أمل جديد لمرضى السكري.. حقنة مبتكرة تقلل الحاجة للأنسولين
حقنة جينية مبتكرة تعيد تشكيل علاج السكري من النوع الأول، عبر تمكين الجسم من إنتاج الأنسولين ذاتيا، ما قد يقلل الحاجة إلى الحقن اليومية.
تفتح دراسة طبية حديثة آفاقًا جديدة أمام مرضى السكري من النوع الأول، مع تطوير حقنة علاج جيني قد تتيح للجسم إنتاج الأنسولين ذاتيًا، ما يقلل الاعتماد على الحقن اليومية، وسط تقييمات علمية مستمرة لمدى فعاليتها على المدى الطويل.
كشفت دراسة طبية حديثة عن تطوير حقنة علاج جيني جديدة قد تمثل تحولًا كبيرًا في علاج مرض السكري من النوع الأول، إذ تتيح هذه التقنية للجسم إنتاج الأنسولين بشكل ذاتي، ما قد يقلل الحاجة إلى الحقن اليومية، وذلك وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا صن".
دراسة تكشف علاجًا جينيًا لمرضى السكري من النوع الأول
تعتمد الحقنة، التي تحمل اسم KRIYA-839، على تقنية العلاج الجيني، حيث يجري توصيل تعليمات وراثية محددة إلى خلايا العضلات، لتبدأ بدورها في إنتاج الأنسولين بصورة مستمرة ومنظمة، دون إجراء أي تعديل مباشر على الحمض النووي الخاص بالمريض.
ووفقًا للعلماء، قد يستغرق ظهور التأثير الكامل لهذا العلاج فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر، مع متابعة دقيقة لحالة المرضى لمدة عام كامل، بهدف تقييم مدى فعالية العلاج واستمرارية نتائجه.
وفي هذا السياق، أوضح جيريمي بيتوس، الأستاذ المشارك في جامعة كاليفورنيا، أن هذه التجربة تُعد الأولى من نوعها على مستوى العالم، مشيرًا إلى أنها تمثل تقدمًا مهمًا طال انتظاره لدى مرضى السكري من النوع الأول.
حقنة مبتكرة تقلل الحاجة للأنسولين
من المقرر أن تشمل الدراسة مرضى يواجهون صعوبات في التحكم بمستويات السكر في الدم، رغم استخدامهم تقنيات حديثة لضخ الأنسولين، ما يجعل هذه الفئة من أكثر المستفيدين المحتملين من العلاج الجديد.
وأظهرت التجارب الأولية التي أُجريت على الحيوانات، مثل الفئران والكلاب، أن تأثير الحقنة قد يستمر لفترات طويلة تصل إلى أربع سنوات، مع تحسن واضح في استقرار مستويات السكر في الدم خلال فترة التجربة.
في المقابل، شدد عدد من الخبراء على ضرورة التعامل بحذر مع نتائج هذه الدراسة، مؤكدين أن العلاج لا يزال في مراحله التجريبية، وقد يمثل خيارًا وظيفيًا يسهم في تقليل الاعتماد على الأنسولين، دون أن يعني القضاء الكامل على المرض في الوقت الحالي.