قمة قبرص.. أوروبا تلاحق الأزمات الجيوسياسية وتؤجل «أزمات هيكلية»

وكالة أنباء حضرموت

يواجه قادة أوروبا صعوبة في الخروج من دوامة الأزمات خلال قمة مرتقبة في قبرص، تتزامن مع تحديات سياسية جمة عالميا.

ويلتقي قادة الاتحاد الأوروبي الخميس في قبرص لإجراء محادثات غير رسمية تستمر يومين، وتأتي بعد 4 أشهر من مواجهة القارة العجوز لعدد من التحديات بدءا من التصدي لضم الولايات المتحدة لغرينلاند، مرورًا بإنقاذ أوكرانيا من الإفلاس، وصولًا إلى مواجهة أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية.

وفي ظل هذه الاضطرابات، تتراجع أولويات الاتحاد الأوروبي طويلة الأجل، والتي كان قد أعلنها بنفسه، مثل الميزانية، واستقبال أعضاء جدد في التكتل، وفقا لما ذكره موقع "يوراكتيف".

ووفق المصدر ذاته، فإن الوقت ليس في صالح رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، الذي يقود الحوارات بين قادة دول الاتحاد، إذ من المقرر أن تشهد فرنسا وإسبانيا وبولندا انتخابات قد تكون حاسمة العام المقبل؛ الأمر الذي يحد بشكل كبير من المساحة المتاحة لإحراز تقدم في معالجة القضايا الشائكة طويلة الأجل.

من جانبها، وجهت "مارتا كوس"، مسؤولة ملف التوسع في الاتحاد الأوروبي، نداءً صريحًا لرؤساء الحكومات لأخذ ملفها على محمل الجد.

جاء ذلك خلال كلمتها أمام البرلمان الأوروبي هذا الأسبوع، والتي قالت فيها إنها تأمل أن يناقش القادة ملف التوسع في يونيو/حزيران.

وأضافت: "أود أيضًا أن أسمع التزامًا من جميع الدول الأعضاء بدعم ما هو ليس ضرورة جيوسياسية فحسب، بل مصلحة لنا أيضًا"، مؤكدة أن "التوسع يصب في مصلحتنا العليا".

وفي وقت سابق من هذا العام، كان هناك توقع بأن تتقدم كوس، بإصلاح جذري لآلية تعامل الاتحاد الأوروبي مع التوسع في الربيع، إلا أن هذا الملف تم تأجيله.

وكان من المقرر أيضا أن تتم مناقشة المفاوضات المطولة بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي في اجتماع المجلس الأوروبي في مارس/آذار الماضي، لكن القادة أرجأوا النقاش إلى اجتماع قبرص.

فيما قال مسؤولان رفيعا المستوى في الاتحاد الأوروبي، إن التوقعات بشأن إجراء مثل هذه المحادثات "لا تزال منخفضة".

في غضون ذلك، تعد الصين قضية محورية أخرى غابت عن المشهد السياسي في بروكسل، إذ كان من المقرر أن يعقد المفوضون الأوروبيون نقاشًا استراتيجيًا حول بكين في وقت سابق من الشهر الجاري، لكن الاجتماع ركز بدلا من ذلك، على تداعيات الحرب في إيران.

وأقر مسؤول في الاتحاد الأوروبي بتراجع بعض الأولويات، وقال: "صحيح أن الأحداث قد تطغى أحيانًا على جدول الأعمال".

فيما لخص دبلوماسي أوروبي معضلة الاتحاد قائلاً "أوافق على أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تستدعي تغييراً في أسلوب عملنا... ولكن من الناحية الواقعية، لست متأكداً من قدرتنا على تحقيق تقدم ملموس".