إنهاء إرث الأسد.. سوريا تطلق خطة دولية لتفكيك الأسلحة الكيميائية
أعلنت سوريا إطلاق خطة جديدة للتخلص من مخزون الأسلحة الكيميائية الذي يعود إلى حقبة الرئيس السابق بشار الأسد، في خطوة مدعومة من الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية.
وجاء الإعلان في نيويورك، حيث أكد سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي أن فريق عمل دولياً سيُشكَّل لتعقب جميع العناصر المتبقية من البرنامج الكيميائي وتدميرها.
إشراف أممي وتفتيش واسع
وأوضح عُلبي أن العملية ستتم تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مشيراً إلى أن المهمة قد تشمل تفتيش ما يصل إلى 100 موقع داخل سوريا، لتحديد أماكن الذخائر السامة المتبقية وآليات التخلص منها.
برنامج غامض وممتد
وكان نظام الأسد قد أدار لسنوات برنامجاً واسعاً للأسلحة الكيميائية، استخدمت خلال الحرب، وأسفرت عن سقوط آلاف القتلى والجرحى.
ورغم انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ نحو 1300 طن، استمر استخدام هذه الأسلحة، فيما ظل الحجم الكامل للبرنامج غير واضح.
تعهدات حكومية جديدة
وتعهدت الحكومة السورية الجديدة، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، بالسماح للمفتشين بالوصول الكامل إلى المواقع، في إطار التوجه نحو التخلص من الأسلحة الكيميائية المحظورة.
وقال عُلبي إن هذه الخطوة تعكس تحول سوريا من دولة كانت تخفي هذا البرنامج إلى دولة تسعى إلى التخلص منه.
تحديات التنفيذ
وتشير المعطيات إلى أن عملية التعقب والتدمير قد تستغرق وقتاً طويلاً، في ظل تعقيدات الوضع الأمني في المنطقة.
كما أن اتساع الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران يضيف تحديات إضافية أمام تنفيذ هذه المهمة، ويجعل تحديد جدول زمني لها أمراً صعباً، رغم أهميتها لمنع استخدام هذه الأسلحة مستقبلاً.