اليونيسف تدعو لتعزيز حماية الأطفال من الألغام بعد مأساة الضالع
دعت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى تعزيز التدابير الرامية لحماية الأطفال في اليمن من الأخطار المتزايدة التي تشكلها الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب، وذلك عقب حادثة مأساوية أودت بحياة عدد من الأطفال في محافظة الضالع.
وأعربت المنظمة، في بيان، عن بالغ حزنها إزاء التقارير التي أفادت بمقتل خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين أثناء جمعهم الخردة المعدنية في قرية الريبي بمحافظة الضالع، إثر انفجار مواد متفجرة من مخلفات الحرب، مقدمة تعازيها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وأكدت اليونيسف أن هذه الحادثة تعكس استمرار الخطر الذي تمثله مخلفات الحرب المتفجرة على المدنيين، ولا سيما الأطفال، مشيرة إلى أن الألغام والذخائر غير المنفجرة لا تزال تهدد حياة المجتمعات في مختلف أنحاء اليمن رغم مرور سنوات على اندلاع الصراع.
وأوضحت المنظمة أن الأطفال يمثلون الفئة الأكثر عرضة لهذه المخاطر، في ظل استمرار النزوح ووجود المتفجرات في المناطق التي يقيمون فيها أو يرتادونها للدراسة واللعب، الأمر الذي يزيد من احتمالات تعرضهم لحوادث مميتة.
وشددت على أن لكل طفل الحق في العيش بأمان بعيداً عن مخاطر النزاعات، مؤكدة أن استمرار سقوط الأطفال ضحايا لمخلفات الحرب يمثل مأساة إنسانية تستوجب تحركاً عاجلاً.
ودعت اليونيسف إلى تكثيف جهود إزالة الألغام ومخلفات الحرب، وتوسيع برامج التوعية بمخاطر المتفجرات، إلى جانب توفير الدعم والرعاية المستمرة للناجين وأسر الضحايا، بما يسهم في الحد من تكرار هذه الحوادث.
وكان خمسة أطفال قد لقوا مصرعهم وأصيب سبعة آخرون، مساء الاثنين، إثر انفجار مقذوف من مخلفات الحرب أثناء جمعهم الخردة المعدنية في قرية الريبي بمحافظة الضالع.
من جانبها، حمّلت وزارة حقوق الإنسان جماعة الحوثي مسؤولية الحادثة، معتبرة أنها تأتي ضمن سلسلة من الحوادث الناجمة عن انتشار الألغام ومخلفات الحرب في عدد من المحافظات، والتي أودت بحياة وإصابة آلاف المدنيين، بينهم أطفال.