طالبة شبوانية ترفض الغش.. فتُفاجأ بالرسوب رغم سنوات التفوق
تحولت فرحة طالبة من محافظة شبوة بأداء مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية إلى صدمة، عقب تلقيها نبأ رسوبها في امتحانات الثانوية العامة، رغم سجلها الدراسي الحافل بالتفوق، وفق ما رواه والدها أحمد فرج الخليفي.
وقال الخليفي إن ابنته كانت من أوائل الطالبات منذ سنواتها الدراسية الأولى وحتى الصف الثالث الثانوي، وحققت خلال مسيرتها الدراسية نسبًا تراوحت بين 90% و100%، كما سبق تكريمها من إدارات عدد من المدارس، وحصلت في إحدى سنواتها الدراسية على معدل 98.55%.
وأوضح أن ابنته شابة ملتزمة دينيًا، وكانت خلال شهر رمضان تلقي محاضرات للنساء في أحد المساجد، كما اعتكفت خلال العشر الأواخر، وكانت تخطط عقب إتمام المرحلة الثانوية للالتحاق بجامعة القرآن الكريم والتخصص في مجال الدعوة، إلى جانب تنفيذ مشروع لتعليم الفتيات تلاوة القرآن الكريم وحفظه.
وبحسب والدها، جاءت صدمة الرسوب عقب امتحانات وزارية هذا العام، يرى أنها اتسمت بالصعوبة واختلاف نمط الأسئلة، لا سيما في مادتي اللغة الإنجليزية والأحياء، مقارنة بما اعتاده الطلاب خلال سنوات دراستهم.
وأضاف الخليفي أن أحد المراقبين وصف الأسئلة بالصعبة والمعقدة، قبل أن تصل، وفق روايته، أوراق للغش خلال الدقائق الأخيرة من الامتحان.
إلا أن ابنته، بحسب والدها، رفضت الغش وتمسكت بموقفها الأخلاقي والديني، قائلة: «من غشنا ليس منا.. ويوم سنقابل ربنا ماذا نقول له؟»، مفضلة عدم الحصول على درجات بوسيلة تراها مخالفة لقناعتها، رغم إدراكها لما قد يترتب على ذلك من خسارة في النتيجة.
وقال الخليفي إن ابنته تمر حاليًا بحالة نفسية صعبة وتشعر بالظلم، متسائلة عن كيفية نجاح طالب بالغش، في مقابل رسوب طالبة متفوقة أمضت سنوات في الاجتهاد والتحصيل العلمي.
ويرى والد الطالبة أن القضية لا تتعلق برسوب ابنته فحسب، وإنما تطرح تساؤلات أوسع بشأن منظومة التعليم وآليات إعداد الامتحانات والتقييم، ومدى قدرتها على قياس المستوى الحقيقي للطلاب وإنصاف أصحاب الأداء المتفوق.
كما وجه الخليفي انتقادات للمنظومة التعليمية، وربط ما حدث بما وصفه بـ«مشروع لتجهيل الأجيال»، وهي اتهامات وردت في منشوره ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل.
وتختزل قصة الطالبة مفارقة لافتة؛ إذ انتقلت من سجل دراسي حافل بالتفوق، تخلله حصولها على 98.55% في إحدى سنواتها، إلى نتيجة رسوب في الثانوية العامة، بينما اختارت في لحظة حاسمة، وفق رواية والدها، التمسك بقناعتها ورفض الغش مهما كانت كلفته.
وتعيد القصة فتح النقاش حول عدالة أنظمة الامتحانات، ومدى قدرتها على إنصاف الطلاب وقياس تحصيلهم الحقيقي، خصوصًا في ظل ما يثار من شكاوى بشأن صعوبة بعض الاختبارات وممارسات الغش.