محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام
محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام
قال محتجون إنَّ كثيراً من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلاً من الفخر إزاء مشارَكة المنتخب الإيراني في كأس العالم، ويطالبون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باستبعاد إيران عن البطولة.
مأخوذة من جریدة الشرق الاوسط
محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام

متظاهرون يطالبون بتعليق عضوية إيران أو استبعادها من المنافسات الدولية (رويترز)
- نيويورك: «الشرق الأوسط»
قال محتجون إنَّ كثيراً من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلاً من الفخر إزاء مشارَكة المنتخب الإيراني في كأس العالم، ويطالبون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) باستبعاد إيران عن البطولة.
ويثير وجود المنتخب الإيراني غضب الكثيرين ممَّن يرون أنَّ الحكومة الإيرانية تستغل البطولة وسيلةً لتبييض صورتها الرياضية بعد أن قتلت عشرات الآلاف من المعارضين منذ ثورة عام 1979، إذ قُتل الآلاف مؤخراً خلال الاحتجاجات واسعة النطاق في يناير (كانون الثاني). وقال المحتجون إنَّ من بين القتلى مئات الرياضيين.
أصغر أديبي لاعب كرة قدم إيراني سابق يتحدَّث بجوار صورة اللاعب الإيراني الراحل حبيب خيبري (رويترز)
قال شاب يدعى ريان سلامي (21 عاماً)، وُلد في الولايات المتحدة وفرَّ والداه من إيران، في مقابلة خلال مظاهرة أمام مبنى بلدية لوس أنجليس، أمس (الأربعاء): «إن إحضارهم إلى هنا وجعلهم يلعبون يظهر صورةً هادئةً للعالم، بينما لا يوجد هدوء في وطنهم في الواقع، بل يوجد الإعدام والمعاناة التي تسبب بها النظام فحسب». وأيَّد عدد من المتظاهرين دعوة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى استبعاد إيران من البطولة. وانتشرت صور لعشرات الرياضيين الإيرانيين الذين لقوا حتفهم في أثناء احتجازهم لدى الحكومة في معرض ارتجالي في الهواء الطلق أمام مبنى بلدية لوس أنجليس. وعبَّر متحدثون، من بينهم كثير من لاعبي المنتخب الإيراني السابقين، عن حزنهم على الرياضيين الذين قالوا إنهم لقوا حتفهم بعد معارضتهم الحكومة، واحتجازهم.
وقال أصغر أديبي، الذي كان لاعباً في المنتخب الإيراني في عام 1970، للمحتجين «هذا فريق النظام».
وأضاف أن المنتخب يخضع لسيطرة «الحرس الثوري» الإيراني، وأنه من الخطأ السماح لمنظمة «تقتل الناس وتعذبهم بأن يكون لها فريق يمثلها».
كانت للمتظاهرين آراء متنوعة بشأن ما إذا كان ينبغي اعتبار لاعبي إيران أنفسهم جزءاً من النظام. وقال سلامي إنه يتعاطف مع اللاعبين الذين قد يكونون مجرد رياضيين يتعيَّن عليهم التزام الصمت والطاعة؛ لتجنب مصير اللاعبين السابقين الذين قاوموا.
وقالت أخرى لـ«رويترز» إن «الحرس الثوري» الإيراني لن يسمح إلا للموالين بالانضمام إلى الفريق؛ لأنَّها تعتقد أنَّهم لا يريدون المخاطرة بحدوث انشقاقات، لذا ينبغي اعتبارهم أفضل قليلاً من المتعاونين.
وقالت محتجة أخرى إن اللاعبين يُستخدَمون بوصفهم أدوات لمساعدة الحكومة الإيرانية على الظهور بمظهر جيد على الساحة العالمية، وإنَّ هؤلاء اللاعبين لا يستحقون سوى قليل من الشفقة.
صور لرياضيين إيرانيين سابقين تُعرض خلال فعالية نظَّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (رويترز)
وأوضحت بيمانة شافي، التي ذكرت أنَّها أصبحت معارضة للحكومة الإيرانية بعد أن أطلق مسلحون النار على معلمها أمامها: «جميعهم مرتبطون بالنظام بطريقة ما». وأضافت: «هؤلاء هم الرياضيون الحقيقيون» مشيرة إلى صور الرياضيين الذين يضطهدهم النظام الإيراني.
سار المحتجون بعد التجمع، الذي تضمَّن عدداً من الخطب والدعوات لتغيير النظام في طهران، في الحديقة المجاورة لمبنى البلدية. ولم يرد «فيفا» والمنتخب الإيراني بعد على طلب «رويترز» للتعليق.
وأعلن المنتخب الإيراني أنَّه سيتوقف عن اللعب إذا ظهرت أعلام محظورة أو شعارات تحمل انتقادات خلال المباريات.
هل سيحاول الأميركيون من أصل إيراني تهريب علم إيران الذي يحمل شعار الأسد والشمس، الذي كان مُستخدَماً قبل الثورة إلى ملعب «سوفي» ورفعه عندما يلعب المنتخب الإيراني؟.
قالت نسرين سيفى، التي قدمت إلى الولايات المتحدة قبل عام من الثورة الإيرانية عندما كانت في الـ17 من عمرها: «بالتأكيد». وتسللت سيفي بقميص عليه صورة العلم المحظور عندما لعبت الولايات المتحدة أمام إيران في ليون بفرنسا خلال كأس العالم في عام 1998.
وتحمل تذكرة لمباراة إيران الأولى المقررة يوم الاثنين المقبل في لوس أنجليس، لكنها غير متأكدة إذا كانت ستذهب أم لا.