدمها التحالف العربي لدعم الجيش الوطني.
مؤتمر سلام ام خلاف مع الامم المتحدة
وفي حين تم الاعلان عن تحضيرات لاجراء مؤتمر بالرياض. اشار سياسيون الى ان هناك تسابق بين الرياض وبين الامم المتحدة. سيما امريكا وبريطانيا. خاصة لمسألة من يستطيع الظهور بانه يعمل لاجل السلام باليمن.
وتسعى الامم المتحدة لسرقة جهود السعودية والتحالف واظهار نفسها بصانعة سلام وتقدم خطط سلام تتعارض مع توجهات السعودية التي لا تزال تتمسك بالرئيس هادي كرئيس شرعي. فيما ترفض الامم المتحدة وامريكا وبريطانيا اعتبار هادي رئيسيا شرعيا واصبحت الدولتين الكبريتين تدعما الحوثيين وتمكينهم من الحكم في صنعاء.
فيما تسعى السعودية لابقاء امساكها بملف اليمن كملف يجب ان يكون بيدها كونه يهدد الامن القومي السعودي. ويجب ان يبقى بيد المملكة. خاصة بعد تفاقم الاوضاع والخلافات الدولية الناتجة عن الحرب في اوكرانيا.