لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين تصدر تقريرًا قانونيًا حول تطورات الأزمة

وكالة أنباء حضرموت

 أصدرت لجنة الحقوق والحريات بمجلس المستشارين للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، تقرير حقوقي قانوني تكييفي شامل وموسع حول الانقلاب الدستوري الممنهج على اتفاق الشراكة والعدوان العسكري المسلح (يناير ٢٠٢٦ - يوليو ٢٠٢٦).


إليكم النص الكامل..

المرجع القانوني والتوثيقي: التوثيق القانوني والوقائعي الشامل للانتهاكات الجسيمة والممنهجة لقواعد القانون الدولي، والقواعد الآمرة في القانون الدولي العام، وقواعد اتفاق نقل السلطة.

نطاق الولاية الموضوعية والوظيفية: القانون الدولي لحقوق الإنسان، القانون الدولي الإنساني، وقانون المسؤولية الدولية الجنائية، وآليات لجان التحقيق الدولية المستقلة

تاريخ الإصدار: يوليو ٢٠٢٦م.
أولاً: مقدمة وسياق الواقعة والتأصيل الفقهي لاتفاق نقل السلطة

يُعد "إعلان نقل السلطة" الصادر في السابع من أبريل عام ألفين واثنين وعشرين (٢٠٢٢) المرجعية القانونية العليا والناظمة والوحيدة للمرحلة الانتقالية في البلاد. ومن منظور الفقه القانوني الدولي وآليات التكييف المتقدمة أمام المحافل الدولية، يُصنف هذا الإعلان بوصفه "معاهدة دولية سياسية ملزمة ومنشئة لمراكز قانونية" أُودعت رسمياً لدى المجتمع الدولي والإقليمي، ونُقلت بموجبها صلاحيات رئيس الدولة إلى مجلس قيادة رئاسي مؤلف من ثمانية أعضاء يتمتعون بتمثيل متساوي وتوافق تام لا غنى عنه في اتخاذ القرار السيادي والهيكلي والسياسي.

لذلك فان الشرعية القانونية التي يستمدها مجلس القيادة الرئاسي ليست شرعية مطلقة أو فردية أو استبدادية، بل هي شرعية تعاقدية مقيدة ومشروطة حصراً بـ "التوافق والتكامل" الشامل بين كافة أعضائه ومكوناته وقواه السياسية الفاعلة على الأرض. وبناءً على ذلك، فإن أي قرار يتخذه رئيس المجلس (رشاد العليمي) بصورة فردية ومطلقة في المسائل السيادية، أو الهيكلية، أو المتعلقة بعزل وتعيين الأعضاء، يُمثل خرقاً صارخاً للأسس الدستورية والتعاقدية التي قامت عليها الدولة الانتقالية، ويُسقط بدوره الصفة القانونية والشرعية عن القرار وعن السلطة التي أصدرته، محولاً إياه من رئيس توافقي إلى مغتصب للسلطة ومنقلب على الميثاق التأسيسي.

ثانياً: المنهجية القانونية والمعايير الدولية المعتمدة في التقييم والتوثيق

اعتمدت لجنة الحقوق والحريات في مجلس المستشارين منهجية حقوقية وقانونية صارمة ومتقدمة قائمة على التطبيق الدقيق لـ "مسطرة القانون الدولي" على الوقائع الماثلة . ويستند هذا التكييف والتأصيل إلى حزمة متكاملة لا تقبل التجزئة من الصكوك، والمواثيق، والمبادئ الدولية الآتية:

1 ــ ميثاق الأمم المتحدة:
لا سيما المادة (الثانية) الفقرة (الاولى) المتعلقة بمبدأ المساواة في السيادة بين كافة الأطراف المكونة للدولة الانتقالية، والمادة (الثانية) الفقرة (الرابعة) المتعلقة بالحظر القاطع للتهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد الاستقلال السياسي والسلامة الإقليمية للأطراف الشريكة.

2 ــ اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات:
وتحديداً المبدأ المستقر القاضي بأن العهود والمعاهدات الدولية يجب أن تُحترم وتنفذ بحسن نية (مبدأ العهود مبدأ ملزم)، وما يترتب على نقضها من بطلان كلي للإجراءات الأحادية.

3 ــ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:
المادة (الخامسة والعشرون) المعنية بحق الأفراد والشعوب والمكونات في المشاركة الحرة في إدارة الشؤون العامة، مباشرة أو عبر ممثلين يُختارون بحرية تامة دون إقصاء أو فعل قسري.

4 ــ نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية:
وتحديداً المادة (الثامنة مكرر) المتعلقة بجريمة العدوان والمسؤولية الجنائية الفردية والشخصية للآمرين والمشرفين والمنفذين.

