القضاء التونسي يحسم ملف «فرار المرناقية».. 38 عاما للإرهابيين الخمسة
أيدت محكمة الاستئناف بتونس أحكام السجن الصادرة في حق خمسة إرهابيين بتهمة الفرار من محبسهم.
وقضت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الإستئناف بتونس الثلاثاء، بإقرار الحكم الابتدائي في حق الإرهابيين الخمسة وهم أحمد المالكي وعامر البلعزي ورائد التواتي وعلاء الغزواني، والقاضي بسجنهم لمدة 38 عاما.
كما قضت الدائرة بإدانة 8 متهمين واعتبار الأفعال المنسوبة إليهم من قبل "تغافل موظف عمومي مكلف بحراسة السجين الفار بعد إلقاء القبض عليه" وبسجن كل منهم لعامين اثنين مع تأجيل التنفيذ.
وقضت الدائرة الاستئنافية في حق متهمين اثنين بسجنهما 7 سنوات.
كما قررت الدائرة تخفيض عقوبة 7 متهمين إلى 7 أعوام واعتبار الأفعال من قبيل تواطؤ الموظف المكلف بحراسة السجين الفار.
وفجر يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على 5 سجناء خطيرين فروا من سجن «المرناقية»، غربي العاصمة التونسية،
وتم القبض على 4 إرهابيين في منطقة «رواد»، القريبة من العاصمة، فيما تم القبض على العنصر الخامس، في منطقة حي التضامن غربي العاصمة، من قبل مواطنين تونسيين.
والإرهابيون الخمسة الذين تم القبض عليهم هم: نادر الغانمي، وعامر البلعزي، ورائد التواتي، وأحمد المالكي الملقب بـ"الصومالي"، وعلاء الدين الغزواني.
ووصف الرئيس التونسي قيس سعيد حينها عملية فرار الإرهابيين بأنها "تهريب" وليست "هروبا"، وتم الإعداد لها منذ أشهر، وصوب اتهاماته إلى الاختراقات الإخوانية داخل السجون.
وأكّد الرئيس التونسي قيس سعيد، ضرورة رفع درجة اليقظة والانتباه.
من هم الإرهابيون؟
ورد اسم عامر البلعزي أحد أبرز الفارين من السجن في التحقيقات المتعلقة باغتيال الناشطين شكري بلعيد ومحمد البراهمي أنه هو من ألقى في البحر المسدسين اللذين استعملا في عملية الاغتيال وذلك وفقا لاعترافاته.
وأحمد المالكي الملقب بـ"الصومالي" محكوم عليه بالسجن لمدة 24 عاما على خلفية الأحداث الإرهابية في "رواد" بضواحي العاصمة.
وتعود أحداث رواد إلى فبراير/شباط 2014، حيث قامت مجموعة إرهابية بالتحصن في منزل في رواد، واندلعت مواجهة مسلحة بينهم وبين قوات الأمن الوطني التونسي، أسفرت عن مقتل 7 إرهابيين من بينهم الإرهابي كمال القضقاضي الذي تورط في اغتيال السياسي شكري بلعيد.
كما ورد اسمه كذلك في التحقيقات الخاصة باغتيال السياسي محمد البراهمي.
أما الإرهابي نادر الغانمي فقد شارك في عدة أعمال إرهابية في تونس، وسبق أن قاتل في سوريا ضمن صفوف تنظيم داعش الإرهابي، ثم عاد إلى تونس لتنفيذ مخططات إرهابية تتمثل أساسا في استهداف الأمنيين والعسكريين.
وقام الغانمي بقتل رجل الأمن محمد التوجاني بإطلاق 16 طلقة نارية عليه وذلك عام 2013 في مدينة منزل بورقيبة بمحافظة بنزرت شمالي البلاد.
وقد أثبتت التحقيقات أن بعض العناصر المنتمية لتنظيم "أنصار الشريعة" الإرهابي اتفقوا على القيام بأعمال إرهابية تتمثل في اغتيال عناصر قوات الأمن الموجودين بإحدى الدوريات وإطلاق النار عليهم، وهو ما قاموا به بعد أن استعدوا لذلك بتوفير الأسلحة اللازمة ووسيلة النقل التي استعملوها في تنقلاتهم لإتمام ما عزموا على ارتكابه.
أما رائد التواتي فهو محكوم بالإعدام شنقا في ملف "مقتل نقيب بالجيش الوطني" في جبل الشعانبي بالقصرين عام 2019.
وتعود هذه العملية إلى 2019 حيث قامت مجموعة إرهابية بزرع ألغام في جبل الشعانبي بالقصرين، وبمرور إحدى العربات العسكرية بالطريق المذكور تعرّضت للتفجير، ما أدّى آنذاك إلى مقتل نقيب بالجيش الوطني وتعرض ثلاثة عسكريين آخرين إلى إصابات متفاوتة.