العاصمة عدن..

كلية الهندسة بجامعة عدن تحتضن ورشة تخصصية حول أنظمة تخزين طاقة البطاريات

وكالة أنباء حضرموت

في سياق تعزيز التكامل بين القطاع الأكاديمي والقطاع الخاص، ومواكبة التوجهات العالمية نحو حلول الطاقة المستدامة، استضافت كلية الهندسة بجامعة عدن ورشة عمل تدريبية متخصصة بعنوان «تقنيات وأنظمة تخزين طاقة البطاريات في القطاعين الصناعي والتجاري»، نظمتها شركة الشهاب تك، الرائدة في مجال حلول الطاقة ونشر المعرفة التقنية.

وهدفت الورشة إلى تعريف طلاب كلية الهندسة والأكاديميين والمهتمين بقطاع الطاقة بأحدث التطورات التكنولوجية في مجال تخزين الطاقة، الذي يُعد أحد أبرز التحديات التي تواجه مشاريع الطاقة المتجددة في الوقت الراهن، كما ركزت محاور الورشة على آليات انتقال المنشآت الصناعية والتجارية من الاعتماد الكامل على الشبكة التقليدية إلى تبني حلول هجينة ومستقلة تتسم بالكفاءة العالية والموثوقية.

وتناولت الورشة التي قدّمها المدرب الاستشاري علي حكمة من شركة الشهاب تك، جملة من الجوانب الحيوية، أبرزها أسس تصميم أنظمة التخزين واختيار السعات المناسبة للمصانع والمراكز التجارية الكبرى، والجدوى الاقتصادية لأنظمة التخزين ودورها في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الاعتماد على المولدات العاملة بالوقود الأحفوري، كما تطرق إلى تكنولوجيا بطاريات الليثيوم والجيل القادم من البطاريات، موضحًا الفروق بين أنواعها ومعايير الأمان والسلامة الواجب تطبيقها في المنشآت الحيوية، إضافة إلى استعراض تقنيات إدارة الأحمال (Load Shaving) وموازنة الاستهلاك خلال فترات الذروة لضمان استمرارية التيار الكهربائي.

وشهدت الورشة نقاشات تفاعلية موسعة بين المشاركين والمدرب، جرى خلالها استعراض عدد من الحالات الدراسية الواقعية لمشاريع نفذتها شركة الشهاب تك، الأمر الذي أتاح للحاضرين الاطلاع على التحديات التقنية في بيئة العمل المحلية، والتعرف على الحلول المبتكرة المعتمدة لمعالجتها.

وتعد هذه الورشة خطوة نوعية ومهمة في مسار توطين وتطوير تكنولوجيا الطاقة المتجددة في اليمن، لما لها من دور في تعزيز الوعي التقني وبناء القدرات المحلية في مجال أنظمة تخزين الطاقة، التي تمثل ركيزة أساسية لاستدامة مشاريع الطاقة المتجددة، كما تعكس الورشة الدور الريادي الذي يمكن أن تضطلع به الشركات الوطنية في دعم العملية التعليمية، وربط الجانب الأكاديمي بالتطبيقات العملية، والمساهمة الفاعلة في تطوير البنية التحتية لقطاع الطاقة، بما يواكب المتغيرات العالمية ويخدم احتياجات السوق المحلية والبيئة الوطنية.

من جانبها أكدت عمادة كلية الهندسة أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يأتي في إطار تقليص الفجوة بين المناهج النظرية ومتطلبات سوق العمل، مثمنة دور شركة الشهاب تك في نقل الخبرات العملية والميدانية إلى الحرم الجامعي، بدورهم عبر ممثلو الشركة عن اعتزازهم بالتعاون مع جامعة عدن، مشددين على أن الاستثمار في الكادر الهندسي يُعد الركيزة الأساسية للنهوض بقطاع الطاقة في البلاد.