5 ــ قواعد القانون الدولي العرفي وقواعد المسؤولية الدولية عن الأفعال غير المشروعة دولياً:
المتعلقة بمسؤولية الدول والكيانات عن الأعمال العدوانية، والالتزام القانوني بجبر الضرر، ورد الاعتبار، وعدم الإفلات من العقاب.

ثالثاً: العرض الوقائعي المفصل والمنظم لكافة الأحداث والانتهاكات (يناير ٢٠٢٦ - يوليو ٢٠٢٦)


يشمل العرض الوقائعي الدقيق والمفصل سلسلة الأحداث والانتهاكات الجسيمة والممنهجة التي وقعت بدءاً من شهر يناير ٢٠٢٦ وحتى شهر يوليو ٢٠٢٦، :

1 ــ الانقلاب الدستوري والتعسفي في يناير 2026:
أقدم رشاد العليمي في خطوة أحادية غاشمة وغير مشروعة على عزل عضوي مجلس القيادة الرئاسي البارزين (عيدروس الزبيدي وفرج البحسني) وتعيين بدلاء عنهما ممن يوالونه ويدعمون مشروعه الفردي، متجاوزاً بصورة متعمدة وممنهجة آلية التوافق الإلزامي المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة.

2 ــ العدوان العسكري المسلح والانحياز غير القانوني وتورط الدولة الراعية:
لجوء رشاد العليمي إلى استخدام القوة العسكرية المفرطة والمدمرة، مستعيناً بالتدخل العسكري المباشر للطيران الحربي التابع للمملكة العربية السعودية. وهذا التدخل العسكري السعودي ضد القوات الجنوبية يُعد خرقاً صارخاً وتعارضاً تاماً مع دور المملكة كدولة رعت اتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة؛ حيث يتعارض تماماً مع مبادئ الرعاية النزيهة والانحياز لطرف ضد طرف آخر دون أي سند أو غطاء قانوني دولي. والأخطر في ذلك، هو أن المملكة كانت تعلم علم اليقين أن رشاد العليمي، وبموجب نصوص الاتفاق ذاته الذي رعته وضمنت تنفيذه، لا يملك أي حق قانوني أو دستوري في أن يتخذ أي قرار باللجوء أو الاستعانة بأي دولة خارجية – حتى لو كانت السعودية ذاتها – لضرب طرف سياسي وعسكري آخر في اليمن أو الجنوب إلا بموافقة جميع أعضاء مجلس القيادة الرئاسي القائم حصراً على شرعية التوافق الإلزامي. وعليه، فإن أي قرار اتخذه العليمي منفرداً في هذا الشأن هو قرار باطل وغير مشروع تماماً، ومع ذلك استجابت السعودية لهذه الدعوة الفردية الباطلة وتدخلت بالقصف العسكري ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الشريك، وهو ما يشكل انتهاكاً مزدوجاً ومباشراً من الدولة الراعية.
3 ــ التداعيات الكارثية الممتدة حتى يوليو 2026: 
أدت هذه الانتهاكات المتتالية إلى انهيار كامل وشامل للالتزام التعاقدي، وشلل مؤسسي تام في بنية المجلس الرئاسي، وفقدان كامل لثقة الأطراف الشريكة والمكونات السياسية. وتحول المجلس نتيجة لذلك إلى كيان شخصي غير فاعل وفاقد للشرعية التمثيلية والوطنية، وخلق حالة عارمة من الاحتقان الشعبي في الجنوب والتهديد العسكري المباشر الذي يضع المنطقة على حافة مواجهة شاملة يتحمل العليمي والأطراف الداعمة له وزرها وتبعاتها كافة.

4 ــ فقدان الشرعية وفسخ الاتفاق إرادياً:
إن العمل ضد الشركاء بقوة السلاح وإقصائهم قسراً يمثل قانونياً "فسخاً إرادياً للاتفاق" من طرف رشاد العليمي وانفراداً بسلطة غاشمة لا يحق له الاستئثار بها دون موافقة المجلس الانتقالي الجنوبي الطرف الرئيسي والأساسي في الاتفاق، مما يجرد العليمي بنفسه من أي صفة قانونية للبقاء في المنصب.

