قلق حقوقي من تعطّل اتفاق تبادل الأسرى بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي
أبدى المركز الأمريكي للعدالة قلقًا شديدًا حيال التعثر المستمر في تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى والمحتجزين الموقّع بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، والذي جرى التوصل إليه في 23 ديسمبر الماضي بالعاصمة العُمانية مسقط، تحت رعاية الأمم المتحدة.
وأوضح المركز، في بيان له، أن مرور شهر كامل على إعلان الاتفاق دون البدء بتنفيذ مرحلته الأولى، التي كان من المفترض انطلاقها في 27 يناير الجاري وفق الجدول الزمني المحدد، يثير مخاوف جدية بشأن مصير الاتفاق ومستقبله.
وأكد أن حالة الجمود الراهنة، وغياب أي خطوات عملية ملموسة على الأرض، تقوّض البعد الإنساني للاتفاق، وتُبقي آلاف المحتجزين وعائلاتهم في دائرة معاناة مستمرة لا مبرر لها، في ظل انتظار طويل لفرصة لمّ الشمل وإنهاء سنوات من الاحتجاز.
ولفت المركز إلى أن تبادل الاتهامات بين طرفي الاتفاق بشأن عدم اكتمال الكشوفات أو التأخر في تسليم القوائم، يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول مدى الجدية في تنفيذ الاتفاق بروح إنسانية خالصة، بعيدًا عن أي حسابات سياسية أو تكتيكات تفاوضية، محذرًا من تصاعد القلق الحقوقي مع استمرار هذا التعطيل.
ودعا المركز الأمريكي للعدالة مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن إلى تكثيف مساعيه لتسهيل تنفيذ الاتفاق، والعمل على توضيح أسباب التأخير للرأي العام، والمساهمة في تجاوز العقبات الفنية والإجرائية التي تحول دون انطلاق عملية الإفراج.
وأشار البيان إلى أن هذه الدعوات تأتي في سياق مطالبات سابقة أطلقتها رابطة أمهات المختطفين، التي حثّت المبعوث الأممي على التدخل العاجل لضمان تنفيذ اتفاق مسقط، عقب تراجع مليشيا الحوثي عن البدء بالخطوات العملية المتفق عليها بشأن ملف الأسرى والمختطفين.