«الصحن الطائر ».. وثائق البنتاغون تعيد فتح لغز يرجع لعام 1952
أعاد إفراج وزارة الحرب الأمريكية عن دفعة جديدة من الوثائق، تسليط الضوء على واحدة من أشهر حوادث رصد الأجسام الطائرة المجهولة في الولايات المتحدة.
الملفات الجديدة التي يبلغ عددها 71 ملفاً تكشف عن تفاصيل تعود إلى عام 1952، إلى جانب عشرات الشهادات ومقاطع الفيديو والتسجيلات الصوتية والوثائق المرتبطة بظاهرة الأجسام الطائرة مجهولة الهوية، بحسب صحيفة "ديلي إكسبريس".
تعود إحدى أبرز الوقائع التي كشفت عنها الملفات إلى عام 1952، عندما رصد ديلبرت نيهاوس، وهو ضابط صف ومصور خبير في البحرية الأمريكية، مجموعة من الأجسام ذات اللون الرمادي المعدني في سماء صافية بالقرب من مدينة تريمونتون بولاية يوتا.
وقال نيهاوس إنه شاهد ما بين 10 و14 جسماً جوياً مجهول الهوية تعكس الضوء، وبدت له على هيئة "قرصين مكدسين فوق بعضهما البعض"، في مشهد يشبه الصورة التقليدية لما يعرف بـ"الصحن الطائر".
ولم يكتفِ بالمشاهدة، إذ التقط نحو 1600 إطار فوتوغرافي لهذه الأجسام، قبل أن يقدم الصور إلى الحكومة الأمريكية لإخضاعها للمراجعة.
وبحسب صحيفة "ديلي ميل"، خضعت اللقطات لدراسة استمرت شهورا ضمن "مشروع الكتاب الأزرق"، وهو البرنامج التابع للقوات الجوية الأمريكية للتحقيق في ظاهرة الأجسام الطائرة المجهولة.
إلا أن المحققين لم يتمكنوا من تحديد طبيعة الأجسام بصورة قاطعة، بعدما استبعدوا في البداية تفسيرات مرتبطة بالطيور والطائرات والبالونات، على أساس أنها بدت، وفق وصفهم، "مضيئة ذاتياً".
برغم ذلك، لم تنتهِ القضية إلى تفسير حاسم؛ إذ خلصت التحقيقات إلى أن محدودية التفاصيل وغياب نقاط مرجعية ثابتة في الصور جعلا من المستحيل تحديد هوية الأجسام التي ظهرت في الواقعة بشكل قاطع.
من "الصحن الطائر" إلى أبحاث تتحدى حدود التكنولوجيا
وجاءت صور نيهاوس ضمن 71 ملفاً أفرج عنها البنتاغون صباح الجمعة 18 سبتمبر/ أيلول، وتضمنت مواد إضافية توثق شهادات ومشاهدات لأجسام طائرة مجهولة، إلى جانب وثائق رُفعت عنها السرية حديثاً بشأن تعاقد البنتاغون مع شركة خاصة يملكها الملياردير روبرت بيجيلو لدراسة الظاهرة.
وتكشف الوثائق كذلك تفاصيل برنامج حمل اسم "برنامج تطبيقات أنظمة أسلحة الفضاء الجوي المتقدمة" الذي عمل بين عامي 2008 و2012 وأنفق عشرات الملايين من الدولارات على أبحاث تناولت مجموعة من التقنيات المتقدمة.
وشملت الموضوعات التي بحثها البرنامج مواد متطورة تكنولوجياً، وتقنيات السفر بسرعة تفوق سرعة الضوء، وأسلحة الليزر، وإمكانات جعل الأجسام غير مرئية.
شهادات جديدة.. ووعود بملفات أكثر إثارة
وتزامناً مع الكشف عن هذه الوثائق، رأى كريستوفر لي، وهو باحث في مجال الأجسام الطائرة المجهولة ومخرج أفلام وثائقية، أن الإفراج المتدرج عن الملفات قد يقود إلى كشف معلومات إضافية في المستقبل.
وقال لي: "نحصل على المزيد والمزيد من الأدلة التي تؤكد أننا لسنا وحدنا. إن واشنطن لا تكشف القصة كاملة دفعة واحدة، بل تقوم بتسريب المعلومات تدريجياً؛ ملفاً تلو الآخر، وأسبوعاً تلو الآخر. ويبدو الأمر وكأنهم يمهدون الطريق للرأي العام تمهيداً لإعلان أكبر".