رابعاً: التكييف القانوني الدقيق للانتهاكات الجسيمة وتطبيقه على النصوص الدولية
فيما يلي الربط القانوني المباشر والمفصل بين كافة الوقائع المثبتة والنصوص والمواد القانونية الدولية ذات الصلة:

واقعة الاستئثار بصلاحيات العزل والتعيين وإقصاء الشركاء:
النص والمبدأ الدولي المخترق:
المادة (الثانية/الفقرة الأولى) من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بالمساواة في السيادة، والمادة (الخامسة والعشرون) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

 التكييف القانوني الدقيق:
انقلاب دستوري واعتداء صارخ على مبدأ المساواة في السيادة والتوازن التأسيسي:
إبطال ركن التوازن في السلطة التأسيسية الانتقالية، وانتهاك جسيم لحقوق الشعب الجنوبي وممثليه في إدارة الشؤون العامة، مما يجعل كافة قرارات العزل والتعيين باطلة وعديمة الأثر القانوني.

واقعة التدخل العسكري السعودي والانحياز غير القانوني ضد الجنوب:

النص والمبدأ الدولي المخترق:

المادة (الثانية/الفقرة الرابعة) من ميثاق الأمم المتحدة (حظر استخدام القوة ضد الاستقلال السياسي)، والقواعد الحاكمة لالتزامات الدول الراعية للاتفاقيات الدولية.

 التكييف القانوني الدقيق:


جريمة عدوان مسلح وانحياز غير مشروع للدولة الراعية:
إن التدخل العسكري السعودي لقصف قوات جنوبية استجابةً لطلب فردي باطل من رشاد العليمي – مع علم المملكة المسبق بأن الاتفاق يحظر على العليمي الاستعانة بأي طرف خارجي او داخلي دون الإجماع التوافقـي لكافة أعضاء مجلس القيادة – يُمثل انقلاباً على دور الوساطة والرعاية، ويحول الدولة الراعية إلى شريك مباشر في عدوان مسلح غير مبرر قانونياً ضد شريك محلي شرعي، وبالمخالفة الصريحة لقواعد القانون الدولي واتفاق نقل السلطة.

واقعة نقض إعلان نقل السلطة والانفراد بالسلطة:
 
النص والمبدأ الدولي المخترق: 
القواعد العرفية والمستقرة في قانون المعاهدات المتعلقة بوجوب احترام العهود وتنفيذها بحسن نية.

  •_التكييف القانوني الدقيق:
خيانة للعهد الدولي وفسخ إرادي للاتفاق التعاقدي: قيام العليمي بضرب مبدأ التوافق وإقصاء الشركاء قسراً يعد نقضاً جسيماً لالتزام دولي أساسي، يترتب عليه بطلان أي إجراءات تالية وانعدام الصفة القانونية لبقائه في السلطة.

•_واقعة توجيه السلاح نحو قوات صديقة تؤدي مهامها التعاقدية:

•_النص والمبدأ الدولي المخترق: 
قواعد الاشتباك العسكري الدولي، القانون الدولي الإنساني، وقواعد تجريم الاقتتال الداخلي والخيانة العظمى للوثائق الوطنية.

•_التكييف القانوني الدقيق: خيانة عظمى ومخالفة جسيمة لقواعد الاشتباك العسكري:
ضرب القوات الصديقة والحليفة التي دخلت في اتفاق تعاقدي محدد، وتحويل البندقية عن الأهداف الحقيقية للتحالف، وهو فعل يعادل الاقتتال الداخلي المجرم وطنياً ودولياً.

خامسًا: المسؤولية الجنائية الدولية والدولية التقصيرية
تترتب على هذه الانتهاكات الجسيمة مستويان رئيسيان من المسؤولية القانونية الدولية الصارمة التي لا ترایح فيها:

•_المسؤولية الجنائية الفردية والشخصية (وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية):
طبقاً للمادة (الثامنة مكرر) من نظام روما الأساسي، يُعتبر الشخص المسؤول عن السيطرة على العمل السياسي أو العسكري للدولة - وفي مقدمتهم رشاد العليمي بصفته مساهماً رئيسياً والآمر الفعلي للعمل العسكري - مسؤولاً جنائياً شخصياً ومباشراً عن جريمة العدوان المسلح. كما تتحمل الدولة والجهات العسكرية المنفذة للأوامر (المملكة العربية السعودية بصفتها التي انقلبت على دورها كراعية للاتفاق وتورطت في قصف القوات الجنوبية بناءً على طلب فردي غير دستورى وباطل مع علمها المسبق بخطورة وحظر ذلك المنع التوافقي) مسؤولية دولية جنائية ومدنية متكاملة عن انتهاك سيادة الدولة وضرب قوات شريكة خارج نطاق أي غطاء قانوني أو تفويض مشروع.

