سامراء بين نزع السلاح والتمرد.. اختبار صعب للصدر

وكالة أنباء حضرموت

تشهد مدينة سامراء التابعة لمحافظة صلاح الدين، شمالي العراق، توتراً أمنياً متصاعداً على خلفية أنباء عن رفض عناصر من "سرايا السلام" قرارات تنظيمية وإدارية صدرت مؤخراً.

يأتي ذلك بالتزامن مع تغييرات في قيادة عمليات سامراء التابعة لهيئة الحشد الشعبي، وسط تقارير عن إغلاق مداخل محيط العتبة العسكرية ووقوع تحركات مسلحة داخل المدينة.

وكان زعيم التيار الوطني الشيعي، مقتدى الصدر، قد اتخذ في وقت سابق قراراً يقضي بفك ارتباط "سرايا السلام" عن التيار، في إطار توجهه لإبعاد الأجنحة المسلحة عن العمل السياسي والتنظيمي، والدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة والالتزام بالضوابط الرسمية.

وجاءت هذه الخطوة ضمن سلسلة قرارات هدفت إلى إعادة تنظيم العلاقة بين التيار الوطني الشيعي والتشكيلات المسلحة المرتبطة به، وإنهاء أي ارتباط تنظيمي مباشر بين الجانبين.

تغيير قيادة عمليات سامراء
من جانبه، أصدر رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أمراً إدارياً استناداً إلى الصلاحيات الممنوحة له بموجب الأمر الديواني رقم (129) لسنة 2020، يقضي بإعفاء قائد عمليات سامراء، علي عبد الله لفته العقيلي (سرايا السلام)، من منصبه، وتكليف يوسف مزبان نصيف رغيف قائداً جديداً لعمليات سامراء.

وأكدت هيئة الحشد الشعبي أن هذه التغييرات تأتي في إطار تطبيق القانون وتعزيز الانضباط وضبط العمل في جميع مفاصل الهيئة.

تمرد داخل "سرايا السلام"
وفي أعقاب القرار، كشفت مصادر أمنية عراقية لـ"العين الإخبارية"، عن وجود حالة اعتراض داخل بعض تشكيلات "سرايا السلام" في سامراء، ورفض قرارات نزع السلاح أو إعادة التنظيم، مع الحديث عن تمرد محدود ضد توجيهات مقتدى الصدر.

وأشارت المصادر إلى وقوع تحركات ميدانية شملت "انتشار مسلحين وآليات في شوارع مدينة سامراء، واقتحام مقر أمني تابع للحشد الشعبي، واقتحام مقر اللواء (36) التابع للعتبات، واحتجاز عدد من العمال والمهندسين العاملين في مشروع العتبة العسكرية (مرقد الإمام العسكريين)".

كما تحدثت المصادر الأمنية عن إغلاق بعض الطرق المؤدية إلى مدينة سامراء ومرقد الإمامين العسكريين، في ظل مخاوف من اتساع نطاق التوتر.

وحتى الآن، لم تصدر قيادة "سرايا السلام" أو مكتب مقتدى الصدر أي بيانات رسمية توضح سبب حدوث تمرد داخل التشكيل، كما لم تعلن هيئة الحشد الشعبي أو الأجهزة الأمنية تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الأحداث أو حجمها.

وقاتل المصادر الأمنية إن "رئيس الوزراء علي الزيدي ورئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض ارسلا قوة عسكرية إلى مدينة سامراء لمتابعة الأوضاع هناك لما تمثله المدينة من أهمية دينية وأمنية، واحتضانها مرقد الإمامين العسكريين، أحد أبرز المزارات الشيعية في العراق".

وبدأت قوات "سرايا السلام" التابعة للتيار الصدري، في أوائل شهر يونيو/حزيران الجاري، عملية تسليم أسلحتها وعتادها ومقراتها العسكرية للجيش العراقي وقيادة العمليات المشتركة.

وجرت مراسم التسليم الرسمية في مدينة سامراء تنفيذاً لقرار الصدر، وتأكيداً لاستراتيجية حصر السلاح بيد الدولة.

وشملت الخطوة فك ارتباط السرايا بالحشد الشعبي وربط قواتها مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة.