فخاخ «الغواصات النووية».. مشاكل صناعية وتداعيات على تحالف «أوكوس»

وكالة أنباء حضرموت

عاد الحديث عن تحالف "أوكوس" إلى الواجهة في 2026، مع تنامي الجدل حول فاعلية صناعة الغواصات البريطانية التي تعمل بالطاقة النووية.

وينصب التركيز على ادعاءات أميرال سابق في البحرية الملكية ومدير سابق للسياسة النووية في وزارة الدفاع البريطانية، حول الحالة المزرية للقاعدة الصناعية للغواصات النووية البريطانية، وفق تحليل حديث.

وأوكوس تحالف أمني ثلاثي بين أستراليا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، يهدف لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، وخاصة تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية لمواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهادئ.

وبحسب تحليل للمعهد الأسترالي للسياسة الاستراتيجية. تواجه الصناعة البريطانية تحديات كبيرة بعد فترة مزدهرة توفرت فيها الغواصات الهجومية التي تعمل بالطاقة النووية والغواصات المزودة بصواريخ باليستية نووية في بريطانيا.

مشاكل في الصناعة
لكن في الوقت الحالي، استغرقت القاعدة الصناعية أكثر من عقد من الزمن، لبناء الغواصة "HMS Agamemnon" التي دخلت الخدمة مؤخرًا، وسط مخاوف بشأن إنتاج القلب النووي.

في نفس الوقت، لا يعني ذلك فشل طموح أستراليا في الحصول على غواصات تعمل بالطاقة النووية في إطار "أوكوس"، ولا فشل التصميم والبناء المشترك لغواصة من فئة "أوكوس".

ويساعد أوكوس في معالجة بعض هذه التحديات بالنسبة لبريطانيا، التي تحتاج إلى نجاح التحالف، رغم المأزق الذي يمر به في الوقت الحالي.

التحديات التي تواجه صناعة الغواصات البريطانية، خطيرة وناتجة إلى حد كبير عن عقود من نقص الاستثمار والتركيز المحدود ونقص الموظفين ذوي الخبرة.

وكانت هناك تقارير موثوقة في عام 2025 تفيد بأن تأخيرات الصيانة ومشاكل توافر الغواصات الجاهزة قد تركت بريطانيا دون غواصات هجومية في البحر في بعض الأوقات خلال ذلك العام.

وبالنسبة لدولة جزرية تعتمد على التجارة البحرية، ويعتمد وضعها كقوة نووية فقط على غواصاتها الصاروخية الباليستية، فإن هذا يمثل مشكلة كبيرة.

وتتفاقم هذه الضغوط بسبب الحاجة إلى استبدال أسطول غواصات الصواريخ الباليستية القديمة بأسطول جديد من المقرر أن يدخل الخدمة في عام 2030.

وفي حين تصر الحكومة البريطانية على أن هذا البرنامج يسير وفق الجدول الزمني المحدد، فإنه يعتمد على نجاح إنتاج قلب نووي جديد في منشأة رولز رويس التي تستثمر فيها أستراليا حاليًا من أجل غواصات من فئة أوكوس.

تأخيرات وتحديات

وجرى تصنيف برنامج إنتاج قلب المفاعل باللون الأحمر في آخر ثلاث تقييمات للبنية التحتية البريطانية، مما يعني أن هناك حاجة لاتخاذ إجراءات فورية لتجنب تأخير كبير، وفق المصدر ذاته.

وهذا أمر مهم بشكل مباشر بالنسبة لتحالف "أوكوس" لأن بريطانيا أوضحت أن استبدال غواصاتها القديمة هو أولويتها القصوى، لأنها لا تملك وسيلة بديلة لنشر الأسلحة النووية.

وبالنسبة لأستراليا، فإن الدرس المستفاد من تجربة بريطانيا واضح. فالقدرات الدفاعية المعقدة تتطلب استثمارات مستمرة. ومحاولات القيام بذلك بتكلفة منخفضة تفشل حتماً.

لذلك، خلص تحليل المعهد، إلى أن "أوكوس حققت أداءً رائعًا منذ إعلانه، لكن هذا لا يعني أنه لن تكون هناك مشاكل أو تغييرات أو تأخيرات، بل سيكون هناك ذلك بالتأكيد".

وتابع "بالنسبة لبريطانيا، الخيار بسيط. إذا أرادت أن تظل قوة نووية في بيئة استراتيجية متدهورة، فعليها إصلاح مشروعها الخاص بالغواصات. وتساعدها أوكوس على القيام بذلك".