اتفاق تعاون دفاعي إماراتي-أوكراني على صدّ المسيّرات الإيرانية
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي السبت أن بلاده ودولة الإمارات العربية المتّحدة اتفقتا على التعاون في مجال الدفاع لمواجهة الهجمات الإيرانية التي تستهدف بلدان المنطقة ومن بينها الإمارات في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط.
وقال زيلينسكي في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه التقى بالرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان واتّفقا معا على "التعاون في مجال الأمن والدفاع، على أن تضع الفرق المتخصّصة اللمسات النهائية" على الاتفاق.
وجاء ذلك غداة الاعلان عن توقيع أوكرانيا والمملكة العربية السعودية خلال زيارة قام بها زيلينسكي للرياض اتفاقية في مجال الأمن الجوي ستتيح للرياض الاستفادة من خبرة كييف في التصدي للمسيّرات.
وتتعرّض المنشآت والمرافق المدنية في الإمارات على غرار باقي بلدان الخليج لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة في نطاق ما تسميه طهران "ردّا" على الحرب التي شنّتها ضدها إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية.
وآثرت تلك البلدان المعروفة باستقرارها ورخائها وميل سياساتها إلى السلام وعدم الانغماس في الصراعات، إلى حدّ الآن، صدّ الهجمات الإيرانية دون الانخراط في حرب معلنة ضدّ جارتها الجمهورية الإسلامية.
وإن نجحت دفاعات بلدان الخليج في صدّ الغالبية العظمى من الهجمات بالصواريخ وتقليل الخسائر الناجمة عنها إلى حدودها الدنيا، فإنّ تلك البلدان ما تزال تعمل على تدعيم منظوماتها الدفاعية عبر الاستئنساس بأفضل التجارب والخبرات والتقنيات المعتمدة في المجال.
وعلى هذه الخلفية يمكن للتجربة الأوكرانية أن تقدّم لبلدان مجلس التعاون الإضافة في هذا المجال كون كييف تخوض منذ سنوات حربا ضدّ روسيا تمثّل الطائرات المسيّرة ومنظومات التصدّي لها إحدى وسائلها الأساسية.
بلدان الخليج المعروفة باستقرارها ورخائها وميل سياساتها إلى السلام وعدم الانغماس في الصراعات، آثرت صدّ الهجمات الإيرانية دون الانخراط في حرب معلنة ضدّ جارتها الجمهورية الإسلامية.
وفي هذا الإطار جاءت جولة زيلنسكي الخليجية التي شهدت في محطتها الإماراتية عقد مباحثات بينه وبين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات قالت وكالة الأنباء الإماراتية "وام" إنّها تعلقت بتطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده وتداعياته على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي بجانب تأثيراته الخطيرة في أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي.
وتحتفظ الإمارات بعلاقات جيدّة مع أوكرانيا حيث تمكّنت أبوظبي بفعل موقفها الحيادي من الحرب الروسية-الإيرانية من التوفيق بين علاقات الصداقة التي تجمعها بكلّ من موسكو وكييف على حدّ سواء.
ويوصف الحياد الإماراتي إزاء تلك الحرب بالإيجابي كون الإمارات لعبت دورا فعالا في محاولات تقريب الهوّة بين الطرفين واحتضنت في وقت سابق مباحثات ثلاثية أوكرانية-روسية-أميركية تمهيدا لإطلاق مسار سلمي ينهي الحرب بين موسكو وكييف، كما قامت الإمارات بجولات وساطة ناجحة بين الطرفين أفضت إلى إطلاق أعداد من الأسرى لدى كلّ منهما.
وأعرب الشيخ محمد بن زايد، عن تقديره لزيارة الرئيس زيلينسكي في ظل الظروف الراهنة "والتي تجسد متانة العلاقات التي تجمع بين البلدين".
وقالت الوكالة "تناول اللقاء العدوان الإيراني الإرهابي المستمر ضد دولة الإمارات ودول المنطقة، والذي يستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، مجدّدا إدانة هذا العدوان الإرهابي لما يمثله من انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتقويض للأمن والسلم الإقليمي والدولي".
وأكد الرئيس الإماراتي "أن دولة الإمارات تتعامل مع الأزمة بحكمة وصبر انطلاقا من حرصها على تجنيب المنطقة مزيدا من التوترات والأزمات"، مشددا "على أنها ستواصل الدفاع عن سيادتها بكل قوة وثبات في مواجهة الاعتداءات الإرهابية ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية"، وقال إن الدولة على أتم استعداد لمواجهة جميع التهديدات وتحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن النفس بما يكفله القانون الدولي.
كما بحث الرئيسان خلال اللقاء، مختلف جوانب التعاون والعمل المشترك وفرص تطويرهما في إطار الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والحرص المتبادل على تحقيق أهدافها.
وجدد الشيخ محمد بن زايد، في هذا السياق دعم دولة الإمارات لجميع الجهود والمبادرات الرامية إلى تحقيق سلام مستدام في أوكرانيا.