•_المسؤولية التقصيرية الدولية للدولة ومؤسساتها والأطراف الداعمة: استناداً إلى القواعد المستقرة لمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة دولياً، فإن الأفعال غير المشروعة والعدوان العسكري الذي ارتكبه رئيس المجلس بالاشتراك مع القوات السعودية يُحمل السلطة الحالية والجهات الداعمة التزاماً قانونياً صارماً بجبر الضرر الكامل. فالقصف الذي استهدف القوات الجنوبية يلزم السلطة بالاعتذار الرسمي العلني، والتعويض المادي والمعنوي الشامل عن كافة الخسائر البشرية والمادية، ومحاسبة الآمرين عسكرياً وسياسياً، والاعتراف التام بحق شعب الجنوب في إدارة أرضه وثرواته ومصيره، مع بقاء هذا الانتهاك "ديناً قانونياً" لا يسقط بالتقادم ويلاحق مرتكبيه في كافة المحافل الدولية.

سادسًا: الحق في الدفاع عن النفس (الشرعية الميدانية والسياسية)
استناداً صراحةً إلى المادة (الحادية والخمسين) من ميثاق الأمم المتحدة، التي تقر وتؤكد بـ "الحق الطبيعي للدول والمكونات في الدفاع عن نفسها في حال تعرضها لعدوان مسلح"، فإن المجلس الانتقالي الجنوبي، بصفته مكوناً شريكاً أساسياً تعرض لعدوان عسكري غاشم وممنهج، يمتلك الحق الكامل والمشروع في حماية قواته المسلحة، ومكتسباته، والمناطق الخاضعة لسيطرته. وإن استمرار الانتهاكات والتجاوزات من يناير حتى يوليو ٢٠٢٦ يمنح المجلس "الحق القانوني الكامل في اتخاذ كافة التدابير والتدخلات الضرورية" لحماية أمن واستقرار الجنوب، وذلك لانتفاء وجود سلطة شرعية مركزية تحمي كافة الأطراف بإنصاف وعدالة.

سابعاً: التوصيات القانونية الإلزامية والتوجيهية الصارمة للآليات الدولية والأطراف المعنية
بناءً على هذا التكييف القانوني الشامل، الدقيق،، تخلص لجنة الحقوق والحريات في مجلس المستشارين إلى إصدار التوصيات الملزمة الآتية:

•_إعلان البطلان المطلق للتعيينات:
إعلان البطلان القانوني الكلي لكافة قرارات العزل والتعيين الفردية والأحادية الصادرة عن رشاد العليمي منذ شهر يناير ٢٠٢٦، واعتبارها قرارات باطلة ومعدومة الأثر قانوناً وواقعاً، ومطالبة كافة الهيئات والدول والمنظمات الدولية بعدم الاعتراف بها أو التعامل مع مخرجاتها غير الشرعية.

•_المساءلة الجنائية الدولية وملاحقة الآمرين: 
الشروع الفوري والجاد في إعداد ملف قانوني وجنائي متكامل وموثق لرفع دعاوى جنائية وبلاغات رسمية أمام الهيئات القضائية الدولية، ولجان التحقيق الدولية المستقلة، والمقررين الخاصين التابعين للأمم المتحدة ضد رشاد العليمي وكافة الآمرين عسكرياً بالقصّف الجوي والعدوان في يناير ٢٠٢٦، استناداً للقوانين الجنائية الدولية ونظام روما الأساسي.

•_إدانة انحراف الدولة الراعية ومسؤوليتها المزدوجة: إثبات المسؤولية القانونية والأخلاقية للمملكة العربية السعودية عن خرق دورها كراعية وضامنة لاتفاق الرياض وإعلان نقل السلطة، وتورطها المتعمد في عدوان عسكري غير مبرر استجابة لطلب فردي باطل يخالف قيود ومحظورات الاتفاق ذاته (مع علمها المسبق بعدم قانونية استدعاء أي قوة خارجية دون إجماع مجلس القيادة)، والمطالبة بإعلان موقف دولي صارم يدين هذا الانحياز المدمر لأمن والسلم الإقليميين.

• _اعتماد خيار "فك الارتباط" ضرورة قانونية وحقوقية قصوى:
إن الانقلاب الدستوري الممنهج الذي قاده العليمي والعدوان المسلح الغاشم الذي شنه بالشراكة مع القوة السعودية يُسقطان كلياً بالتقادم والواقع أي ادعاء بشرعية الوحدة المزعومة التي يمثلها هذا المجلس المنقلب، ويجعلان من خيار "فك الارتباط" واستعادة الدولة ضرورة قانونية وحقوقية واستراتيجية قصوى لحماية شعب الجنوب العربي من استهداف سلطة غاشمة لم تعد شرعية أو أمينة على مصالحه وحقوقه ومقدراته.


صادر عن:
لجنة الحقوق والحريات - مجلس المستشارين
المجلس الانتقالي الجنوبي العربي
يوليو - ٢٠٢٦م