تصعيد الإعدامات في إيران: النظام يواجه شعبه بالقمع مع اقتراب لحظة السقوط

وكالة أنباء حضرموت


اعتبر مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن تصعيد الإعدامات في إيران يأتي في لحظة يحاول فيها نظام ولاية الفقيه تثبيت بقائه عبر القمع، مشدداً على أن 47 عاماً من التجربة، إلى جانب حربين خارجيتين، أسقطت عملياً أوهام "الإصلاح" و"التغيير من داخل النظام" و"الرهان على الحرب الخارجية". وأضاف أن البديل الحقيقي الذي تتجه الأنظار إليه اليوم هو "المقاومة المنظمة" للشعب الإيراني، القادرة على تحويل الغضب الشعبي إلى مسار منظم يفتح الطريق أمام "إيران حرة" و"جمهورية ديمقراطية" تفصل الدين عن الدولة وتحترم حقوق الإنسان.
وقال إن نظام ولاية الفقيه أعدم فجر 30 مارس/آذار 2026 سجينين سياسيين من مجاهدي خلق هما "محمد تقوي" و"أكبر دانشوركار"، ثم واصل جريمة الإعدام فجر 31 مارس/آذار 2026 بإعدام سجينين سياسيين آخرين هما "بابك علي بور" و"بويا قبادي"، في تصعيد دموي يستهدف بثّ الرعب في المجتمع الإيراني وإسكات أي صوت معارض.
وأضاف عقبائي أن هؤلاء المجاهدين، كما كتبوا هم أنفسهم، وفّوا بعهدهم مع الله ومع الشعب الإيراني، مؤكداً أن ذكراهم ستبقى حية وأن طريقهم سيظل رمزاً لكل من يطلب الحرية والكرامة في إيران.
وأوضح أن البيانات القضائية الصادرة عن سلطة النظام تكشف جوهر القضية، إذ إن "التهمة" الأساسية لم تكن سوى الانتماء إلى "مجاهد خلق". وتابع أن النظام لم يُقدم على الإعدام بسبب "جريمة" حقيقية، بل لأنه واجه ثباتاً على الموقف ورفضاً للانكسار، ولأن المحكومين أصرّوا على التمسك بخيارهم حتى النهاية.
وأكد أن رسالة هذه الإعدامات الأربع لا تُفهم إلا في سياق المرحلة الراهنة، حيث يخوض النظام معركة "البقاء" مع شعبه، ويتمسك بحبلٍ بالٍ من القمع الداخلي، ويحاول توظيف أجواء التوتر والحروب الخارجية كغطاء لتأجيل ساعة الانتفاضة والسقوط، ولإرجاء استحقاق التغيير الذي يفرضه الشارع الإيراني.
وشدد على أن تهديد السقوط لا يتجسد في "السماء" ولا في ضربات عابرة، بل في الداخل، حيث يتصاعد رفض الشعب ويتزايد حضور وحدات المقاومة. واعتبر أن دلالة تصريحات رموز النظام—ومنهم محمد باقر قاليباف حين خاطب قواته قائلاً "لا تتركوا الشارع"—تعكس خوفاً عميقاً من الشارع الذي يشكل ساحة الحسم.
واختتم عقبائي بدعوة الأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان والاتحاد الأوروبي وكل الحكومات المعنية إلى إدانة هذه الجرائم فوراً، والتحرك العاجل لوقف آلة الإعدام، ومحاسبة المسؤولين عنها، مطالباً وسائل الإعلام بكسر جدار الصمت، لأن إنقاذ الأرواح يبدأ بإيصال الحقيقة.