عناصر من ميليشيا الحوثي

هل يجوز للأمم المتحدة أن تتفاوض مع الحوثي بعد قرار مجلس الأمن بوصفه إرهابيًا؟

متابعات

مرت عدة أيام على قرار مجلس الأمن بحظر تسليح الحوثيين، إلا أنّ ذلك القرار لا يزال يثير حالة من الجدل السياسية حول الصيغة التي أخرج بها مجلس الأمن هذا القرار الذي مثّل انتصارًا للدبلوماسية الإماراتية. 

الحديث عن جدلية أنَّ القرار صنّف المليشيات الحوثية تنظيمًا إرهابيًّا من عدمه، فالموقع التابع للأمم المتحدة نشر آنذاك خبرًا عن القرار تضمن تصنيف الحوثيين بالإرهابيين، بيد  أنه تراجع عن ذلك وصحّح الأمر باستخدام مصطلح يصف بدلًا من يصنف.

الغموض الذي أثاره مجلس الأمن فرض تساؤلًا آخر، هو هل من الأساس يجوز للأمم المتحدة أن تجلس للتفاوض مع فصيل تعتبره إرهابيًّا إن كان وصفًا أو تصنيفًا، من خلال هذه النقطة يمكن فهم أن الأمم المتحدة لا تميل على الأقل في الوقت الحالي، بأن تصنف المليشيات تنظيمًا إرهابيًّا بشكل صريح ومباشر وذلك على الأرجح حتى لا تلزم نفسها بتبعات هذه الخطوة.

سياسيًّا، فهناك تباين كبير بين صيغة وصف وتصنيف، فالأخيرة لا تعتبر أكثر حدة فحسب، لكنها تأذن باتخاذ إجراءات ضاغطة على المليشيات، علمًا بأن هناك انتقادات للمجتمع الدولي في التأخُر في تصنيف المليشيات الحوثية تنظيمًا إرهابيًّا.

من بين هذه الخطوات مثلًا أن الإقدام على تصنيف الحوثيين تنظيمًا إرهابيًّا يعني عدم الجلوس على طاولة تفاوض مع المليشيات باعتبارها فصيلًا إرهابيًّا لا حوار معه، لا سيما أن أي تفاوض معه يتضمن إكسابه نقاطًا سياسية تُبقِي نفوذه لفترات طويلة مقبلة، بيد أنه من الملاحظ أن الأمم المتحدة تحرص على الجلوس مع الحوثيين، بل وتعتبر المليشيات جزءًا من مستقبل العملية السياسية على الرغم من الانخراط في مسار كهذا لا سيما في ظل السيطرة الجغرافية للحوثيين على الأرض في اليمن، التي تمنح المليشيات قوة على طاولة التفاوض.